تقرّ بأنها ليست من جمهور أنغام، وتضع سميرة سعيد وعمرو دياب في قمة الغناء في العالم العربي. هذا ما صرّحت لنا به الفنانة إيمي المولى في حديث كشفت فيه عن أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية طوال العامين الماضيين، إضافة إلى أمور أخرى. وتردّ إيمي على اتهامها بتقليد الإعلامي الساخر باسم يوسف، كما تعلن رأيها في محـمد حماقي ورامي صبري، والصدفة التي جمعتها مع الفنانة بشرى، والأمنية التي كانت تحلم بتحقيقها مع نيللي كريم، والاختبار الصعب الذي ترغب في اجتيازه.
• تقدمين مع الفنانة بشرى برنامج «بنات شات» عبر قناتك على اليوتيوب، كيف جاءتكما الفكرة؟
بشرى من أقرب صديقاتي على المستوى الشخصي، وبدأت فكرة البرنامج عندما كنا معاً في إحدى الرحلات في إسبانيا، وصورنا عدداً من الفيديوات التي تجمعنا بطريقة «السيلفي». أعجبتنا فكرة ظهورنا ببساطة من دون ماكياج وبالملابس المنزلية، فقررنا أن نصور عدداً من الفيديوات وننشرها على اليوتيوب، لنستكشف ردود أفعال الجمهور.
لاقت الفكرة ترحيباً كبيراً وإقبالاً جيداً من الكثيرين، وتطوّرت إلى حلقات نتحدث فيها عن السلوكيات الخاطئة في مجتمعنا، كما نستضيف في كل حلقة فناناً أو فنانة من أصدقائنا، نتحدث معهم عن أعمالهم الفنية الجديدة. استضفنا عزت أبو عوف ورنا سماحة وتامر هجرس وأحمد فلوكس، وقدم لنا رامي عياش وبلقيس ومايا دياب ورامي صبري بروموات للبرنامج، وأخيراً عرضت علينا إحدى القنوات الفضائية تحويل هذه الحلقات إلى برنامج تلفزيوني، لكننا لم نحسم قرارنا بعد.
• البعض يرى أنكما تقلدان الإعلامي الساخر باسم يوسف في بداياته بالاعتماد على «يوتيوب» كوسيلة لتحقيق الانتشار؟
فكرتنا جاءت بالمصادفة ولم نقصد بها تقليد أحد، ورغم أننا نتطرق إلى مختلف الموضوعات التي تهم الناس بأسلوب كوميدي ساخر فنحن نبقى بعيدين عن الأحداث السياسية، لذلك لا تصح المقارنة مع برامج باسم يوسف.
أما بالنسبة إلى مسألة استخدام اليوتيوب وسيلةً لنشر حلقات البرنامج، فهي مسألة لا تقتصر على شخص بعينه، واليوتيوب ليس حكراً على شخص بعينه، بل إن الكثيرين على مستوى العالم حققوا نجاحات ضخمة من طريق تقديم فيديوات عبر الإنترنت، فهي وسيلة لديها جمهورها الخاص، خصوصاً من فئة الشباب.
• ما سر ابتعادك عن تقديم أي أعمال فنية طوال العامين الماضيين؟
لم أتعمد الغياب، لكنني أظن أن هناك سوء حظ كان يلازمني الفترة الماضية، فمنذ أن قدمت مسلسل «العملية ميسي» مع أحمد حلمي، عرض عليَّ العديد من الأعمال الدرامية، واخترت من بينها مسلسلين لأظهر بهما في رمضان الماضي، الأول بعنوان «جوز مراتي»، الذي بدأنا في تصويره ثم توقف لأسباب لا أعلمها، وما زلنا ننتظر! أما المسلسل الثاني فاعتذرت عنه في اللحظات الأخيرة بسبب خلاف في وجهات النظر بيني وبين جهة الإنتاج.
• ألا ترين أن خطواتك الفنية بطيئة مقارنة مع سائر نجمات جيلك؟
أعترف بأن خطواتي بطيئة بعض الشيء، لكنني لست نادمة على أي عمل فني قدمته طوال مشواري، وربما في الأعوام الثلاثة الأخيرة كنت مشغولة بأولادي أكثر من التمثيل، خصوصاً طفليَّ التوأم سالم وساري، أما الآن فقد تخطيا العامين من عمرهما وأصبحت قادرة على التركيز في عملي إلى جانب رعايتهما، وأحرص حالياً على العودة بقوة.
• هل من أعمال فنية تعدّين لها؟
هناك مسلسل لرمضان المقبل، لكن لا أستطيع الإفصاح عن تفاصيله، وأكثر ما جذبني به أنه يعتمد على البطولة الجماعية.
كذلك أحضر لمشروع سينمائي جديد، لكنه ما زال في مرحلة الكتابة ولم يتم الاستقرار على اسمه النهائي بعد، كما انتهيت أخيراً من تصوير فيلم قصير بعنوان «ديلاريم»، من إخراج محمود لاشين.
• وأنت تفكرين في العودة بقوة، من يعجبك من الفنانين وتحبين أن يجمعكما عمل ما؟
هناك بعض الفنانين ممن يسعدني بل يمتعني العمل معهم، خصوصاً الفنانة سوسن بدر، لأنني أعتبر التمثيل أمامها بمثابة اختبار لأي ممثل، فمن ينجح معها يكتب شهادة ميلاده الفنية، أيضاً نيللي كريم من الفنانات اللواتي أتمنى العمل معهن، لأنها متمكنة من أدواتها التمثيلية، وأعجبت كثيراً بمسلسلها الأخير «تحت السيطرة» الذي لطالما وددت أن أكون أحد المشاركين فيه، كما أنها استطاعت لثلاث سنوات متتالية أن تحقق أعلى نسب مشاهدة في رمضان، رغم كثرة المسلسلات المعروضة في هذا الموسم. كذلك طارق لطفي من الفنانين المميزين، وكنت أتمنى أن أكون واحدة من فريق عمل مسلسله «بعد البداية».
• ما سبب ابتعادك عن مجال الغناء الذي شهد بداياتك الفنية؟
لا أصنف نفسي مطربة، علماً أنني طرحت بعض الأغنيات في بداياتي وحققت نجاحاً باهراً، فأنا أمتلك فقط صوتاً جيداً يمكن أن أستغله في مجالي الأساسي وهو التمثيل، بمعنى أنني يمكن أن أقدم عملاً فنياً استعراضياً، ولا أفكر في طرح أغنيات منفردة أو ألبوم غنائي كما فعلت في السابق، لأن الغناء ليس الأساس بالنسبة إلي، وأفتخر بكوني ممثلة تجيد الرقص والغناء، لأن ذلك يؤهلني لتجسيد أدوار متنوعة، لا تقدمها سوى فنانات قليلات من الموجودات على الساحة الفنية.
•معنى ذلك أن التمثيل أخذك من الغناء؟
بداياتي في التمثيل كانت مجرد هواية، لكن بعد ذلك شعرت بأنه هو المجال الذي أرغب في الاستمرار به، فبدأت أتعمق فيه من خلال الدراسة، ثم كان احترافي التمثيل على حساب الغناء، حيث كان من الصعب أن أقدم ألبومات غنائية وفي الوقت نفسه أشارك بأعمال درامية أو سينمائية، ولذلك قررت الاستغناء عن الغناء لمصلحة التمثيل.
كان هذا قراري ولا أظن أنني سأتراجع عنه في أي وقت، لكنني بالتأكيد أحب سماع الموسيقى، سواء الغربية أو الشرقية، وأحرص على متابعة ألبومات المطربين المصريين والعرب، وآخر الألبومات التي أعجبتني «عمره ما يغيب» لمحمـد حماقي، الذي قدم شكلاً موسيقياً مختلفاً ومبهراً.
أيضاً أعجبت كثيراً بألبوم «عايزة أعيش» للديفا سميرة سعيد، فهناك اثنان متربعان على عرش الغناء في الوطن العربي، من النساء سميرة سعيد، ومن الرجال عمرو دياب، وهما بالنسبة إلي في القمة من دون منازع. ورغم أنني لست من جمهور أنغام ولا أميل إلى نوعية الأصوات الناعمة التي تنتمي إليها، إلا أنني استمتعت بألبومها الأخير «أحلام بريئة»، وارتبطت كثيراً بأغنية «أكتبلك تعهد»، لدرجة أنني بتّ أسمعها يومياً قبل أن أنام، وهذا الأمر لم يحدث معي من قبل بأي أغنية أسمعها.
كذلك أعجبت بألبوم «أجمل ليالي عمري» لرامي صبري، وأعتبر شهادتي فيه مجروحة، لأنه صديقي على المستوى الشخصي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وتعاون معي كملحن في ألبومي الغنائي الأول بثماني أغانٍ، وفي ألبومي الثاني بخمس أغنيات، وحتى الآن نحن على تواصل دائم وهو بمثابة أخي الذي لم تنجبه أمي.

