Pdf copy 1

فرحت يوم امس الاول بأول « مطرة»عراقية تفتتح موسم الشتاء وهي تلقح الارض ،وتخصبها لتزهر وتمنحنا بركات خيرها زرعا وثمارا ،ودعوت الله ان يمن علينا بمزيد من هذه النعمة التي كثيرا ماحرمنا منها ؟!، وقلت في سري ان كل قطرة تهبط من السماء ستجعل دجلة والفرات اكثر انتعاشا والجداول والسواقي اكثرعافية ،فالماء سرا لحياة وديمومتها ، « وجعلنا من الماء كل شيء حي « (الانبياء:30 )ولهذا بات اليوم وسيلة وسلاح فتاك تستخدمة بلدان عديدة تارة للاستثمار والإنماء وأخرى للضغط والابتزاز كما هو الحال في السدود العملاقة التي تقام في تركيا مثل مشروع اليسو.اوسد النهضة في اثيوبيا.مما ينبيءويبشر
بحروب من نوع جديد، ليس من أجل الهيمنة أو فرض السيطرة والنفوذ، وليس من أجل الحصول على ثروات النفط أو التوسع فى الأراضى، بل ستكون حربا من أجل قطرات المياه ، فالمياه التى تمثل مصدر الحياة للبشرية جمعاء بكل تفاصيلها البيئية ستراجع كمياتها بقسوة، ولهذا ستكون الحروب التى تنشب بسببها أشد ضراوة وقسوة لم يختبرها تاريخ الحروب والصراعات من قبل، لأنها ببساطة رغم كل تعقيداتها «حرب من أجل الحياة فأخطر الحروب هي التي تهدد وجود البشر وحياته».
ومعلوم أنه يوجد فى الوطن العربى 50 نهرا بما في ذلك روافد النيل ودجلة والفرات، حيث يعد النيل أطول الأنهار العربية وأغزرها، يليه فى الحجم والأهمية نهر الفرات وينبع من تركيا ويغذى سوريا فالعراق ثم يصب في الخليج، ثم نهر دجلة الذي ينبع أيضا من تركيا ويلتقي مع الفرات قبل المصب، ونهر العاصي وينبع من لبنان ويسير في سورية ليصب في البحر الأبيض المتوسط، ثم نهر الأردن، ونهر اليرموك، ونهر الليطاني الذى يقع كله فى لبنان، أما بقية الأنهار فى الوطن العربى فهى صغيرة.
المهم ان قراءة سريعة وعابرة للأمن المائي في البلاد تؤكد ان مدى مواجهتنا للأخطار المقبلة بشان الماء وحصتنا منه مازالت تفتقر للخطط الإستراتيجية السليمة وان فرحنا بما تدره السماء من مواسم المطر سرعان مايتبخر بغياب اباروسدود للخزن يضاف لها ذلك الاهدار الكبير لهذه النعمة بمناسبة ودون مناسبة.
مع ذلك وبرغم ذلكفان هطول المطر على البلاد فيهذه الايام يبشر بالخير وهو خير نامل ان يستفاد منه حقا.

التعليقات معطلة