سعدون شفيق سعيد
الحق لابد ان يقال دائما وابدا.. فلقد كانت للفرقة القومية للفنون الشعبية حصة الاسد في المهرجانات التي كانت تشارك فيها عربيا ودوليا.. واليوم ونحن نعيش في العراق الجديد نجد ان الفرقة تلوذ بالانزواء وهي تلملم جراحاتها.. وبعد ان نالها ما نالها من دمار وكان على وزارة الثقافة ان تاخذ دورها في لملمت الجراحات من اجل اعادة العافية للفرقة كي تعود لمجدها .. كواجهة اعلامية وثقافية وفنية للعراق.. وان لا تكون (الضائقة المالية) في مقدمة الاعذار وعلى حساب سمعة العراق دوليا ومحليا..
حيث باتت تلك الفرقة العتيدة في زاوية النسيان بالنسبة لمشاركاتها الخارجية .. وحتى محليا حيث نجدها لا تمتلك الامكانيات المادية للتواصل ورفد عائلتها بالدماء الشابه وعدم اقتصارها على عدد لا يتجاوز اصابع اليدين ولهذا وجدناها مؤخرا تلوذ بالصمت وحينما اقتصرت مشاركتها على المحلية فقط.. معتمدة على المساهمات الموسمية!!.
وفي المقابل ذلك باتت الفرق الشعبية للفنون العربية تصول وتجول من خلال كل تلك المهرجانات العربية والعالمية التي تقيمها .. او تلك التي تشارك فيها.. وخاصة بعد ان خلت الساحة من اية مشاركة للعراق!!.
وكمثال على ما ذهبنا اليه ان (دبي) اعتادت ان تحتفي ومنذ اعوام في مهرجان اسمته (عالم واحد عائلة واحدة) حيث تتشابك في ذلك المهرجان حياة البادية في عديد من الدول العربية والافريقية مثل سوريا والاردن وليبيا وارتيريا والسودان واليمن ودول اخرى حملت تاريخ بلادها في حقائب تفوح منها رائحة التراث والاصالة .. حيث نرى عروس البادية السورية وهي تشارك ضمن ذلك المهرجان الفني وكاول عرس بدوي في ذلك المهرجان الذي يعود تاريخه الى سنين طويلة!!.
بينما العراق كان بامكانه ان يقيم العديد من المهرجانات ومن خلال فرقته الوطنية للفنون الشعبية!!.

