Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
بدأ العراق بمشروع جديد يتضمن طرح عدد من المصافي النفطية في البلاد للاستثمار على الشركات المحلية والعالمية، في خطوات جديدة لإنقاذ قطاع الصناعة النفطية في العراق التي أصابها ضرر بالغ جراء العمليات العسكرية وهجمات تنظيم «داعش».
وبلغ عدد المصافي المدمرة جراء ذلك أربعاً في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك من مجموع تسع مصاف في البلاد، غالبيتها للاستهلاك الداخلي.
وأعلن وزير النفط جبار لعيبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «وزارة النفط العراقية طرحت مصفاة الناصرية في مدينة ذي قار 350 كم جنوب العاصمة بغداد للاستثمار على الشركات المحلية والعالمية».
ودعا لعيبي الجهات الحكومية المعنية بالأمر إلى الإسراع بتنفيذ هذا المشروع، واصفاً إياه «بالحيوي»، معتبراً أنه يأتي ضمن خطط الوزارة لتطوير القطاع النفطي في العراق وزيادة الإنتاج الوطني من المشتقات النفطية.
وبين لعيبي أن «المشروع يهدف إلى توفير المشتقات النفطية وفق مواصفات عالمية لتغطية الحاجة المحلية من جانب، وتشغيل الآلاف من العاطلين عن العمل من أبناء المحافظة من جانب آخر، وبالتالي النهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد بشكل عام».
وذكر لعيبي أن «هناك أربع مصاف نفطية أخرى في مدن البصرة والكوت والسماوة وكركوك في طريقها للإحالة إلى الاستثمار عبر شركات عالمية، وأن على الدوائر العراقية المعنية الإسراع بتذليل كافة العقبات الإدارية أمام هذا المشروع».
وكانت وزارة النفط العراقية دعت في آب الماضي الشركات التركية المتخصصة في القطاع النفطي إلى استثمار وتطوير القطاع النفطي في العراق، في وقت أكدت فيه تركيا رغبتها في التعاون مع العراق في هذا الصدد، فضلاً عن تعاون مشترك في مجالات مختلفة.
ويأتي مشروع طرح مصافي العراق ومنشآته النفطية، بعد نصائح وتحذيرات مستمرة أطلقها خبراء عراقيون من أن القطاع النفطي الذي يعتمد العراق في وارداته الاقتصادية على نحو 95 % منه يعاني من الترهل والحاجة الماسة لإعادة التأهيل.
من جانب آخر، أكد اللعيبي أن العراق يؤيد سياسة دعم سوق النفط بما يضمن مصالح اقتصاديات الدول المنتجة، مؤكدا ضرورة الحيلولة دون هبوط آخر للأسعار.
وقال اللعيبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «المرحلة الاقتصادية الحالية تتطلب من جميع الدول المنتجة للنفط داخل منظمة أوبك التنسيق والتوافق فيما بينها»، مشيرا الى «ضرورة التوافق في أوبك وخارجها على صيغ إنتاجية لرفع سعر برميل النفط خلال المرحلة المقبلة بما يضمن مصالح اقتصاديات الدول المنتجة والحيلولة دون هبوط أخر للأسعار».
وأضاف اللعيبي أن «العراق يؤيد هذه السياسة بالتعاون مع أشقائه أولا والتوافق مع الدول المنتجة عموما على سياسة من شانها رفع الأسعار وضمان مصالح اقتصاديات الدول المنتجة للنفط».
وارتفعت أسعار النفط الخام بعد أن قال وزير الطاقة الجزائري، أن كل الخيارات مطروحة لخفض أو تجميد إنتاج النفط خلال اجتماع غير رسمي تعقده أوبك هذا الأسبوع.

التعليقات معطلة