المستقبل العراقي/ متابعة
أثار الانتقال المفاجيء للحارس الدولي جلال حسن، من نادي الشرطة إلى نادي نفط الوسط، الكثير من علامات الاستفهام.
وقدم حسن، مستوي جيد، قاده للعودة من جديد لمنتخب أسود الرافدين بعد خيبة خليجي 22 بالسعودية، لكن ثمة من يعتقد أن الحارس الدولي لم يترك الكتيبة الخضراء دون سبب مقنع، لأنه كان الحارس رقم 1 وكل المؤشرات كانت تشير إلى بقاءه مع الشرطة للموسم المقبل على أقل تقدير.
وخلال حوار مع جلال، كشف لنا رؤيته الفنية حول حظوظ العراق في التأهل لمونديال روسيا، وكيف ينظر لمركز حراسة المرمى بالعراق حاليًا؟
وإلى نص الحوار:
* كيف تفسر خروج الشرطة بخيبة أمل كبيرة في الدوري المحلي؟
– لا شك أن نادي الشرطة من الأندية الكبيرة التي تملك التاريخ والحضور والإنجازات الرياضية الكثيرة، فضلًا عن تواجد قاعدة جماهيرية كبيرة له. الكل كان يتوقع حصول الكتيبة الخضراء على لقب الدوري، بحكم تواجد مربع الإنجاز الرياضي وأقصد هنا الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجمهور الرياضي.
* لكن ما حدث هو عكس توقعات الشارع الرياضي أليس كذلك؟
– نعم ما حدث كان خيبة أمل كبيرة لنا وللجمهور الوفي وكذلك للإدارة والمدربين. بصراحة الكل يتحمل مسئولية ما حدث لنادي الشرطة من انكسار وإحباط وخيبة الموسم الماضي، لكن من وجهة نظري الشخصية كان للتغييرات الكثيرة والمتعددة للأجهزة الفنية السبب الأول وراء ما حدث من تراجع للقيثارة الخضراء.
البداية كانت مع المدرب المحترم حكيم شاكر، الذي لم يوفق مع الفريق بسبب كثرة الإصابات، ثم المدرب الطموح قحطان جثير الذي أصلح الكثير من الأخطاء الفنية ورفع من الحالة المعنوية للاعبين.
* لماذا لم تسير الأمور على ما يرام تحت قيادة راضي شنيشل؟
– نعم الكابتن راضي شنيشل مدرب طموح ومحترف ومهني ويمتلك شخصية محترمة جدا، واللاعبون والجمهور وإدارة النادي أحبوه بشكل لا يصدق، لكن غياب التوفيق ومجانية الحظ فضلًا عن إصابة أكثر من لاعب يصنع الفارق الفني حال دون ظهور القيثارة الخضراء بالمظهر الفني الكبير، وكانت الخاتمة مع المدرب المؤقت هاشم رضا الذي تسلم الفريق أواخر الدوري.
ما أريد الوصول إليه هو أن عدم استقرار الهيئة الإدارية وما رافق النادي من مشاكل وحديث وتصريحات ما بين إدارة الكابتن رياض عبد العباس والإدارة المؤقتة، علاوة على عدم الاستقرار الفني وحالة الانكسار والخيبة التي رافقت اللاعبين، والمشاكل التي حدثت بين بعض الجمهور واللاعبين، ساهم ذلك في بعد الفريق عن قمة الدوري العراقي.
* لماذا لم تستمر مع نادي الشرطة؟
– في الحقيقة كنت قد قررت البقاء مع القيثارة الخضراء للموسم الكروي المقبل، لكن تأخر اتصال الإدارة وقدوم الحارس الدولي السابق نور صبري حال دون استمراري مع الكتيبة الخضراء.
* هل كان نور صبري السبب وراء رحيلك عن الشرطة؟
– ليس كما قلت بالضبط لأنني امتلك الثقة في قدراتي وشخصيتي ومستواي الفني، لكنني رأيت أن تواجد حارسين كبيرين يملكان مواصفات فنية وشخصية وبدنية عالية مع نفس الفريق لن يكون مفيدًا لا لنادي الشرطة ولا للحارس نور صبري ولي شخصيًا. لهذا قررت الرحيل عن نادي الشرطة والتوقيع لنادي نفط الوسط.
* هل يعاني العراق من أزمة واضحة في حراس المرمى؟
– لا على العكس من ذلك. العراق يمتلك مجموعة محترمة من حراس مرمى الشباب وأصحاب الخبرة، وهم قادرون على حماية شباك منتخب أسود الرافدين بكل ثقة وحب وإخلاص. المشكلة الكبيرة أن حراس مرمى العراق يعيشون أزمة ثقة الشارع الرياضي والإعلام المحلي، بسبب بعض الأخطاء غير المقصودة التي ارتكبت من قبل البعض من حراس المرمى خلال المباريات الدولية.
الجمهور والمدرب والمدافع ولاعب الوسط والمهاجم يخطئون خلال المباريات، لكن يبقى الخطأ الذي يرتكبه حارس المرمى ممنوع من النسيان أو الغفران. الأمر الذي جعل حراس مرمى العراق حاليًا يعيشون في جو من الضغوطات النفسية الرهيبة، والتي ساعد على ارتكاب البعض لأخطاء لا يرتكبها حارس مبتديء، بسبب الضغوطات النفسية.
& كيف ترى حظوظ العراق في تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات مونديال روسيا المقبل؟
– لا أقول إن التصفيات صعبة للغاية ولكنها ليست سهلة بسبب تواجد منتخبات آسيوية على قدر كبير من الاحترام مثل أستراليا واليابان والسعودية والإمارات. صحيح أن أستراليا واليابان هما الأوفر حظًا بحكم امتلاكهما للاعبين ينشطون في أقوى مسابقات الدوري الأوروبية. لكن العراق سيقول كلمته في هذه التصفيات وهو قادر على الوصول لمونديال روسيا.