المستقبل العراقي / نهاد فالح
حذر برلمانيون، أمس الأحد, الحكومة من الانجرار خلف مخطط الولايات المتحدة واطراف معروفة داخليا, لتقسيم العراق من خلال الموافقة على إرسال قوات أجنبية بذريعة تحرير نينوى ومسك الحدود العراقية. وفيما حمل بعضهم الحكومة مسؤولية الموافقة على هكذا خطوة تمس امن وسيادة العراق, توعد بحمل السلاح لمواجهة الاحتلال الأمريكي, في رد على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر بشأن نية الولايات المتحدة إرسال قوات برية للعراق. وقال عضو ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي, في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «واشنطن وخلال السنين الماضية اثبتت ومن خلال افعالها وازدواجية تعاملها بقضايا تمس سيادة العراق سواء بعدم تصديها لداعش في الايام الاولى لاجتياحه للعراق او سكوتها على الانتهاك التركي للسيادة العراقية»، مؤكدا انها «لا تعمل لمصلحة العراق بل لمصالحها الخاصة فقط وتعمل بستراتيجية مكشوفة لتقسيم المنطقة».
واضاف ان «انصياع الحكومة للمخطط الامريكي سيجعلها مسؤولة اخلاقيا وتاريخيا امام الشعب العراقي حين فرطت بوحدة العراق وانجرفت خلف مخططات واجندات اطراف معروفة بغية تقسيم البلد»، وهو امر لم ولن نسمح به باي شكل من الاشكال». واكد المالكي ان «وحدة العراق وسيادته خط احمر ، والعراقيين اثبتو خلال حربهم مع داعش ، انهم قادرين على الدفاع عن بلدهم باجسادهم وارواحهم دون حاجة لمعونة الاجنبي»، محذرا من «ردود افعال لن تحمد عقباها من الشارع وبموقف برلماني كبير وصلب في حال اقدام واشنطن على ارسال اي جندي الى العراق وتحت اي ذريعة مالم يكن بطلب الحكومة وموافقة البرلمان فقط». وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، السبت الماضي، إن الفرقة 101 المحمولة جواً ستذهب للعراق بهدف تهيئة القوات العراقية لتحرير الموصل الذي يسيطر على المدينة منذ اكثر من عام، كما صرح كارتر يوم الجمعة الماضي، إن على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش استعادة مدينتي الموصل والرقة وإنه سيستعين «بقوات برية» في إطار استراتيجيته لتحقيق ذلك.
من جهته, رفض النائب عن كتلة الأحرار النيابية رسول صباح الطائي التصريحات الاخيرة لوزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر عن ارسال قوات برية للعراق، فيما اكد ان المقاومة سترد بقوة على اي قوة اجنبية على الاراضي العراقية.
وقال الطائي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «تصريحات وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر كشفت عن النية الحقيقة للامريكان والدول المتحالفة معها الاحتلال العراق مرة اخرى»، مؤكدا ان «المقاومة سترد بقوة على اي قوة اجنبية على الاراضي العراقية مهما كانت جنسيتها».
ولفت الطائي الى ان «مدينة الموصل ستحرر بجهود عراقية بمشاركة ابناء المحافظة»، رافضا بالوقت ذاته مشاركة اي قوة اجنبية بعملية التحرير، معتبرا وجود القوات الاجنبية احتلال للاراضي العراقية.
في الغضون, أكد رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية النائب كاظم الشمري، ان ائتلافه يحرص كل الحرص على سيادة العراق ويرفض دخول اي قوات اجنبية امريكية او غيرها دون موافقة الحكومة والتنسيق معها بشكل مباشر وبتوقيتات زمنية وواجبات محددة.
وقال الشمري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الوطنية ورغم تحفظها على سياسات الحكومة في بعض الملفات المتعلقة بادارة الدولة او المصالحة الوطنية والمشاركة السياسية الا اننا وضمن اولويات المصلحة الوطنية العليا وحرصنا الشديد على احترام سيادة العراق كخط احمر لايمكن المساومة عليه فأننا نؤكد ضرورة ان يكون دخول اي قوات اجنبية بموافقة الحكومة والتنسيق المباشر معها وضمن سقوف زمنية وواجبات محددة لايتم التجاوز عليها».
واضاف اننا «في الوقت الذي نرحب فيه بكل جهود يتم تقديمها لدعم العراق في حربه على الارهاب ، فاننا لا ننسى دور طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في دعم قواتنا الامنية والعسكرية في تحرير المدن واخرها الانتصارات التي تحققت في الرمادي»، متمنيا من اصدقاء العراق «المزيد من الدعم بغية دحر هذا التنظيم الارهابي من العراق والمنطقة ككل والمساهمة الاكبر في اعادة بناء المناطق المحررة بغية عودة النازحين الى مناطق سكناهم».
وفي موقف سابق, رفض رئيس الحكومة حيدر العبادي، إرسال أية قوات برية أجنبية إلى العراق، مؤكدا أن حكومته لم تطلب ذلك من أية جهة سواء إقليمية أو دولية، فيما أشار إلى أن العراق سيعد ذلك «عملا معاديا» ويتعامل معه على هذا الأساس.

