نجمة صغيرة في السن ولكن كبيرة بمواهبها وفنها الآسر، اقتحمت قلوب المشاهدين منذ إطلالتها الأولى من خلال مسلسل « سكن الطالبات »، وتوقّع لها النقاد والجماهير انطلاقة قوية وهكذا كان . ثم شاركت في العديد من الأعمال الفنية مع كبار النجوم، ممّا عزّز ثقتها في نفسها .
وأخيراً عُرض لها مسلسل « المسافات » ، ووسط نجاحها وفرحها بهذا العمل ظهر لها فجأة « اليوم الأسود » ؟ ! فما هو هذا اليوم الأسود وما قصّته؟ هذا ما سنعرفه كما سنعرف الكثير من خلال حوارنا مع النجمة الشابة نور الغندور – صوّرت مسلسل «حياة ثانية» في دبي، حدّثينا عنه؟
مسلسل «حياة ثانية» مع الفنانة القديرة والزملاء هدى حسين وهبة الدري وتركي اليوسف وأسيل عمران من إنتاج «صباح بيكتشرز» وتأليف علاء حمزة ومن إخراج البحريني محمد القفاص، وأعتقد بأنه سيكون فعلاً حياة ثانية بالنسبة إليّ. النص جديد ومختلف، إذ تحرّرت أخيراً من دور الحبيبة الذي تعوّد الناس أن يروني من خلاله، وتقمّصت شخصية مروة التي أثق تماماً بأنّ الجمهور سيتعاطف معها ويحبّها.
– إذاً احكي لنا عن مروة في «حياة ثانية»؟
هي زوجة بائسة تعاني الأمرّين بسبب تبعات حماقات زوجها الذي سقط في شباك الإدمان على المخدرات، لذا فإنها تكابد ضروب القهر والمعاناة، في صراع ضارٍ بين سعيها إلى الحفاظ على بيتها وبين تلقّي الأزمات التي تنهال عليها، وهو دور فيه شحنات عالية من المآسي والشجن، ويحمل رسالة اجتماعية، لأن هذه المشكلة تواجه أسراً كثيرة في مجتمعنا العربي، فتقطّع أوصالها.
– كيف جاءت ظروف مشاركتك في المسلسل، ومن رشّحك له؟
رشّحتني النجمة القديرة والغالية على قلبي كثيراً هدى حسين، والمخرج المميّز محمد القفّاص.
– إلى جانب بطلته النجمة القديرة هدى حسين، تشاركك أيضاً مجموعة من النجمات الشابات أمثال هبة الدري وأسيل عمران وزينب غازي وغيرهنّ، لو تحدّثيننا عن كواليس العمل؟
كلّنا صديقات ودودات محبّات، وما وراء الكواليس هو مزاح ومودّة وعلاقة جميلة جداً تجمعنا، مجموعة «مجانين»! وقد نقلنا عدوى «الجنون» إلى المخرج (تضحك)…وعلاقتنا الحلوة هذه خلف الكواليس ستنعكس شكلاً وروحاً على المسلسل، كما سيلمس الجمهور.
– نور، عُرض لك أخيراً على قناة MBC «شاشة العرب» مسلسل «المسافات»، كيف وجدتِ أصداء هذا العمل لدى الجمهور؟
أحببت هذا العمل كثيراً لأنّه مختلف ومتميّز. وقد جمعني بأناس أحبّهم وأقدّرهم على المستوى الفني كما على الصعيد الشخصي. وقد بذل المخرج أقصى ما في وسعه لكي ينال رضى الجمهور.
– ظهرتِ بـ«لوك» جديد من خلال المسلسل بقَصّة صبيانية، ولم تعجب جمهورك لأنّه اعتاد أن يراك بالشعر الطويل، هل كان هذا بداعي التجديد أم الدور؟
كان ذلك بدافع التجديد، ثمّ من قال إنّها لم تعجب الجمهور؟! صحيح أن مُعظم الجمهور تعوّد عليّ بالشعر الطويل، لكنّ بعضهم أعجبه الشعر القصير وطالبني بذلك. علماً أنني شخصيّاً أحبّ الشعر الطويل.
– وما حكاية «اليوم الأسود» معك هذه الأيام؟
هو ثاني عمل يجمعني مع الكاتب فهد العليوه. أحبّ العمل معه وتعجبني كتاباته وحبكته للقصة، واللغة التي يكتب بها مختلفة عن لغة أيّ كاتب آخر.
هو دائماً يجدّد نفسه ويقدّم الجديد. لذلك أنا متأكّدة من أنّ مسلسل «اليوم الأسود» سينال النجاح الذي يستحقّ. حالياً أحاول أن أكرّس له كل ما يتطلّب من وقت لأنه بمثابة تحدٍّ لي.
– خضتِ أخيراً في مجال السينما من خلال فيلم «عتيج»، ماذا تخبريننا عنه؟
فيلم «عتيج» عمل جميل جدّاً، يحمل رسالة العطاء والأصالة والتقدير، لقد أسعدتني التجربة مع المخرج أحمد الخلف، وهو من شجّعني على خوض هذا التحدّي لكونه مخرجاً وفناناً حائزاً العديد من الجوائز.
– قرأنا في إحدى الوسائل الإعلامية تصريحاً لك يقول: «لن أقبل مساومات بعض المنتجين»، ماذا تقصدين؟
لا أذكر أنّ لي قولاً أو تصريحاً بهذا المعنى، وإن وُجد، أرجو قراءته في سياقه كي لا يُفهم على غير ما أردت.
– متى أدركتِ أنك كسبتِ الرهان على موهبة نور الغندور؟
لم يأت الرّهان بعد. سنرى في «اليوم الأسود».
– هل صحيح أنّك بدأت مشوارك الفني في العمل الإذاعي، لكنّ الجمهور لم يعرف نور الغندور إلّا حين دخولك الدراما وتحديداً من خلال مسلسل «سكن الطالبات»؟
صحيح، قدمت برنامجاً واحداً فقط هو «صوت السهارى»… ثمّ بدأ الجمهور بمعرفتي أكثر من خلال مسلسل «سكن الطالبات».
– ألم تتردّدي في القبول بدور جريء، هو دورك في مسلسل «سكن الطالبات»، كبطاقة تعريف لك عند الجمهور؟
لم أتردّد، لأن للدّور رسالة مهمّة تتمحور حول توعية البنات وتحذريهنّ من الانجرار خلف مشاعرهنّ باستسهال ومن دون حسيب أو رقيب.
– الجميع يعلم أنّك مصريّة الأصل، لماذا لم تطرقي أبواب مصر بدلاً من أبواب الكويت؟
لأنّ نشأتي كانت في الكويت، البلد الذي فتح لي باب النجومية، ورغم أنني أتمنى أن يكون لي عمل فنّي في مصر، لن أستغني عن الكويت.
– بعض الفنانين ترتبط أسماؤهم بالشخصيات التي يتقمّصونها عند تمثيلهم أحد الأدوار، وتلازمهم حتى خارج إطار العمل وفي حياتهم العامّة، ماذا عنك؟ هل واجهت مشكلة من هذا النوع؟
كل أدواري هي أدوار حب وغرام، أنفصل عنها وتنفصل عني تلقائياً عند مغادرة موقع التصوير.
– هل تشعرين بأنّك محصورة في نوعيّة معيّنه من الأدوار، أي الفتاة الجميلة ذات الثراء الفاحش؟
نعم للأسف، صرت محصورة في إطار أدوار الحب والفتاة المغلوب على أمرها.

