Pdf copy 1

 عادل عبد الحق
لم تتمكن الحكومة ولا الكتل السياسية من حل معضلة الدرجات الخاصة وإنهاء العمل بالوكالة فيها فبعد أن ألزم رئيس الحكومة نفسه بإنهائها ووضعها مادة في قانون لا مفر منه، إلا أن العجز وصل هذا المرة للخروق القانونية، ليتأجل من جديد البَتُ في هذهِ الدرجات الى ما بعد التوافق السياسي عليها.
التوافق السياسي والمحاصصة، هما كلمتي الفصل في كل شيء وهذه الدرجات من ضمنها؛ العجيب والغريب في الأمر أن كل السياسيين وكل الكتل السياسية وكل الحكومات الماضية والحالية وكل المكونات عندما تصرح تجدها تريد، وبكل عزم، الخروج من خندق التحاصص والتحزب والتخندق المكوناتي والمناطقي وغيره!
السائل يسأل: اذا كان الجميع لا يريد المحاصصة ولا يريد التخندق فمن يا ترى يعطل العمل الحكومي؟ وسؤالاً اخر اكثر إلحاحاً إذا كانت الكتل السياسية وعلى مدار الاشهر الماضية من عمر الحكومة لم تتوافق ولم تستطع ان تكمل كابينة حكومية من (22) وزيراً، فكيف لها أن تتفق على آلاف الدرجات الخاصة؟!
عجز رئيس الوزراء عن الايفاء بوعده وعجزت الكتل السياسية عن مساعدته في الالتزام بالقانون وبالوقت المحدد، الكل يريد حصة من هذه الدرجات وهذه المرة ليس تحت مسمى المحاصصة ولكن تحت مسميات اخرى كالاستحقاق الانتخابي وغيرها، ان الاستحقاق الانتخابي الذي يعطل عمل دولة هو اسوء بكثير من التقاسم التحاصصي.. فالتقاسم اوضح بكثير مما يجري الان.
إن العاملين في الدرجات الخاصة إنتهت مدتهم وصلاحيتهم بنهاية الشهر المنصرم وعملهم وفق القانون باطل، إلا أن ساسة البلاد توافقوا في هذا وإتفقوا على تأجيل الحسم عدة إشهر أخرى ، بدورها الحكومة أوعزت الى أصحاب الدرجات الخاصة للاستمرار بعملهم وهذا ما وجده البعض خرقاً قانونياً كبيرا.
إن الاربعة أشهر القادمة غير كافية بتاتاً لحسم هذا الموضوع لان المناصب كثيرة جداً والنقاشات حولها تحتاج الى عشرات الاشهر لا اشهر معدودة، (الوكيل كالاصيل) مقولة جميلة يعمل بها الساسة من اجل تمشية الامور استمروا بالعمل بها الى حين الاتفاق على ما ترونه مناسباً لمصلحة العراق والعراقيين ولا تضعوا انفسكم في مأزقي الوقت والقانون وابحثوا جيداً عن المناسبين لشغل هذه المناصب لعل ما يؤخركم ان العراق لا يمتلك كل هذه الكفاءات على اعتبار انكم تريدون التكنوقراط والاعتماد على الكفاءة والخبرة في شغل الموقع! ( وقفوهم انهم مسئولون ).

التعليقات معطلة