الحقوقي ماجد الحسناوي
من خلال التربية والتعليم نعد جيل المستقبل تمكن الفرد من النجاح والمجتمع من التقدم والتربية موجودة منذ ان خلق الإنسان في المجتمعات البدائية كانت عبارة عن تفاعل حقيقي بين الفرد والبيئة إذ أن الطفل يتعلم من خلال اللعب والعمل مع والده من خلال ممارسة الطقوس الدينية والذهاب الى الصيد ومشاهدة الحيوانات ومع تطور الحياة احتاج المجتمع الى المدرسة وزيادة حجم المناهج الدراسية وصارت وظيفتها حشو عقول التلاميذ بالمعلومات لتفريغها في ورقة الامتحان ان التربية العراقية مازالت تقليدية تؤدي وظيفتها منذ مئات السنين وبقيت في جوهرها ساكنة في عالم سريع التغيير وإن التغييرات التي طرأت شكلية وليست جوهرية مثل بناء مدارس وتنظيم الوحدات الإدارية وظلت تركز على هدف واحد هو تمكين المتعلم من النجاح في الامتحانات وبعيدة عن صقل الإنسان بخلقه ومفاهيمه الوطنية والإنسانية والتـــــعامل مع عالم متغير ما زال محدود واصبح الطابع العام لسلوكنا يزداد في سلبيته بعدم الاكتراث بحقوق الآخرين والتعليم لا يتلائم مع متطلبات المجتمع وحاجاته وإن اغلب الخريجين من الجامعات والمعاهد لم تتوفر لهم فرص العمل وهم في حالة قلق شديد فاقدين الثقة بأنفسهم في الوقت ان يكونوا امل المستقبل عن طريق تربية سليمة تسعى بحرية التفكير والنقاش الديمقراطي كبديل عن التعليم القائم على التلقين والتعبية في التفكير ويمكن للتلاميذ من إظهار قدرتهم على التحليل والإبداع كبديل عن الحفظ والاقتباس أي تعليم يكشف المواهب وينميها بدلاً من طمس المواهب وقتلها وإن سبب الفشل التربوي عدم التوافق بين التربية وحاجات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية مما أدى انفصال الجيل الجديد عن قيم مجتمعه واخذت التربية تلهث وتجمع أنفاسها للحاق بركب التطور السريع لمواجهة المشاكل الإنسانية والقيــــــمية التي رافقت هذا التطور وإن التربية عاجزة عن مساعدة الفرد على تنمية شخصيته فكرياً ونفسياً واجتماعياً والضرورة إلى واقع تربوي ذات تغيير جوهري ليصبح اكثر ملائمة وعلى من يمتهن مـــــهنة التعليم أن يكون اهلاً لها ضمن شروط وأسلوب المحاضرات والدورات التي تعطى للمعلم لا تكفي لإعداد المعلم الحديث وإصلاح التعليم ضرورة لبناء الإنسان القادر على العطاء وليصبح التعليم ديمقراطياً يراعي التفاوت في قدرات التلـــــميذ أي يوفر الفرص للطفل الموهوب لينمي مواهبه وللتلميذ المتخلف لينمي أقصى ما عنده من قدرات.

