Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي
منذ أعلن كيان دولة اسرائيل في اربعينات القرن الماضي الى اليوم والقضية الفلسطينيـــــة تتعرض للهزائم والكوارث والتراجع، خصوصا بعد حرب الأيام الستة في العام 1967 وما آلت إليه الأوضاع على الأرض في ظل انحياز أمريكي تام وكامل للكــــــــــيان الصهيوني مع ذل وخنوع للنظام الرسمي العربي الذي لم يستطع تجاوز بيانات الشجب والاستنكار عبر مؤسسة الجامعة العربية الموؤدة في ميلادها وكل عملها.
اليوم جاء الرئيس الأمريكي ليقدم مشروع تصفية للقضية الفلسطينية. 
مشروع تصفية وليس حل عبر ما يطلق عليه صفقة القرن التي تمثل تحدياً كبيرا للفلسطينيين والعرب والمسلمين عموما، فضلاً عن أنها استقواء وبلطجة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها يريدون تصفيــــــــة وانهاء القضية الفلسطينية ويحولوا الشعب الفلسطيني الى عبيد وسقاءين للصهاينة معتقدين أن بمقدورهم تغيير التاريخ والعقـــــــــــائد، فهم يظنون أن الشعوب وحضارتها يمكن أن تشطب وتُغيب بمجرد امتلاكهم للقوة. لقد كان النظام العربي الرسمي هو صاحب الدور الأكبر في الخيانة وتمهيد الطريق لترامب عبر التطبيع وحضور مؤتمرات ما يسمى بالسلام مع الكيان الصهيوني بل وحضور بعضهم مؤتمر الصفقة المشؤومة.
ان الفلسطينين اولا والعرب ثانيا وعموم المسلمين مطالبون اليوم أن يقفوا موقفا حاسما وجادا يتحملون فيه المسؤولية بكل ما تعني الكلمة لأخذ زمام المبادرة وعلى الفلسطينيين الوحدة والتلاحم ومغادرة خلافاتهم وأوهامهم ليصنعوا مستقبلهم ومستقبل شعبهم سوياً ويكونوا اكثر جرأة وأكثر استعدادا للتضحية لمواجهة هذه المؤامرة بكل ما يملكون من قوة واصرار وتحدي.
اخيرا وليس آخرا اقول ان صفقة ترامب ستقلب الطاولة على رؤوس اصحابها وتعود عليها صفعة تربك اوراقهم حيث سينتج عنها وحدة وتــــــوافق فلسطيني فلسطيني فضلا عن فضح العملاء لامريكا في المنطقة من الأنظمة العربية التي تمثل ادواتها في تنفيذ مخططاتها ابتداء من النظام المصري وانتــــهاء بمشايخ الخليج وعلى رأسهم ال سعود.

التعليقات معطلة