Pdf copy 1

-1-
شتاء العراق مثل صيفه مازال ساخنا بالإحداث غارقا بها حتى الركب ، إرهاب يتمدد في غير محافظة ومنطقة ،ميزانيه معلقة ، نفط يهرب عينك عينك ، بطالة تتراكم واسعارالنفط الى تراجع يوم بعد اخر ، فيما النازحون والمهجرون يتناسلون والنسيان والإهمال علامه فارقة على جبينهم ،و في ظل هذا المشهد المؤلم والقاسي للأوضاع ،نرى الحكومة تقاتل على اكثرمن جبهة ولكنها ما ان تسد ثغرة او تتحرك على قضيه بعينها حتى يفتح  لها جدار من عمليات التازيم ووضع العصي في دواليب الحل لهذا الملف او ذاك ، لان البعض يرى نفسه اكبرمن الدولة وقيادتها الهرمية ويرى ان فرصته الذهبية الصعود من « المناكفة» الى « المساومة» وصولا الى « الابتزاز» مستغلا « الأرض الرخوة» هنا وهناك  بفعل تعدد الجبهات وكثرة الاستحقاقات المطلوبة .
-2-
البعض يتسلح ويتاجر بالأسلحة بدعوى محاربه» داعش «ويفتح المطار هنا وهناك لإدخال ما يمكن ادخاله مرتزقة وجواسيس ، مخدرات « عملة مزيفة « أغذية فاسدة ، ملابس وحتى شاحنات من قوافل السيارات التي لاتعرف ماذا تحمل ولحساب من ،ولا من حسيب او رقــــيب لأنهم نصبوا أنفسهم دولة فوق الدولة وحين تقول كيف حصل ويحصل هذا اين الضرائب والكشوفات ، ولماذا يتم كل ذلك يتبرمون ويخاصمون الحكومة ويتهمونها بالعنصرية !!،بل ويهددون بالمقاطعة السياسية ، وحين يدخل من يدخل على خط « الترضيه» سفير امريكي او أوروبي او حتى خليجي او غيره من الناشطين دائما على خط الأزمات  من اجل «إزالـــــــة الاحتقان «’يفرضون عليك  شروطا تعجيزيه مجددا مستثمرين الوضع المأزوم الذي تعيشه البلاد ولهــــذا لاغرابه ان تبقى قضية الميزانية وغيرها واقفة على التل دون حلحلة تذكر الا اذا بصمت بالأصابع العشر لابتـــزاز المبتـــزيـــن ؟!!
-3-
الذين يازمون الاوضاع ويختلقون « الأزمات « لهم نصيب وافرمن الصداقات مع الامريكان ولذلك نراهم في كل قضية يتعكزون عليها ويناشدوها الى درجة التوسل الذليل والمهين بدعوى « المظلومية « مع أنهم شركاء في الحكم والحكومة قالبا وليس قلبا ،اخر ما اخترعوه مطالبه اميركا بالتسليح والتدريب ونشر القوات هكذا دفعة واحدة وكأنهم حقا دولة خارج اطارالدولة العراقية وما قضيه الحج الى واشنطن وتسابق « الوجهاء» و» المشايخ»وساسة « الصدفة»امام انظاروابصار الحكومة سوى رسالة بالغة العمق والدلالة تزيد من هواجسنا ومخاوفنا بان ثمة ما يحاك ويدبر ليزيد الأوضاع أكثر احتقانا ويفتح الأبواب لمشروع خطير مقبل  ترعاه واشنطن يغذي النزاع الداخلي ويزيد حرائقنا حرائق مضافة ؟!

التعليقات معطلة