ماجد الربيعي
مَنْ أنتَ قالَت كيفَ طُفتَ بِأنجٌمي
وَلِمَ ارتَضَيتُكَ أن تَكونَ مُتيِّمـــــي
ما كُنتُ أعرفُ ما الصَبابةَ والهَوى
من قبلِ أن تأتي وتسكنَ في دَمـي
اَلِفَتْ مآقييَّ الرُقادَ ولم يَكُـــــــــن
قلبي إليكَ بِهائِمٍ أو مُغــــــــــــرَمِ
حتّى أتيتَ وصُرتَ كلَّ حِكايَتـي
وسَكَنتَ في نَبضي وصُرتَ مُعَلِّمي
قالَت وصوتَكَ لا يُبارِحُ مَسمَعي
وصَداهُ يطربُني وفيهِ تَرَنُّمــــي
يَرتَجُّ مُضطَرِباً ويَذوي خافِقــــي
وأذوبُ عشقَاً لو بِحُضنِكَ أرتَمي
كَم أنتَشي لو زارَ طيفُك خاطِـــــري
ويكونُ لي قيداً يُطوِّقُ مِعصَمـــي
أنا مُذْ عَرَفتُكَ والشُرودُ يتيهُ بـي
يا أَنتَ يا دائي الجميلَ وَبَلسَمــي
يا كُلَّ وقتي يا شَريكَ وَسادَتـــي
يا لُغزَ أُحجِيَتي وسِرَّ تَلَعثُمـــــي
أنا ما أنامُ وأنتَ تُقلِقُ مَهجَعـــــــــي
وبفيضِ حُلمِكَ يرتوي قَلبي الضَّمي
أيقَنتُ وحدَكَ مَنْ يَلُمُّ تَشَتُّتـــــــــي
ويحُنُّ لِي وَبِهِ ألوذُ وأحتَمـــــــــي
أنا زَهرَةُ بَرّيةٌ ما أَينَعَـــــــــــــت
ورِضابُكَ المَعسولِ يوقِظُ مَيسَمي
شَهْدٌ وِصالُكَ فيهِ أحيا طفلَــــةً
مُرٌّ فراقُكَ مثلُ طَعمِ العَلْقَـــــمِ
مَنْ أنتَ قُل لي كيفَ صُرتَ مُؤرِّقي
وهَواكَ أَثمَلَني وبي لَم يَرحَـــــــــــمِ
كيفَ أقتَحَمتَ قِلاعَ قلبيَ عُنــــوَةً
قَلبي عَنيدٌ قطُّ لَم يَستَسلِــــــــــــمِ
فأَتيتُ طَيِّعَةً شَذاكَ يَقودُنـــــــــي
قالَت وَقبلَكَ في الهَوى لَم أَحلُـــمِ
بِكَ تاهَ فِكري يا أنايَ وَحَيرَتـــي
يا أَعذبَ الأسماءِ ينطُقُهُ فَمـــــي
قالَت أُحِبُّكَ هكَذا رغمَ النّـــوى
قَد نَلتَقي يومَاً وتَصبَحُ توأَمــي

