ماجد عبد الغفار الحسناوي
الهوية العراقية تعاني من الخلافات والتي هي أقسى من الزلزال لأنها تهدد كيان الدولة العراقية والأخطر خروجها من سور الوطن لان هناك من يرقص على نغم الانقسامات وصب الزيت على النار لتوسيع رقعة الحرائق ونشر الغسيل والاستقواء من خارج الوطن والعزف على حبال الطائفية، ولنتذكر أننا في مركب واحد والضرورة إلى رجال أمناء لرص الصفوف والتماسك لتحريك طاقات المواطن وتطوير حياته ويجب عدم التأثير بالطرح الفئوي والعنصري والفرق كبير بين من يتنافس لتقديم الخدمة للشعب وتحقيق قدر من العدالة لبناء دولة عصرية متحضرة ومن ركائزها الانسجام والتوافق بين المكونات الأخرى مع اختلاف الرؤى والتوجهات وبين من يصنع العواصف السياسية في مختبرات خارجية والناس على معرفة والتمييز بين من يخدمهم ومن يسعى للتسلط والاستحواذ عليهم والخطأ أن تضعف الهمم أمام الاصلاح ومعالجة الأزمات وتشخيص الداء لإعطاء الدواء ونحن ليس بمنأى عن الدوائر المحيطة التي تسعى لجعل العراق ممزقاً وضعيفاً فالوحدة الوطنية الرد الحاسم والسلاح القاهر بوجه التحديات ومن يريد بنا سوءً لنكن يداً واحدة تزرع الأرض وتدير المصنع ودحر الجوع والخوف وقهر المرض والجهل وتقوية دعائم البناء وتوحيد السياسة الداخلية أمام الرأي العام العالمي، نعم الحركة بطيئة في بادئ الامر للانطلاق لكنها كلما تقدمت خطوة اكتسبت قوة دافعة إلى الأمام ولنتذكر الوعود التي قطعها السياسيين لتلبية الخدمات والمحافظة على الوحدة الوطنية وتقديم الافضل ونبذ الخلافات الهدامة التي تؤدي إلى الانهيار وأملنا كبير بالساسة من نضج ومستوى المسؤولية ليكون الانسجام وتطابق الاقوال مع الافعال مفضلين مصلحة المواطن على كل مصلحة فالصراعات والانقسامات وخلق الازمات أمراً خطيراً على فقراء الشعب وتعطيل مصلحة الوطن ومنذ تشكيل الحكومة بعد صراع طويل ونحن في دائرة الخلافات كلما اندثرت قضية اشتعلت أخرى بين الكتل السياسية لم يركن العراق إلى الهدوء منذ التغيير ولن يركن السياسيون إلى توحيد الموقف والذي يفتعل المشاكل تنفيذاً لإملاءات دولية تموله ليبقى العراق في دوامة دون صوت مسموع عالمياً، إذن كيف يولد في العراق يوم جديد وهل أصبحت الديمقراطية أمامه مستقبل لامتلاكه مقومات النهوض من موارد بشرية وثروات مادية وجبال عالية وسهول خصبة ولكن المشكلة تكمن بالخلافات والتلاعب بثوابت البلاد والعباد، فالتماسك ونبذ الخلاف من ركائز التقدم والازدهار والامتثال إلى الدستور الطريق الذي اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع ومن مصلحة الوطن يقتضي أن يظهر الشعب وراء حكومته أمام العالم الخارجي وعدم فسح المجال للتلاعب الدولي في مقادير الوطن وعلى الحكومة أن تقدر مسؤوليتها.

