Pdf copy 1

 عادل عبد الحق
يمتلك العراق قوات مسلحة باسلة وبطلة وغيورة على وطنها أرضاً وشعباً وسماءً ومياهاً.. إنها بكل فخر قواتٌ عظيمةٌ بكل معنى الكلمة.
ويتمتع أبناء القوات المسلحة في أغلب البلدان -إن لم تكن جميعها- بمميزات كثيرة وعديدة لما يمتلكونه من أهمية. وتكمن هذه الاهمية بكون هولاء يحملون أرواحهم على أكفهم ليقدموها في أي وقت قرباناً في سبيل الوطن وحريته واستقلاله. وهم اكثر من غيرهم تضحية وبسالة في الذود عن الوطن ومقدساته أمام مختلف الهجمات والاعتداءات، ولم يتوان هؤلاء ولو للحظة عن تقديم دمائهم الزكية وأرواحهم الغالية في سبيل هذا الوطن العزيز.
إلا أن أبناء القوات المسلحة لا يتميزون عن غيرهم بشيء، ولا يمتلكون مميزات عناصر القوات المسلحة في الدول الاخرى، فكفالتهم غير مقبولة! ولا يمتلكون أرض تؤويهم في الوطن الذي يدافعون عنه لا لشهدائهم ولا لأحيائهم ! ولا يتمتعون بمزايا الحياة الاخرى! ولا حتى يتمتعون بإجازاتهم الاعتيادية فدوامهم ضعف استراحتهم! أي انهم لا يتمتعون بنظام (البديل) كما يطلقون عليه.
كل هذهِ المميزات، إن صح التعبير، هي ليست كذلك؛ بل أنها حقوق واجب على الدولة توفيرها لمن يقدمون أنفسهم قرابين في سبيل حرية هذا البلد وأمنه وأمانه، وهي أمور بسيطة جداً وليس على الحكومة من صعوبة في تحقيقها وتوفيرها ليشعر الفرد في صنوف القوات المسلحة العراقية بأهميته وبمكافأته من قبل وطنه وحكومته وحتى من قادته المباشرين.
ولا يجب أن يشعر المقاتل بأن الحكومة والوطن يحتاجانه فقط عندما يشتد الوطيس وتستعر نار الحرب، أما في غيرها من الاوقات يدار له الظهر. إن بلدنا الآن قائم بسواعد هولاء وبفضل من استشهد منهم ومن جُرح فالدماء التي سالت وروت أرض هذا الوطن العزيز تستحق من الجميع كل الاحترام والتقدير والإجلال وأن نقف صاغرين أمام شهدائهم وجرحاهم وأحيائهم.
انصفوهم بقطعة أرض يسكنوها، انصفوهم بمزايا حياتية، اكرموهم بقبول كفالتهم، انصفوهم بدوامهم واجعلوه (بديلاً) ليتمتعوا بإجازاتهم بين عوائلهم لأطول فترة ممكنة وهذا أضعف الايمان ولا يحتاج الا (لشخطة قلم) من القادة، وقواتنا بفضل الله كثيرة وهذا النظام لا يضر بعديدها.
دعوهم يفخرون ويتفاخرون بما نقدمه لهم ولا تدعوهم ينظرون الى امتيازات غيرهم بنظرة حزن وحسرة، إنهم سندنا وأملنا ودرعنا الحصين الذي لاغنى عنه. (إنصفوا حُماتنا).

التعليقات معطلة