Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد
سيرته الذاتية تقول لنا انه احد أعمدة المنتخب الغنائي العراقي وضمن تشكيلة المجددين لأكثر من ربع قرن ..ولاتوجد مكتبة غنائية عربية الا وقد كان له نصيب في فهرسها منذ عام 1973حتى باتت له أكثر من (150) أغنية  ..ومعاناته ان بعض المطربين العراقيين سجلوا أغنية وكتبوا عليها أنها من التراث العراقي ..وقد وصل بهم الأمر أنهم قاموا بسرقة الكثير من أعماله . ذاك هو الفنان (رضا الخياط )الذي يمتلك حنجرة ذهبية ترجمت معاني الحنين إلى صوت شجن ..وقد برز في زمن الفن السبعيني الجميل ووضع بصمته واثبت علو كعبه ..رغم وجود المنافسين له . ولقد عرف عن الخياط بحبه الكبير لوطنه حيث تغنى به كثيرا حتى بات حالة فنية فريدة . 
وفضلا عن ذلك فقد ارتبط اسمه وفنه بقلب كل عراقي ..ولايزال مستمرا بعطائه الفني الراقي .واليوم بات الخياط كارها لنفسه لكون انتاجاته الجديدة باتت بعيدة عن جمهوره لعدم وجود المادة لديه لإظهار تلك الأعمال كي ترى النور ..
وهو في ذات الوقت يغترف بأنه كان عند مرحلة الكرم والتبذير ..ولولا ذلك لكان بإمكانه انجاز إعماله بنفسه دون الاعتماد على المنتجين . وعن رحلته الغنائية يقول لنا الخياط : (لقد ولدت اغني ..ولهذا أجد نفسي عند هذا الإبداع الفني ..)
والجدير بالإشارة إلى أن الخياط كاد أن يكون مستشارا ثقافيا وإعلاميا في إحدى الدول ..ولكنه رفض التجنس بجنسية دولة كبرى ..وفضل العودة للعراق ..وليكون عند شاطئ دجلة يناجي طيف من كانت تجالسه ساعات طويلة حتى الغروب .
وبقي ان نذكر  بان رضا الخياط قد أشار بأنه لايوجد إي دعم إطلاقا للفنان ..بل ان هناك هجمة شرسة ضد الفنون الجميلة ..ولاتوجد حتى نقابة للفنانين ..لان النقابة تحتضر ان لم تكن قد توفيت أصلا ..وهناك انهيار في الذوق العام  الغنائي في كل الوطن العربي ..ولكن الأغنية العراقية  تبقى بالصدارة رغم قساوة الظروف !

التعليقات معطلة