Pdf copy 1

ابراهيم المحجوب
في كل مرحله انتخابية تظهر لنا دعايات للمرشحين غريبة من نوعها وربما نادرة بعض الشيء، فبعد موضوع البطانيات وتوزيع التلفزيونات والغسالات تظهر في هذه الانتخابات دعايات انتخابية فيها اشكال وانواع متعددة منها ما يدل على ان المرشح ليس ميسور الحال او من كتلة فقيرة، والاخر يدل على الطفرة المالية الموجودة لدى رئيس الكتلة.. وكل هذا من خيرات العراق الكثيرة… خيرات العراق التي لا تنتهي والتي منحها الله للشعب العراقي وحرمها منه حكامه…
في هذه الانتخابات نجد الناخبين مدللين الى ابعد الحدود وكأنهم في عطلة استراحة عيد سماوي حتى ان قسما منهم اصبح يختار نوعية الاكل من قبل المرشح وما على المرشح الا واجب التنفيذ فالصوت اليوم محسوب والمقعد البرلماني دسم كثيرا  ويستحق الصرف والعطاء وعلى الجميع ان يتعاونوا حتى وان كان هذا التعاون على (صينيه ثريد) وما يلفت للنظر ومن خلال وسائل الاعلام نجد ان الطعام الذي يقدم في المؤتمرات الانتخابية اصبح مميز على عكس الطعام الذي تعود عليه العراقيون في المناسبات العامة فتجد في وسط الصينية الاكل الوفير وتجد معه قطع بالليمون الحامض حتى تكون المائدة سهلة الهضم ويكون الناخب وذهابه الى صناديق الاقتراع بصورة يسيرة لأنه يعرف جيدا ان ما بعد الانتخابات سوف يكون هناك سنين عجاف مع المرشح الذي انتخبه وعليه ان يستغل الفرصة كاملة ولا يبخل بكلام طيب او اكلة دسمة قد تفوته في هذا الموسم…
هذا الموسم الدسم موسم الانتخابات التشريعية واذا كان المرشح كريم معه… واستطاع ان يكسب خرجية جيب منه فهذا خير زائد… وما يلفت النظر في هذه الانتخابات كثرة كلمة مستقلين، فالجميع يكتب على لافتته الكبيرة والتي طبعت فيها صورته واسمه ورقم تسلسله في القائمة وقربها عبارة مرشح مستقل. وربما اغلب المرشحين يتصور اننا شعب ساذج مازال لا يعرف التمر من الحلويات ولا يميز بين القول والفعل.. فأخي المرشح المستقل من اين لك اموال الدعايات الانتخابية وصرفيات المؤتمرات وثمن طبع صورك التي زينت كل الشوارع العامة… هل لديك ثروة لا نعرفها او اتاك ورث من اجدادك…
واقول ومع احترامي للقلة القليلة والذين يعرفهم الشارع الانتخابي بانهم مستقلون فعلاً… ان كلمة مستقل لا تعني انك سوف تغير النتيجة على العكس فهي تعكس مصداقيتك مع جمهورك والتي بدأتها بمرشح مستقل وانت تعرفها كذبة لاوجود لها بارض الواقع….
ان كلمة مستقل تعني انك لا تنتمي لأي كتلة ولم تستلم مبلغ مالي من اية جهة معينة وانك قمت بالمال الخاص لديك بحملتك الانتخابية.. وانا هنا ليس ضد سين اوصاد وانما توضيح الحقيقة فقط واتمنى للجميع الفوز واعلم اخي العزيز المرشح ان الشخص الذي يريد انتخابك قد حسم امره من اول لحظة اعلانك رسميا كمرشح لصالحك سواء كانت وجبة طعامك بالليمون ام بدونه.. وان الانسان المتذبذب لا تترجى منه خيرا سواء ليمنته او اطعمته لحم الغزال.

التعليقات معطلة