يقال والذمة على القائلين وهم كثر:»ان العراقي كسول في العمل ومتطلب وبطرو»يراوغ»او «يزاغل»ليهدر الوقت،ولهذا نرى اليوم في البلاد ثمة اقبال كبير على العمالة الاسيويه وبالدرجة الأولى البنغال وهؤلاء تجدهم أينما جلت في المشافي والشوارع يرفعون القمامة وينظفون الأرصفة ويمسحون أرضيات المطاعم ويغسلون السيارات وآخرين امتهنوا تقديم الشاي والقهوة في العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية ويعملون بهمة عالية ودون ضجيج او اهدارللزمن ويرضون بالقليل القليل ..ترى كيف نقلب المعادلة ونصحح المسار ليأخذ العامل العراقي مكانه ويصبح مطلوبا؟!.
-2-
في مساطر العمال بساحات بغداد تطالع يوميا مع الضياءالاول للنهار شباب جاءوا من المحافظات وقد استأجروا غرفة في خان او فندق درجة عاشرة للبحث عن فرصة عمل وهم يتحلقون جماعات جماعات أحيانا ،إخوة او أقرباء وحتى أصدقاء من منطقة واحدة جمعتهم ظروف المعيشة والبحث عن فرصة عمل وهؤلاء أصبحت لهم حاسة قويه في معرفة الباحث عن العمال لذلك تجدهم يتسابقون والفرحة تأخذهم حين يتوجهون مع صاحب العمل للموقع فالمهم التقاط الفرصة والاهم إدامة سلة العائلة .
-3-
ولكن ليس كل الباحثين عن فرصة عمل يتوجهون اليوم لمساطر العمال وانما بعضهم بدا يشكل مايعرف بالجماعة في منطقته فإذا ما اراد احد من الناس ان يشيد دار او يبني ملحقا او يرمم في بيته فعليه ان يعتمد هؤلاء ابناء منطقته والافالويل لمن يعمل دونهم حدث هذا في غير منطقة في بغداد .
فثمة من حمل الفؤوس مهددا ان تطأ اقدام عمال المسطر وهم موجودين لابل ويفرضون أنفسهم ويحددون سعر العمل مسبقا والا لابناء هنا ؟!
تهديد صريح وارغام بالقوة بدعوة ابناء المنطقة احق من غيرهم فيا ترى اهو سباق من اجل لقمة العيش ام هو استعراض قوة ؟ دلونا ما الحل . هناك مواد بناء من رمل وطابوق وحصى واسمنت بقيت مكانها بل وتتناقص يوميا ولا احد يجرأ للتقرب من خارج المنطقة . اليس هذا صراعا مرا
-4-
ما زال مئات الآلاف من عمال شركة الصناعات الجلدية والحراريات والشركة العامة لصناعة الزيوت فضلا عن اكثرمن ستين شركة اخرى عائدة لوزارة الصناعة بدون استلام لاستحقاقاتهم من الراتب للشهر الخامس على التوالي بدعوى هذه المصانع من شركات التمويل الذاتي ، وغياب انتاجيتها وتراكم الديون عليها ، ؟!والفساد الذي يعشعش في اركانها ، يا ترى من يتحمل المسؤولية عن تراجع الصناعة وعن اخفاق اغلب حلقاتها ، ولماذا يتحمل العاملين وزر الاخفاقات الحكومية وقراراتها التي اوصلت الوضع لما اوصلت اليه
لماذا تتمادى الجهات المعنية في عسفها وتصمت عن حقوق العاملين ؟ واية سياسة تلك التي تتجاهل مصير وحياة رجال الصناعة العراقية ؟!

