Pdf copy 1

طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم – 21- محمد – فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم – 22- محمد – اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم وأعمى ابصارهم – 23- محمد – افلا يتدبرون القران ام على قلوب أقفالها – 24- محمد – نشرت بعض المواقع والمدونات ما سمي بيان للجماعات السلفية في العراق تدعوا الى حماية اهل السنة من التهجير والقتل على يد المليشيات المدعومة من قبل الحكومة التي تصفها بالصفوية.
والمفارقة ان تقوم بعض المواقع والصحف والفضائيات بالترويج لهذا البيان, وهي مما سيكون مصيرها مع هذه الجماعة التكفيرية لا يختلف عن مصير ممن قتلوا او ذبحوا على يد هؤلاء الذين سنرى انهم ليسوا سلفية بالمعنى العام لهذه التسمية التي لا يعرفها الكثير من المسلمين ومنهم العراقيين خاصة .
وقد حمل البيان اسم السلفية للتخفي عن الحقيقة المفجعة التي عرفها الناس عن الوهابية التكفيرية الارهابية وما قامت به من قتل واغتصاب وتهجير ودمار لم يعد خافيا على احد رغم كثرة الفضائيات المضللة التي تغطي أعمالهم وتتستر على جرائمهم , ورغم انحياز بعض مدعي الفتوى من مشايخ الفتنة الذين كان بعضهم في خدمة صدام حسين صنيعة المخابرات الامريكية التي سخرت ادواتها من انظمة المنطقة لتحقيق مآربها عبر ادوات تتبدل حسب المزاج والمصلحة التي يراها المحور التوراتي .
ان هذه المجموعات التي يحلو لها انتحال اسماء مثل : لواء الاسلام , وجيش الراشدين , وكتيبة الفاروق , وجبهة النصرة , وفي الحقيقة هي اسماء وهمية لما يسمى بدولة العراق الاسلامية ” التي عرفت بجرائمها وتكفيريتها وارهابها , ومن غباء القائمين عليها انهم اضافوا اسم جبهة النصرة لمجموعاتهم ناسين ان هذا الاسم قد عرف في سورية ومشاركته في الحرب الكونية التي يديرها المحور التوراتي على سورية مستعملا جبهة النصرة وما سمي بالجيش الحر وسيلة لدمار سورية وقتل وتهجير شعبها حتى لاتبقى سورية محورا للمقاومة ضد اسرائيل . والسلفية للذين لا يعرفوها هي في حقيقتها تعني : اولئك الذين ظهروا في القرن الرابع الهجري وكانوا من الحنابلة , وزعموا ان جملة آرائهم تنتهي الى الامام احمد بن حنبل الذي احيى عقيدة السلف وحارب دونها , ثم تجدد ظهورهم في القرن السابع الهجري احياه شيخ الاسلام ” بن تيمية ” وشدد في الدعوة اليه واضاف اليها امورا اخرى , ثم ظهرت تلك الاراء في الجزيرة العربية ” ارض نجد والحجاز ” في القرن الثاني عشر الهجري احياها ” محمد بن عبد الوهاب ” ومازال الوهابيون ينادون بها – السلفية بين اهل السنة والامامية – تاليف السيد محمد الكثيري – ص 39- وهذا التعريف وضعه الشيخ ابو زهرة . والسلفية تاريخيا مرت بعدة تعريفات منها التعريف اللغوي لابن منظور ويعني :التقدم من حيث الزمن وقد استندوا الى قوله تعالى :” فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين ” ويقول الفراء اي جعلهم سلفا متقدمين ليتعظ بهم الاخرون , ويقول الجوهري : سلف يسلف سلفا ,مثال : طلب يطلب طلبا اي مضى , والقوم السلاف : المتقدمون , والسلف ايضا من تقدم من ابائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السن والفضل , ولهذا سمي الصدر الاول من التابعين ” السلف الصالح ” وقال ابن الاثير في النهاية سمي الصدر الاول من التابعين السلف الصالح .
ويقول احمد بن حجر : المراد بمذهب السلف : ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم , وما كان عليه اعيان التابعين لهم باحسان , وما كان عليه اتباعهم وائمة الدين ممن شهد له بالامامة , وعرف عظيم شانه في الدين وتلقى الناس لكلامهم خلفا عن سلف , كالائمة الاربعة والسفيانيين , والليث بن سعد , وابن المبارك النخعي , والبخاري ومسلم , وسائر اصحاب السنن دون من رمي ببدعة او شهر بلقب غير مرضي مثل :الخوارج , والروافض , والمرجئة , والجبرية , والجهمية , والمعتزلة , وسائر الفرق الضالة – السلفية ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – نقلا عن العقائد السلفية لاحمد بن حجر – ال ابو طامي – ص 11 – وبالرغم ما في تعريف بن حجر من تناقض يرفضه تاريخ من ذكر , الا اننا نجد حديثا اخر مرويا عن رسول الله “ص” سمي بالخيرية لا يختلف عما يشابهه من احاديث منسوبة الى رسول الله “ص” لا تصمد امام التحليل العارف بروحية النص النبوي الشريف , حيث يقول الحديث : ان رسول الله “ص” جعل خير الناس وافضلهم معاصريه , ثم الذين يلونه , ثم الذين يلونهم دون تحديد سبب لهذه الافضلية او الخيرية سوى ما هو متبادر من ظاهر الحديث قرب هؤلاء الناس من الرسول وتواجده بين ظهرانيهم , فافضلهم من عايش الرسول وهم الصحابة , ثم من عايش الصحابة وهم ” التابعون ” ثم من عايش التابعين وقد سمي هؤلاء التابعين بالسلف الصالح , وعليه يرى جمهور هؤلاء ان الخيرية ثابتة لافراد هذه القرون الثلاثة جميعا على اختلاف درجاتهم وتفاوتهم في الصلاح والاستقامة , وقد ذهب ابن عبد البر الى انها ثابتة لمجموع المسلمين في تلك العصور الثلاثة , اما الافراد فقد لا تنطبق الخيرية على بعضهم , بل قد ياتي فيمن بعدهم من هو افضل منهم – السلفية للبوطي – وهكذا نرى بوضوح عدم استقامة ماقدم من تعاريف للسلفية والسلف الصالح لانها تصطدم مباشرة بالنص القرآني وثقافته القائمة بوضوح على مفهوم ” الاصطفاء
” ثم مفهوم ” الذرية الصالحة ” ثم مفهوم ” اولي الامر ” انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ” وقد عرف بما لايقبل الشك من هو صاحب هذه الصفة ومؤديها وهو الامام علي بن ابي طالب عليه السلام , ولكن اضطراب الرواية مثلما افرز ارباكا في مفهوم السلف الصالح , فانه قبل ذلك صادر واختطف حقيقة التنزيل والتأويل واعطاه لغير اهله فحل بالمسلمين ما نراه اليوم .
وهذه الجماعات التي تختفي وراء غطاء السلفية , وهو على وهنه وضعفه كما راينا فهو بريء منهم لأنهم يتحمسون اليوم لبث روح الفتنة بين ابناء العراق وابناء الاسلام بادعائهم الغيرة على اهل السنة , وهم من يقوم بهدم مساجد اهل السنة كما يحدث في الموصل وحلب حيث خربوا المسجد الاموي بحلب , وخربوا مسجد خالد بن الوليد في حمص , وخربوا مساجد في الفلوجة وديالى وبغداد وكركوك .
وغيرتهم غير الحقيقية على اهل السنة يفضحها تاريخ الكثير منهم , فمعظم هؤلاء كانوا خولا وخدما لصدام حسين الذي حارب الاسلام والقران بمنعه بث الأذان من المساجد عام 1974 بحجة قانون منع الضوضاء , ثم انهى تاريخه المنحرف بكتابة المصحف الشريف بدمه وهو ” حرام ” ولم يجرؤ احد من المشايخ الذين يحلو لهم اليوم مناصرة التظاهرات المفتعلة في المنطقة الغربية بحجة المطالبة باطلاق سراح السجناء والسجينات وهي دعوة مضللة وباطلة لان الذين يقصدونهم هم من الارهابيين القتلة والسجينات اغلبهن ممن ارتكبن اعمالا جنائية , وبعضهن محكومات بسبب مشاركتهن باعمال ارهابية , وهؤلاء المشايخ الذين يعلو صوتهم اليوم لم نسمع لهم صوتا عندما كان صدام حسين يتلذذ بوجبات اعدام المؤمنين حتى وقع على وجبة اعدام ” 540 ” داعية من اعضاء حزب الدعوة الاسلامية , ولم يعترضوا على زواجاته غير الشرعية من نساء هن في ذمة ازواجهن , مثلما لم يعترضوا على ما كان يفعله عدي من اغتصاب لبنات بغداد بالقوة والقهر ؟ ناهيك عن قتله للشيخ عبد العزيز البدري وهو من حزب التحرير , واعدامه لفيلسوف القرن العشرين محمد باقر الصدر وقتله للشهيد محمد صادق الصدر , ثم تدميره العراق بحروب عبثية وتسليمه البلد للاحتلال , كل هذا حدث ولم نسمع لهؤلاء صوتا , الا عندما نشبت الفتنة , فكانوا كالقرضاوي الذي يمتدح بوش واوباما والاخير يشجع الزواج المثلي ويعتبر حزب لله اللبناني يضر بأمن امريكا ؟
ومن غريب منطق هؤلاء انهم لا يدعون للجهاد ضد اسرائيل بينما نراهم يتحمسون للفتنة بين العراقيين , ويجعلون من ايران عدوا دون اسرائيل .

التعليقات معطلة