دمى على الكراسي

يطلب إلى هذا الذي لا يجيد طبطبة كرة القدم أن يؤدي دور البهلوان ويلعب بخمسة كرات صغيرة في الهواء …فماذا اذا طلب من هذا الذي لا يجيد مسك كرة القدم ان يلعب وبكف واحدة بمصائر ملايين البشر يقذفها على التعاقب في الهواء ويتلقاها دون أن يتركها تستقر إلا في الهواء والحرية ومواصلة صنع حياتها ؟؟؟ 

كل ميسر لما جبل عليه وما يناسبه وما هو بوسعه…  وسيحترم نفسه اذ يعتذر عن أداء دور البهلوان ولا يتعرض للسخرية …ولكنه سيمنى بما هو اكبر واخطر من السخرية والاحتقار ان كان عليه ان يقرر مصائر الناس وهو غير مؤهل وغير بارع حتى برعي دجاجات..  فقد يكون جديرا بمهمات وادوار أهم واخطر واكثر اهمية وجدوى ولكن ليس من بينها الإدارة وأعمال السياسة التنفيذية ومهمات التوفيق بين المتعارضات والمختلفات والمتناقضات.

ولكن ..من هذا العربي الاسطوري الذي تهبط عليه بركات وأعطيات السلطة والحكم  ويعتذر قائلا انه يشكر الحياة والأقدار على هذه الثقة وعلى هذه الحظوة إلا أن ضميره وكبرياءه وكرامته لا تسمح له بأداء عمل وتنفيذ مهمة لا يجيد أداءها وإيفاءها حقها وهناك من هو أحق وأجدر منه …؟؟؟ وانه إذا احتكم لإيمانه بالله فانه سيكفر إن جعل من حيوات ومصائر الناس عرضة للتجريب أو ميدانا لممارسة غشامته وقلة موهبته في هذا الحقل، فمن هذا الكائن الخرافي الذي سيفعلها ويعتذر؟؟ وإذا قيل ان قصور وأروقة الحكم هي مقرات للشيطان فأنها مقرات بامتياز للأبالسة في الشرق الممهور بالاستبداد والطغيان ,وستكون بشياطين الكترونية في الوطن العربي وفي العراق خاصة واختصاص بعض ناسه في ملء القلوب الصالحة قيحا …وانها ستكون مفارقة كونية ان يعترف العراقي انه لا يصلح كمدير عام او وزير او رئيس  وسيظن البشر انه انما يتطلع مثل نابليون لحكم السماء اذا احكم سلطته على الارض…وان كان في الواقع ألعوبة بأيدي بطانته ورجال مكتبه.لا صحو ولا انتباهه لمثل هذا النموذج ..ولا امل لوازع ديني وأخلاقي يقوده للاعتراف أمام الملأ بأنه استخدم لإيذاء الناس ووضع على هذا الكرسي بقصد خبيث.. وربما عن بلاهة وقلة تدبير وعدم تقدير العواقب وان كان هذا الميدان لا يترك للمصادفات والأهواء والمقاصد الضئيلة.

الحل؟؟ لا حل.. فالمطلوب استمرار النزف إلى النهاية مع مسؤول غشيم تبقى دائرته تصنع وتنتج الفساد والخراب.. وهو لا يدري ما يدور وراء باب مكتبه… والفضيحة إنه لا يدري ان ما يهمسه بإذن صاحبه حول جهله ذاك سيتضخم بمكبرات الصوت وتصخب به الآفاق…ادرك اقطاب في السياسة والمجتمع سر لعبة الاتيان بالجهلة والمفتقدين لابسط متطلبات ومقومات العمل الاداري والقيادي  واصول الحكم وتنصيبهم على رأس المؤسسات ومواقع اتخاذ القرار …سواء بالإيحاء  او الدعم والتدخل المباشر ..او اعتمادا على الإرث الثقيل والجسيم من التخلف واتجاه ابرته المغناطيسية الى مركزها ..وادراك هذه الأقطاب لسر اللعبة بات واضحا وشعبيا يتناقله الناس ..وبالغوا فيه وقالوا ان  ما جرى اضاء الحاضر وعاد الى اكثر من الف عام ليضيئه..  وانه إذا كان هناك من تواطأ مع نفسه ومع غيره وقايض استقلال العراق بحياة وفيرة ومكتنزة وعلى النمط الأمريكي, فان ما حدث هو الذي حدث ومن بين مقاصده ومراميه أن يترك للمياه الثقيلة والآسنة وروائحها الخانقة أن تتدفق وتنتشر وصولا لامتعاض الامة من نفسها..  وبدءا  من تنصيب دمى تترك لتيارات الهوى وللأعاصير وللنزوات ولكل مكونات ومخزونات اللاوعي المظلم ان يتجلى ويمارس طبعه خارج جدران مكاتبها.

وحش توراتي آخر في طريقه إلينا .. القنبلة التي ستحرقنا وتبعثرنا

بات من الواضح للعيان إن الأوضاع السياسية والجغرافية والأمنية لن تستقر ولن يهدأ لها بال بعد الاكتشاف الغازي الهائل في حوض البحر الأبيض المتوسط, وعلى وجه التحديد في الحقل الإسرائيلي الجبار, الذي أطلقت عليه حكومة تل أبيب اسم (ليفياثان Leviathan), والتسمية مستوحاة من التوراة, لوحش خرافي,  يخرج من جوف البحر, ويبتلع ما تقع عليه عيناه في السواحل القريبة والمدن الشاطئية, والحقيقة إن الموضوع ابعد بكثير من إحياء الرموز التوراتية والتلمودية, فلليفياثان مفاهيم أخرى أكثر بشاعة من الوحوش الخرافية كلها. 

 فعلى الرغم من الميول الصهيونية للرمزية الكهنوتية في التعبير عن نواياها التوسعية, جاء اختيارها لاسم (ليفياثان) بقصد الإشارة إلى حدود سلطات الدولة المؤسساتية المطلقة, التي بشر بها توماس هوبز Thomas Hobbes (1588 – 1679), وعبر عنها باصطلاح (ليفياثان), وهي في نظره : الدولة الحديثة التي يتولى فيها السلطة قطب واحد, أو مؤسسة واحدة, ترتبط أطرافها بعلاقة تحالف, ومعاهدة مصيرية لتأمين المصالح المشتركة, ولا تُنقض المعاهدة حين تكون الأطراف في خطر, بل تُنقض في حالة انهيار نظام المؤسسة الحاكمة, وهذه هي الغايات الدفينة التي ستتضح لنا بصورة جلية في هذا الموضوع. 

 في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2010, عثرت إسرائيل على كنز غازي عملاق, يحاذي الشواطئ الفلسطينية المغتصبة, بعمق خمسة كيلومترات, في المياه الاقتصادية, التي أطلقت عليه اصطلاح (ZEE), والتي تبدأ من الطرف الغربي لميناء حيفا, ثم تتمدد بالطول والعرض لتقترب من الشواطئ اللبنانية والسواحل السورية, وتضم معها مقتربات جزيرة قبرص, وتحتوي على كميات هائلة من الغاز الطبيعي, يصل حجمها التخميني إلى مئات المليارات من الأمتار المكعبة. وبالتالي فإن الاكتشاف الغازي الجديد سيغير الحسابات التعبوية والسوقية, وسيفجر الأوضاع السياسية, ويقلبها رأسا على عقب, وسيزعزع الاستقرار في سوريا ولبنان, فالحقل الغازي الجبار يبسط مكامنه البحرية في المياه اللبنانية والسورية والتركية, ومن المؤكد انه سيخلق المزيد من التعقيدات في المواقف والأوضاع السياسية الشرق أوسطية, وظهرت بوادر تلك التعقيدات بعد التدخل القطري والتركي المباشر في المنطقة, لأنهما يمثلان المخالب الخفية لانطلاق خطوط أنابيب مشروع (نابوكو), ما يعني إننا نقف على بعد أيام معدودات من إعلان ولادة (خليج عربي) جديد في الجزء الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط, وان الحروب الخليج الساحقة التي زعزعت استقرار المنطقة, واستنزفت ثرواتها في العقود القريبة الماضية, سيعاد تفعيلها من جديد بصيغة أخرى ستغير ملامح خارطة بلاد الشام بأساليب طائفية رخيصة.

 لقد تكلمنا في المرات السابقة عن الرمزية الصهيونية في شعار (نابوكو NABUCCO), وكنا أول من اكتشف النوايا الخفية لهذا المشروع الغازي التوسعي, وقلنا إن القوى الشريرة اختارت هذا الاسم (نابوكو) لأنه يعبر عن الصيغة اللغوية العبرانية, التي قلبت اسم الملك البابلي (نبوخذ نصر) واستخفت به, فكلمة نابوكو تمثل صيغة تصغير واستخفاف لاسم (نبوخذ نصر), الملك الذي قاد السبي البابلي العظيم, ولو راجعنا الشعار مرة أخرى لوجدنا إن حرف (A) رُسم على شكل قنطرة أنبوبية مقوسة تربط بين حرف (N), الذي يمثل النيل Nile, وبين حرف (B), الذي يمثل بابل Babylon, والمقصود هنا التمدد من النيل إلى بابل الواقعة على الفرات. 

 اما (أنقرة) فقد صارت هي القنطرة التي تلتقي عندها خطوط أنابيب (نابوكو), ثم جاء اكتشاف حقل (ليفياثان Leviathan), أو (Levantine) ليضيف الرياح القوية للمهزلة, ويرسم سيناريوهات جديدة للفتنة الطائفية المرشحة للانفجار في الشرق الأوسط بتحريض مباشر من الأطراف المرتبطة بالتحالف الليفياثاني, الذي تكلم عنه (هوبز), وبالاتجاه الذي يسهل الأمر على إسرائيل, ويخدم مصالحها الاستثمارية, ويساعدها على بسط نفوذها في المنطقة.  

بدأت حكاية (ليفياثان) عام 2009, وهو العام الذي باشرت فيه شركة (نوبل إنيرجي) تنقيبها في عرض البحر على بعد (80) كيلومترا غربي ميناء حيفا, فاكتشفت وجود الغاز الطبيعي في طبقات (تامار) بكميات تقدر بنحو (238) مليار متر مكعب, وتوسعت في مشاريعها الاستكشافية والتنقيبية فاكتشفت عام 2010 إنها أمام حوض هائل من الغاز الطبيعي, من النوع عالي الجودة, يحتوي على كميات خرافية من الغاز, يكفي لجعل إسرائيل من البلدان الفاحشة الثراء. 

ومع اكتشاف هذا الحقل الخرافي بدأت إسرائيل بالتساؤل عن كيفية الارتقاء نحو مصاف الأمم المنتجة والمصدرة للغاز, وتساءلت عن كيفية حصد الموارد المالية الهائلة, وكيفية استثمار عوائدها النفطية والغازية, وتساءلت أيضا عن كيفية ضمان الهيمنة والاستحواذ على مكامن هذا الحقل كله, من شماله إلى جنوبه, ومن شرقه إلى غربه, ما يعني حرمان سوريا ولبنان من استثمار حصصها, ومنعها من الاستفادة من استحقاقاتها الغازية الواقعة في مياهها الإقليمية, فوجدت ضالتها في التآمر, بالسعي نحو استبدال الزعامات العربية الحالية بزعامات مضمونة الولاء لتحالف (ليفياثان). .    

لقد أكد الناطق الرسمي باسم معهد الدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة (USGS) بقوله: ((إن منابع الغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط توازي كبريات المنابع الغازية المستثمرة الآن في مناطق متفرقة من العالم)), وأضاف: ((إن منابع الغاز في حقل ليفياثان أضخم وأوسع وأعمق من كل المنابع التي اكتشفتها الولايات المتحدة)), وتقول تقارير المعهد: إن مصادر النفط والغاز شرقي المتوسط تقدر بنحو (1,68) مليار برميل من البترول, وبنحو (3450) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة, وهناك منابع غير مكتشفة لمنابع النفط والغاز في حوض النيل بمصر تقدر بنحو (1,76) مليار برميل من النفط, ونحو (6850) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة, وقدر المعهد إجمالي الخزين في الجزء الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط بنحو(3,4) مليار برميل من النفط الخام, ونحو  (9700) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. 

وبناء على ما تقدم فان الاكتشافات النفطية والغازية الجديد ستفتح أبواب الصراع السياسي على مصاريعها, فعندما سمعت لبنان بالحقل الجديد, وعلمت انه يمتد داخل مياهها الإقليمية كادت أن تطير من الفرح, واستبشرت خيرا بتعديل أوضاعها الاقتصادية, فقدمت طلبا إلى الأمم المتحدة لضمان حقوقها النفطية والغازية, فجاء الرد من إسرائيل على لسان وزير خارجيتها (ليبرمان), بالقول: ((إن إسرائيل لن تتخلى للبنان ولا لسوريا عن قطرة واحدة)).

 ومن نافلة القول نذكر إن إسرائيل لم تصادق حتى الآن على اتفاقية الأمم المتحدة للبحار والمحيطات لعام 1992, ولا تعترف بتقسيماتها الشاطئية والإرخبيلية, وقد باشرت بالفعل بتضييق الخناق على الحكومة اللبنانية باستخدام السلاح الطائفي المتاح لكل من يرغب بزعزعة الاستقرار في الأقطار العربية والإسلامية, ويعد من أسهل وابسط وأسرع الأسلحة المضمونة النتائج حتى في المجتمعات الإسلامية, التي تتظاهر بالتجانس والاستقرار المذهبي, فالقوى الشريرة عندها القدرة الكافية لاختراقنا بأساليبها الخبيثة, التي زرعت جذورها في المنطقة منذ عقود, واستعانت بها في تنفيذ مخططات التمزيق والتجزئة. .

ختاما نقول: لقد أدرك البيت الأبيض أهمية الاكتشافات النفطية والغازية الجديد, واستنفر طاقاته كلها لإدخال التعديلات الطارئة على معاهدة (سايكس بيكو) لعام 1916, ومن المرجح أن يكون عام 2016 هو الموعد المقرر لإنتاج معاهدة جديد, بعد مرور قرن من الزمن على انتهاء صلاحية المعاهدة العتيقة, التي رسمت خطوطها الحدودية الفاصلة بين الأقطار العربية على التوقعات التخمينية للنفط, ثم جاء دور الغاز الذي سيعبث بمصير الدول العربية كافة, ومن دون استثناء, بما فيها الدول التي تقف الآن خلف الناتو, والدول التي تنكرت لدينها وعروبتها وارتضت بالذل والهوان, ورضخت لإرادة البيت الأبيض, وبما فيها الدول الإسلامية, التي ماانفكت تغذي الشرايين الرئيسة للتناحر الطائفي, الذي يعد من أمضى وأقوى وأرخص الأسلحة, التي استعان بها أعداء العرب في زعزعة أمنهم وتمزيقهم وتفريقهم وبعثرتهم وتجزئتهم. 

والله يستر من الجايات

دمى على الكراسي

يطلب إلى هذا الذي لا يجيد طبطبة كرة القدم أن يؤدي دور البهلوان ويلعب بخمسة كرات صغيرة في الهواء …فماذا اذا طلب من هذا الذي لا يجيد مسك كرة القدم ان يلعب وبكف واحدة بمصائر ملايين البشر يقذفها على التعاقب في الهواء ويتلقاها دون أن يتركها تستقر إلا في الهواء والحرية ومواصلة صنع حياتها ؟؟؟ 

كل ميسر لما جبل عليه وما يناسبه وما هو بوسعه…  وسيحترم نفسه اذ يعتذر عن أداء دور البهلوان ولا يتعرض للسخرية …ولكنه سيمنى بما هو اكبر واخطر من السخرية والاحتقار ان كان عليه ان يقرر مصائر الناس وهو غير مؤهل وغير بارع حتى برعي دجاجات..  فقد يكون جديرا بمهمات وادوار أهم واخطر واكثر اهمية وجدوى ولكن ليس من بينها الإدارة وأعمال السياسة التنفيذية ومهمات التوفيق بين المتعارضات والمختلفات والمتناقضات.

ولكن ..من هذا العربي الاسطوري الذي تهبط عليه بركات وأعطيات السلطة والحكم  ويعتذر قائلا انه يشكر الحياة والأقدار على هذه الثقة وعلى هذه الحظوة إلا أن ضميره وكبرياءه وكرامته لا تسمح له بأداء عمل وتنفيذ مهمة لا يجيد أداءها وإيفاءها حقها وهناك من هو أحق وأجدر منه …؟؟؟ وانه إذا احتكم لإيمانه بالله فانه سيكفر إن جعل من حيوات ومصائر الناس عرضة للتجريب أو ميدانا لممارسة غشامته وقلة موهبته في هذا الحقل، فمن هذا الكائن الخرافي الذي سيفعلها ويعتذر؟؟ وإذا قيل ان قصور وأروقة الحكم هي مقرات للشيطان فأنها مقرات بامتياز للأبالسة في الشرق الممهور بالاستبداد والطغيان ,وستكون بشياطين الكترونية في الوطن العربي وفي العراق خاصة واختصاص بعض ناسه في ملء القلوب الصالحة قيحا …وانها ستكون مفارقة كونية ان يعترف العراقي انه لا يصلح كمدير عام او وزير او رئيس  وسيظن البشر انه انما يتطلع مثل نابليون لحكم السماء اذا احكم سلطته على الارض…وان كان في الواقع ألعوبة بأيدي بطانته ورجال مكتبه.لا صحو ولا انتباهه لمثل هذا النموذج ..ولا امل لوازع ديني وأخلاقي يقوده للاعتراف أمام الملأ بأنه استخدم لإيذاء الناس ووضع على هذا الكرسي بقصد خبيث.. وربما عن بلاهة وقلة تدبير وعدم تقدير العواقب وان كان هذا الميدان لا يترك للمصادفات والأهواء والمقاصد الضئيلة.

الحل؟؟ لا حل.. فالمطلوب استمرار النزف إلى النهاية مع مسؤول غشيم تبقى دائرته تصنع وتنتج الفساد والخراب.. وهو لا يدري ما يدور وراء باب مكتبه… والفضيحة إنه لا يدري ان ما يهمسه بإذن صاحبه حول جهله ذاك سيتضخم بمكبرات الصوت وتصخب به الآفاق…ادرك اقطاب في السياسة والمجتمع سر لعبة الاتيان بالجهلة والمفتقدين لابسط متطلبات ومقومات العمل الاداري والقيادي  واصول الحكم وتنصيبهم على رأس المؤسسات ومواقع اتخاذ القرار …سواء بالإيحاء  او الدعم والتدخل المباشر ..او اعتمادا على الإرث الثقيل والجسيم من التخلف واتجاه ابرته المغناطيسية الى مركزها ..وادراك هذه الأقطاب لسر اللعبة بات واضحا وشعبيا يتناقله الناس ..وبالغوا فيه وقالوا ان  ما جرى اضاء الحاضر وعاد الى اكثر من الف عام ليضيئه..  وانه إذا كان هناك من تواطأ مع نفسه ومع غيره وقايض استقلال العراق بحياة وفيرة ومكتنزة وعلى النمط الأمريكي, فان ما حدث هو الذي حدث ومن بين مقاصده ومراميه أن يترك للمياه الثقيلة والآسنة وروائحها الخانقة أن تتدفق وتنتشر وصولا لامتعاض الامة من نفسها..  وبدءا  من تنصيب دمى تترك لتيارات الهوى وللأعاصير وللنزوات ولكل مكونات ومخزونات اللاوعي المظلم ان يتجلى ويمارس طبعه خارج جدران مكاتبها.

وحش توراتي آخر في طريقه إلينا .. القنبلة التي ستحرقنا وتبعثرنا

بات من الواضح للعيان إن الأوضاع السياسية والجغرافية والأمنية لن تستقر ولن يهدأ لها بال بعد الاكتشاف الغازي الهائل في حوض البحر الأبيض المتوسط, وعلى وجه التحديد في الحقل الإسرائيلي الجبار, الذي أطلقت عليه حكومة تل أبيب اسم (ليفياثان Leviathan), والتسمية مستوحاة من التوراة, لوحش خرافي,  يخرج من جوف البحر, ويبتلع ما تقع عليه عيناه في السواحل القريبة والمدن الشاطئية, والحقيقة إن الموضوع ابعد بكثير من إحياء الرموز التوراتية والتلمودية, فلليفياثان مفاهيم أخرى أكثر بشاعة من الوحوش الخرافية كلها. 

 فعلى الرغم من الميول الصهيونية للرمزية الكهنوتية في التعبير عن نواياها التوسعية, جاء اختيارها لاسم (ليفياثان) بقصد الإشارة إلى حدود سلطات الدولة المؤسساتية المطلقة, التي بشر بها توماس هوبز Thomas Hobbes (1588 – 1679), وعبر عنها باصطلاح (ليفياثان), وهي في نظره : الدولة الحديثة التي يتولى فيها السلطة قطب واحد, أو مؤسسة واحدة, ترتبط أطرافها بعلاقة تحالف, ومعاهدة مصيرية لتأمين المصالح المشتركة, ولا تُنقض المعاهدة حين تكون الأطراف في خطر, بل تُنقض في حالة انهيار نظام المؤسسة الحاكمة, وهذه هي الغايات الدفينة التي ستتضح لنا بصورة جلية في هذا الموضوع. 

 في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2010, عثرت إسرائيل على كنز غازي عملاق, يحاذي الشواطئ الفلسطينية المغتصبة, بعمق خمسة كيلومترات, في المياه الاقتصادية, التي أطلقت عليه اصطلاح (ZEE), والتي تبدأ من الطرف الغربي لميناء حيفا, ثم تتمدد بالطول والعرض لتقترب من الشواطئ اللبنانية والسواحل السورية, وتضم معها مقتربات جزيرة قبرص, وتحتوي على كميات هائلة من الغاز الطبيعي, يصل حجمها التخميني إلى مئات المليارات من الأمتار المكعبة. وبالتالي فإن الاكتشاف الغازي الجديد سيغير الحسابات التعبوية والسوقية, وسيفجر الأوضاع السياسية, ويقلبها رأسا على عقب, وسيزعزع الاستقرار في سوريا ولبنان, فالحقل الغازي الجبار يبسط مكامنه البحرية في المياه اللبنانية والسورية والتركية, ومن المؤكد انه سيخلق المزيد من التعقيدات في المواقف والأوضاع السياسية الشرق أوسطية, وظهرت بوادر تلك التعقيدات بعد التدخل القطري والتركي المباشر في المنطقة, لأنهما يمثلان المخالب الخفية لانطلاق خطوط أنابيب مشروع (نابوكو), ما يعني إننا نقف على بعد أيام معدودات من إعلان ولادة (خليج عربي) جديد في الجزء الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط, وان الحروب الخليج الساحقة التي زعزعت استقرار المنطقة, واستنزفت ثرواتها في العقود القريبة الماضية, سيعاد تفعيلها من جديد بصيغة أخرى ستغير ملامح خارطة بلاد الشام بأساليب طائفية رخيصة.

 لقد تكلمنا في المرات السابقة عن الرمزية الصهيونية في شعار (نابوكو NABUCCO), وكنا أول من اكتشف النوايا الخفية لهذا المشروع الغازي التوسعي, وقلنا إن القوى الشريرة اختارت هذا الاسم (نابوكو) لأنه يعبر عن الصيغة اللغوية العبرانية, التي قلبت اسم الملك البابلي (نبوخذ نصر) واستخفت به, فكلمة نابوكو تمثل صيغة تصغير واستخفاف لاسم (نبوخذ نصر), الملك الذي قاد السبي البابلي العظيم, ولو راجعنا الشعار مرة أخرى لوجدنا إن حرف (A) رُسم على شكل قنطرة أنبوبية مقوسة تربط بين حرف (N), الذي يمثل النيل Nile, وبين حرف (B), الذي يمثل بابل Babylon, والمقصود هنا التمدد من النيل إلى بابل الواقعة على الفرات. 

 اما (أنقرة) فقد صارت هي القنطرة التي تلتقي عندها خطوط أنابيب (نابوكو), ثم جاء اكتشاف حقل (ليفياثان Leviathan), أو (Levantine) ليضيف الرياح القوية للمهزلة, ويرسم سيناريوهات جديدة للفتنة الطائفية المرشحة للانفجار في الشرق الأوسط بتحريض مباشر من الأطراف المرتبطة بالتحالف الليفياثاني, الذي تكلم عنه (هوبز), وبالاتجاه الذي يسهل الأمر على إسرائيل, ويخدم مصالحها الاستثمارية, ويساعدها على بسط نفوذها في المنطقة.  

بدأت حكاية (ليفياثان) عام 2009, وهو العام الذي باشرت فيه شركة (نوبل إنيرجي) تنقيبها في عرض البحر على بعد (80) كيلومترا غربي ميناء حيفا, فاكتشفت وجود الغاز الطبيعي في طبقات (تامار) بكميات تقدر بنحو (238) مليار متر مكعب, وتوسعت في مشاريعها الاستكشافية والتنقيبية فاكتشفت عام 2010 إنها أمام حوض هائل من الغاز الطبيعي, من النوع عالي الجودة, يحتوي على كميات خرافية من الغاز, يكفي لجعل إسرائيل من البلدان الفاحشة الثراء. 

ومع اكتشاف هذا الحقل الخرافي بدأت إسرائيل بالتساؤل عن كيفية الارتقاء نحو مصاف الأمم المنتجة والمصدرة للغاز, وتساءلت عن كيفية حصد الموارد المالية الهائلة, وكيفية استثمار عوائدها النفطية والغازية, وتساءلت أيضا عن كيفية ضمان الهيمنة والاستحواذ على مكامن هذا الحقل كله, من شماله إلى جنوبه, ومن شرقه إلى غربه, ما يعني حرمان سوريا ولبنان من استثمار حصصها, ومنعها من الاستفادة من استحقاقاتها الغازية الواقعة في مياهها الإقليمية, فوجدت ضالتها في التآمر, بالسعي نحو استبدال الزعامات العربية الحالية بزعامات مضمونة الولاء لتحالف (ليفياثان). .    

لقد أكد الناطق الرسمي باسم معهد الدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة (USGS) بقوله: ((إن منابع الغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط توازي كبريات المنابع الغازية المستثمرة الآن في مناطق متفرقة من العالم)), وأضاف: ((إن منابع الغاز في حقل ليفياثان أضخم وأوسع وأعمق من كل المنابع التي اكتشفتها الولايات المتحدة)), وتقول تقارير المعهد: إن مصادر النفط والغاز شرقي المتوسط تقدر بنحو (1,68) مليار برميل من البترول, وبنحو (3450) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة, وهناك منابع غير مكتشفة لمنابع النفط والغاز في حوض النيل بمصر تقدر بنحو (1,76) مليار برميل من النفط, ونحو (6850) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة, وقدر المعهد إجمالي الخزين في الجزء الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط بنحو(3,4) مليار برميل من النفط الخام, ونحو  (9700) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. 

وبناء على ما تقدم فان الاكتشافات النفطية والغازية الجديد ستفتح أبواب الصراع السياسي على مصاريعها, فعندما سمعت لبنان بالحقل الجديد, وعلمت انه يمتد داخل مياهها الإقليمية كادت أن تطير من الفرح, واستبشرت خيرا بتعديل أوضاعها الاقتصادية, فقدمت طلبا إلى الأمم المتحدة لضمان حقوقها النفطية والغازية, فجاء الرد من إسرائيل على لسان وزير خارجيتها (ليبرمان), بالقول: ((إن إسرائيل لن تتخلى للبنان ولا لسوريا عن قطرة واحدة)).

 ومن نافلة القول نذكر إن إسرائيل لم تصادق حتى الآن على اتفاقية الأمم المتحدة للبحار والمحيطات لعام 1992, ولا تعترف بتقسيماتها الشاطئية والإرخبيلية, وقد باشرت بالفعل بتضييق الخناق على الحكومة اللبنانية باستخدام السلاح الطائفي المتاح لكل من يرغب بزعزعة الاستقرار في الأقطار العربية والإسلامية, ويعد من أسهل وابسط وأسرع الأسلحة المضمونة النتائج حتى في المجتمعات الإسلامية, التي تتظاهر بالتجانس والاستقرار المذهبي, فالقوى الشريرة عندها القدرة الكافية لاختراقنا بأساليبها الخبيثة, التي زرعت جذورها في المنطقة منذ عقود, واستعانت بها في تنفيذ مخططات التمزيق والتجزئة. .

ختاما نقول: لقد أدرك البيت الأبيض أهمية الاكتشافات النفطية والغازية الجديد, واستنفر طاقاته كلها لإدخال التعديلات الطارئة على معاهدة (سايكس بيكو) لعام 1916, ومن المرجح أن يكون عام 2016 هو الموعد المقرر لإنتاج معاهدة جديد, بعد مرور قرن من الزمن على انتهاء صلاحية المعاهدة العتيقة, التي رسمت خطوطها الحدودية الفاصلة بين الأقطار العربية على التوقعات التخمينية للنفط, ثم جاء دور الغاز الذي سيعبث بمصير الدول العربية كافة, ومن دون استثناء, بما فيها الدول التي تقف الآن خلف الناتو, والدول التي تنكرت لدينها وعروبتها وارتضت بالذل والهوان, ورضخت لإرادة البيت الأبيض, وبما فيها الدول الإسلامية, التي ماانفكت تغذي الشرايين الرئيسة للتناحر الطائفي, الذي يعد من أمضى وأقوى وأرخص الأسلحة, التي استعان بها أعداء العرب في زعزعة أمنهم وتمزيقهم وتفريقهم وبعثرتهم وتجزئتهم. 

والله يستر من الجايات

الجواهري: عذبه الوطن حيا.. فهل يريح رفاته ؟!!

  دعوة نبيلة من إعلامي عراقي؛ وموضوع يستحق أن تدرسه الدولة والحكومة؛ ويحسب لها في حالة تنفيذه لأنه يرتبط باسم من ألمع أسماء الثقافة العراقية والعربية: الجواهري العظيم.

ولكي لا اعتدي على تفرّد الزميل (أنور الحمداني) سأضع رسالته الموجهة إلى فخامة الرئيس الطالباني؛ أمام دولة الرئيس أيضا؛ فمن أيٍّ تجيء المبادرة تحسب للجميع.

تقول رسالة الحمداني أنور:

فخامة الرئيس جلال طالباني المحترم

في ظل الظروف الراهنة الذي تمر بها سوريا الشقيقة، من تطورات سياسية وأمنية، فأنني اليوم وتزامناً مع الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وانتم اعرف منا بالجواهري ، إنساناً وشاعراً، ومواطناً أصيلاً، ورمزاً وطنياً تغنت أشعاره بكل مكونات العراق، وتعدت أشعاره كل حدود المألوف فغدا بها أسطورة القرن العشرين ومتنبيه الذي أعطى صورة بصرية محسوسة عن أبي الطيب المتنبي أسطورة الشعر والأدب في القرن العاشر الميلادي، وللأسف كلاهما مات ودفن بعيداً عن كوفته أو عن بغداده وعن محبيه فما بين واسط بالعراق ودمشق في الشام توزعت ذكرى شاعرين خالدين وعظيمين في سفر الشعر العربي الخالد. 

فخامة الرئيس المحترم

إن ما تمر به سوريا الشقيقة قد يكون مفتوحاً على سيناريوهات عدة، وان كان الحفاظ على حياة وأموال الأحياء من المواطنين العراقيين المتواجدين هناك لا يقل أهمية من الحفاظ على قبور الاموات من ابناء هذا الوطن العراقي المبدع الخلاق، وهو ما يجب ان تدافع عنه كل مؤسسات الدولة العراقية وحكومتها، ولكن الذي يهمنا نحن المثقفين والإعلاميين العراقيين هو الحفاظ على ارثنا من الضياع هناك ومنها ضريح وقبر الجواهري وبقية صحبه من المبدعين العراقيين المدفونين في مقابر دمشق كالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي والعلامة الشاعر مصطفى جمال الدين والمفكر هادي العلوي وآخرين.

ولذا أتوجه إلى فخامتكم برسالة اطمح فيها أن يتفضل سيادتكم بالتوجيه لإرسال لجنة فنية وثقافية عراقية مختصة الى سوريا الشقيقة لتقييم وضع أضرحة مبدعي العراق هناك، وان وجدت اللجنة من الأفضل نقلهم لدفنهم في العراق ومنها رفات الشاعر الجواهري الخالد، فأن الواجب الوطني والثقافي أن يتم نقل رفاتهم بموكب وتشييع رسمي عالي المستوى ليدفنوا في العراق ومنهم إعادة الجواهري إلى مدافن عائلته آل الجواهر في مقبرة السلام بالنجف الأشرف أن رغبت عائلته وأبناؤه وأحفاده بذلك، او ان يقام له صرح ومعلم كبير في بغداد التي تغنى بها الشاعر الجواهري كثيراً وان يكون الضريح مطلاً على نهر دجلة الخير كما نرجو نحن، وفي مكان مرموق ومعلم مشهود، انني اتقدم بدعوتي ورسالتي هذه كمواطن وإعلامي ومن الوسط الثقافي العراقي، ولست ممثلاً الا لنفسي او من يتفق معي بالرأي ، ولفخامتكم  تقييم رسالتي هذه وتقبلوا أسمى الاعتبار والتقدير) انتهت الرسالة.

• اللجنة الثقافية في البرلمان العراقي أقرّت قبل أيام إحدى قصائد الجواهري لتكون (النشيد الوطني العراقي) فهل نقرّ النشيد وننسى صاحبه!! 

أنا مع رسالة أنور الحمداني؛ وها هو إمضائي معه.

ديمقراطية «الطماطة».. وأشياء أخرى

  تختلف المعايير والتقاليد الاجتماعية والأخلاقية، باختلاف طبيعة المجتمعات، فما يبدو ويعدو عيبا-عندنا- في الشرق،قد يبدو ويعدو-عندهم- في الغرب أمرا عاديا، لنا صديق صحفي عتيد، درس الإعلام في بريطانيا منتصف ثمانينات القرن الماضي،ويسكن مع عائلة انكليزية،أحبته وأحبها،حتى صار واحدا منهم، وتصادف أن تقدم على خطبة ابنتهم الوحيدة شخص له علاقة معها، وكانت تحبه، لكن أباها كان يرفض زواجها منه، وحين حاول صاحبنا التدخل -بطلب من أم العروس- لإقناع والدها، الذي اخبره وبالفم المليان؛ (أن هذا العريس، ليس شريفا) وحين دارت دوائر الشكوك توالت الظنون تلو الظنون، في رأس زملينا وأبن مهنتنا، وأحد أنباء جلدتنا، شرح له الأب معنى المعنى المنافي للشرف، موضحا: (بأن المدعو لا يقوم بدفع الضرائب التي بذمته للحكومة كما يجب).!!     مدخل مثل هذا، قد يوصلنا الى تلافي الحادثة الأخيرة (منتصف/تموز/هذا العام) التي تعرضت اليها وزيرة خارجية (ماما أمريكا) هيلاري كلنتون، أثناء زيارتها مصر، وألقاها كلمة في قنصلية بلدها في الإسكندرية، انتهت برشقها بالطماطة وأشياء أخرى من قبل المتظاهرين المصريين المحتجين على طبيعة الزيارة ولقائها الرئيس المنتخب والمشير طنطاوي، فقد ابتسمت وصرحت بهدوء نملة وثقة مارد، بأن ما حصل- ضدها- يعد مؤشرا على تزايد الحرية والتعبير في مصر، ودلالة عافية لقدوم الآنسة المصون (الديمقراطية) القادمة- بالتلويح- من قبل أمريكا التي أضحت تصدر هذه (النعمة) هدية لكل بلدان العالم المحرومة منها، الطريف والجميل بهذه الحادثة، أن السيدة كلنتون، كانت قد أعلنت- ايضا- عن عميق أسفها لضياع الطعام (أي الطماطة) على الأرض، وقالت بالنص لدى زيارتها القدس المحتلة،بعد مغادرتها مصر:  ( ارتحت لان أحدا لم يصب،وأسفت على ضياع ثمرات طيبة من الطماطة)، وتجدر الإشارة الى أن إحدى (الطماطيات) قد أصابت مسؤولا مصريا في وجهه، وسقطت أحذية وزجاجة ماء قرب السيارة المصفحة التي كانت تقل وفد السيدة كلنتون والتي ألقت كلمة عن الحقوق الديمقراطية، في وقت كان يهتف المتظاهرون المصريون خارج القاعة: (مونيكا … مونيكا) في إشارة الى علاقة زوج هيلاري الرئيس الأمريكي الأسبق (بيل كلنتون) بـ(مونيكا لوينسكي) عندما كان في البيت الأبيض وحادثة الشرف إياها، التي ملأت مجلدات من الصحف والمجلات والرسوم الكاريكاتيرية في عموم  وسائل الاعلام في العالم، بعد منتصف تسعينيات القرن العشرين، سجلت كل شاردة وواردة من تفاصيل قصة الاعتداء الجنسي الذي حصل بينهما (بيل ومونيكا)، دون أن يطرق جفنا لعين سيدة حادثة الطماطة، بعد أن تفهمت كل ابعاد تلك الخيانة الزوجية التي الزمت الزوج كلنتون، ان يعتذر لها شخصيا،وأن يكفر عن ذنب الكذب الذي دفعه لانكار  تلك العلاقة وقسمه الباطل امام عدالة القانون الأمريكي،خوفا على سمعة عائلته،وحرصا على بقاء عش الزوجية قائما- دائما وقويا.

 لا يمكن طبعا،نسيان حادثة حذاء منتظر الزيدي، الذي رشق به بوش الابن الذي بالتعليق على ذلك الحادث (الجلل) بأنه لمح فردتي حذاء خطفت من جانبه سريعا،وخمن باحتمال أن تكون بقياس(44) أو (43) وابتسم، فلا مشكلة بالموضوع… يا جماعة الخير،أنها الديمقراطية بكل فنونها ومختلف أنواعها، لمن يفهم.

أرقـــام في شهـــر الصـيـــام

شهر الصيام محطة زمنية عرفت برمضان , ورمضان شهر من أشهر الله التي قال عنها :-

” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ”

وإذا كانت لغة الأرقام تستهوي الناس او بعض الناس او كثيرا من الناس , فان كلا من :-

1-  الرقم

2-  والعدد

3-  والحساب

كلها صناعة ربانية كونية , قال تعالى ” يسألونك عن الأهلة , قل هي مواقيت للناس والحج , وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى , واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون – 189- البقرة –

وقال تعالى :” …وتلك الأيام نداولها بين الناس , وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين – 140 – آل عمران – وحساب الأيام علم خاص في كتاب الله ” وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ” .

ومما نعد نحن هو من عالم الشهادة , وما يعده الله هو من عالم الغيب الذي لا يطلع عليه بإذنه إلا ملك مقرب , وممن ارتضى من رسول ممن يتخذهم شهداء .

ومن الأرقام هناك خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله تعالى وهي :-

1-  علم الساعة

2-  والغيث وتوقيته وكميته

3-  علم الأرحام

4-  وعلم الأجل

5-  وعلم الرزق

قال تعالى :” إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ”

ومن الأرقام في كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام :-

1-  أيام معدودات : وهي أيام الصوم قال تعالى ” أياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر ..”

2-  الأيام الأخر : وهي الأيام التي يقضى فيها الصوم لعذر شرعي : وهو : المرض او السفر

3-  أشهر معلومات : وهي الأشهر التي يقع فيها الحج قال تعالى :” الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى وأتقون يا أولي الألباب ” – 197- البقرة –

4-  تربص أربعة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للزوج الذي يقوم بالإيلاء من زوجته .

5-  ثلاثة قروء : أي ثلاثة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للمطلقة حتى تتأكد من عدم وجود الحمل خلال هذه المدة , حفظا للأنساب , واستمهالا لإمكانية عودة العلاقات بين الزوجين إن أرادا إصلاحا .

6-  أربعة أشهر وعشرا من الأيام : وهي عدة المتوفى عنها زوجها , إكراما للعلاقة الزوجية واحتراما للمتوفى , قال تعالى :” والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ..” – 234- البقرة –

7-  حولين كاملين : وهي مدة الرضاعة , قال تعالى ” والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة .” – 232- البقرة –

8-  الصلاة الوسطى : قيل هي صلاة الصبح , وقيل هي صلاة الظهر , وهي من الأرقام التي يجب أن نحافظ عليها في شهر الصيام كما نحافظ على بقية الصلوات قال تعالى ” أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ” وقال تعالى ” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين – 238 – البقرة –

9-  الليلة التي هي أفضل من ” 1000 ” شهر : وهي ليلة القدر قال تعالى ” إنا أنزلناه في ليلة القدر -1- وما أدراك ما ليلة القدر -2- ليلة القدر خير من ألف شهر -3- تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر -4- سلام هي حتى مطلع الفجر -5- سورة القدر –

هذه بعض الأرقام من كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام

أما ما عندنا من أرقام اليوم وهي من عالم الشهادة الذي نعرف بعضه , ويغيب عنا أكثره , ولكنه بالنسبة لله تعالى فهو يعلمه كله ويعلم غيبه ” عالم الغيب والشهادة ” ومن هذه الأرقام التي نذكرها للعبرة :-

1-  نسبة المفطرين  بدون عذر عندنا أكثر من نسبة الصائمين ؟

2-  نسبة الصائمين الذين لا يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم أكثر من نسبة الصائمين الذين يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم ؟

3-  مازال عندنا من يدعو لفتح البارات في شهر الصيام بحجة الحرية الشخصية , وعند جوارنا من يدعو للإكثار من شقق الدعارة لتنشيط الإنتاج والحياة الاقتصادية ؟

4-  مازال البعض عندنا يدعو لرفع الحجاب , والبعض الآخر لفصل الدين عن الدولة والسياسية وفي شهر الصيام وهو من الأشهر الكونية وفي كون متعبد بحرية المعرفة التي بدونها لا يعرف الإنسان نفسه ولا يعرف ربه ؟

5-  المطاعم والمقاهي عندنا لا تراعي حرمة شهر الصيام ؟

6-  الأسواق عندنا ومحال بيع الملابس النسائية لا تراعي حرمة شهر الصيام .

7-  الدوائر الوظيفية والمؤسسات العامة والخاصة لا تراعي حرمة شهر الصيام .

8-  الإعلام عندنا وخاصة اغلب الفضائيات لا تراعي حرمة شهر الصيام , واغلب مسلسلاتها عبارة عن سرقة لوقت الناس وإلهائهم بشكل متعمد بما لا ينفع ؟

9-  السياحة عندنا لا تجتهد في العمل بما يتناسب وحرمة شهر الصيام

10- الأوقاف الدينية لا يظهر عليها تأهيل العاملين فيها بما يتناسب وشعائر شهر الصيام

11- مؤسسة الحج والعمرة , ولاسيما كادر الطائرات التابعة لها وخصوصا المضيفات لم يتهيأن لمتطلبات مهمة المؤسسة ونتيجة لذلك ما ينعكس على معاني ومظاهر شهر الصيام ؟

12- الدولة عندنا تحتاج المزيد من إعادة النظر في طريقة استقبالها لشهر الصيام. 

الجواهري: عذبه الوطن حيا.. فهل يريح رفاته ؟!!

  دعوة نبيلة من إعلامي عراقي؛ وموضوع يستحق أن تدرسه الدولة والحكومة؛ ويحسب لها في حالة تنفيذه لأنه يرتبط باسم من ألمع أسماء الثقافة العراقية والعربية: الجواهري العظيم.

ولكي لا اعتدي على تفرّد الزميل (أنور الحمداني) سأضع رسالته الموجهة إلى فخامة الرئيس الطالباني؛ أمام دولة الرئيس أيضا؛ فمن أيٍّ تجيء المبادرة تحسب للجميع.

تقول رسالة الحمداني أنور:

فخامة الرئيس جلال طالباني المحترم

في ظل الظروف الراهنة الذي تمر بها سوريا الشقيقة، من تطورات سياسية وأمنية، فأنني اليوم وتزامناً مع الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وانتم اعرف منا بالجواهري ، إنساناً وشاعراً، ومواطناً أصيلاً، ورمزاً وطنياً تغنت أشعاره بكل مكونات العراق، وتعدت أشعاره كل حدود المألوف فغدا بها أسطورة القرن العشرين ومتنبيه الذي أعطى صورة بصرية محسوسة عن أبي الطيب المتنبي أسطورة الشعر والأدب في القرن العاشر الميلادي، وللأسف كلاهما مات ودفن بعيداً عن كوفته أو عن بغداده وعن محبيه فما بين واسط بالعراق ودمشق في الشام توزعت ذكرى شاعرين خالدين وعظيمين في سفر الشعر العربي الخالد. 

فخامة الرئيس المحترم

إن ما تمر به سوريا الشقيقة قد يكون مفتوحاً على سيناريوهات عدة، وان كان الحفاظ على حياة وأموال الأحياء من المواطنين العراقيين المتواجدين هناك لا يقل أهمية من الحفاظ على قبور الاموات من ابناء هذا الوطن العراقي المبدع الخلاق، وهو ما يجب ان تدافع عنه كل مؤسسات الدولة العراقية وحكومتها، ولكن الذي يهمنا نحن المثقفين والإعلاميين العراقيين هو الحفاظ على ارثنا من الضياع هناك ومنها ضريح وقبر الجواهري وبقية صحبه من المبدعين العراقيين المدفونين في مقابر دمشق كالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي والعلامة الشاعر مصطفى جمال الدين والمفكر هادي العلوي وآخرين.

ولذا أتوجه إلى فخامتكم برسالة اطمح فيها أن يتفضل سيادتكم بالتوجيه لإرسال لجنة فنية وثقافية عراقية مختصة الى سوريا الشقيقة لتقييم وضع أضرحة مبدعي العراق هناك، وان وجدت اللجنة من الأفضل نقلهم لدفنهم في العراق ومنها رفات الشاعر الجواهري الخالد، فأن الواجب الوطني والثقافي أن يتم نقل رفاتهم بموكب وتشييع رسمي عالي المستوى ليدفنوا في العراق ومنهم إعادة الجواهري إلى مدافن عائلته آل الجواهر في مقبرة السلام بالنجف الأشرف أن رغبت عائلته وأبناؤه وأحفاده بذلك، او ان يقام له صرح ومعلم كبير في بغداد التي تغنى بها الشاعر الجواهري كثيراً وان يكون الضريح مطلاً على نهر دجلة الخير كما نرجو نحن، وفي مكان مرموق ومعلم مشهود، انني اتقدم بدعوتي ورسالتي هذه كمواطن وإعلامي ومن الوسط الثقافي العراقي، ولست ممثلاً الا لنفسي او من يتفق معي بالرأي ، ولفخامتكم  تقييم رسالتي هذه وتقبلوا أسمى الاعتبار والتقدير) انتهت الرسالة.

• اللجنة الثقافية في البرلمان العراقي أقرّت قبل أيام إحدى قصائد الجواهري لتكون (النشيد الوطني العراقي) فهل نقرّ النشيد وننسى صاحبه!! 

أنا مع رسالة أنور الحمداني؛ وها هو إمضائي معه.

ديمقراطية «الطماطة».. وأشياء أخرى

  تختلف المعايير والتقاليد الاجتماعية والأخلاقية، باختلاف طبيعة المجتمعات، فما يبدو ويعدو عيبا-عندنا- في الشرق،قد يبدو ويعدو-عندهم- في الغرب أمرا عاديا، لنا صديق صحفي عتيد، درس الإعلام في بريطانيا منتصف ثمانينات القرن الماضي،ويسكن مع عائلة انكليزية،أحبته وأحبها،حتى صار واحدا منهم، وتصادف أن تقدم على خطبة ابنتهم الوحيدة شخص له علاقة معها، وكانت تحبه، لكن أباها كان يرفض زواجها منه، وحين حاول صاحبنا التدخل -بطلب من أم العروس- لإقناع والدها، الذي اخبره وبالفم المليان؛ (أن هذا العريس، ليس شريفا) وحين دارت دوائر الشكوك توالت الظنون تلو الظنون، في رأس زملينا وأبن مهنتنا، وأحد أنباء جلدتنا، شرح له الأب معنى المعنى المنافي للشرف، موضحا: (بأن المدعو لا يقوم بدفع الضرائب التي بذمته للحكومة كما يجب).!!     مدخل مثل هذا، قد يوصلنا الى تلافي الحادثة الأخيرة (منتصف/تموز/هذا العام) التي تعرضت اليها وزيرة خارجية (ماما أمريكا) هيلاري كلنتون، أثناء زيارتها مصر، وألقاها كلمة في قنصلية بلدها في الإسكندرية، انتهت برشقها بالطماطة وأشياء أخرى من قبل المتظاهرين المصريين المحتجين على طبيعة الزيارة ولقائها الرئيس المنتخب والمشير طنطاوي، فقد ابتسمت وصرحت بهدوء نملة وثقة مارد، بأن ما حصل- ضدها- يعد مؤشرا على تزايد الحرية والتعبير في مصر، ودلالة عافية لقدوم الآنسة المصون (الديمقراطية) القادمة- بالتلويح- من قبل أمريكا التي أضحت تصدر هذه (النعمة) هدية لكل بلدان العالم المحرومة منها، الطريف والجميل بهذه الحادثة، أن السيدة كلنتون، كانت قد أعلنت- ايضا- عن عميق أسفها لضياع الطعام (أي الطماطة) على الأرض، وقالت بالنص لدى زيارتها القدس المحتلة،بعد مغادرتها مصر:  ( ارتحت لان أحدا لم يصب،وأسفت على ضياع ثمرات طيبة من الطماطة)، وتجدر الإشارة الى أن إحدى (الطماطيات) قد أصابت مسؤولا مصريا في وجهه، وسقطت أحذية وزجاجة ماء قرب السيارة المصفحة التي كانت تقل وفد السيدة كلنتون والتي ألقت كلمة عن الحقوق الديمقراطية، في وقت كان يهتف المتظاهرون المصريون خارج القاعة: (مونيكا … مونيكا) في إشارة الى علاقة زوج هيلاري الرئيس الأمريكي الأسبق (بيل كلنتون) بـ(مونيكا لوينسكي) عندما كان في البيت الأبيض وحادثة الشرف إياها، التي ملأت مجلدات من الصحف والمجلات والرسوم الكاريكاتيرية في عموم  وسائل الاعلام في العالم، بعد منتصف تسعينيات القرن العشرين، سجلت كل شاردة وواردة من تفاصيل قصة الاعتداء الجنسي الذي حصل بينهما (بيل ومونيكا)، دون أن يطرق جفنا لعين سيدة حادثة الطماطة، بعد أن تفهمت كل ابعاد تلك الخيانة الزوجية التي الزمت الزوج كلنتون، ان يعتذر لها شخصيا،وأن يكفر عن ذنب الكذب الذي دفعه لانكار  تلك العلاقة وقسمه الباطل امام عدالة القانون الأمريكي،خوفا على سمعة عائلته،وحرصا على بقاء عش الزوجية قائما- دائما وقويا.

 لا يمكن طبعا،نسيان حادثة حذاء منتظر الزيدي، الذي رشق به بوش الابن الذي بالتعليق على ذلك الحادث (الجلل) بأنه لمح فردتي حذاء خطفت من جانبه سريعا،وخمن باحتمال أن تكون بقياس(44) أو (43) وابتسم، فلا مشكلة بالموضوع… يا جماعة الخير،أنها الديمقراطية بكل فنونها ومختلف أنواعها، لمن يفهم.

أرقـــام في شهـــر الصـيـــام

شهر الصيام محطة زمنية عرفت برمضان , ورمضان شهر من أشهر الله التي قال عنها :-

” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ”

وإذا كانت لغة الأرقام تستهوي الناس او بعض الناس او كثيرا من الناس , فان كلا من :-

1-  الرقم

2-  والعدد

3-  والحساب

كلها صناعة ربانية كونية , قال تعالى ” يسألونك عن الأهلة , قل هي مواقيت للناس والحج , وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى , واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون – 189- البقرة –

وقال تعالى :” …وتلك الأيام نداولها بين الناس , وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين – 140 – آل عمران – وحساب الأيام علم خاص في كتاب الله ” وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ” .

ومما نعد نحن هو من عالم الشهادة , وما يعده الله هو من عالم الغيب الذي لا يطلع عليه بإذنه إلا ملك مقرب , وممن ارتضى من رسول ممن يتخذهم شهداء .

ومن الأرقام هناك خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله تعالى وهي :-

1-  علم الساعة

2-  والغيث وتوقيته وكميته

3-  علم الأرحام

4-  وعلم الأجل

5-  وعلم الرزق

قال تعالى :” إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ”

ومن الأرقام في كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام :-

1-  أيام معدودات : وهي أيام الصوم قال تعالى ” أياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر ..”

2-  الأيام الأخر : وهي الأيام التي يقضى فيها الصوم لعذر شرعي : وهو : المرض او السفر

3-  أشهر معلومات : وهي الأشهر التي يقع فيها الحج قال تعالى :” الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى وأتقون يا أولي الألباب ” – 197- البقرة –

4-  تربص أربعة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للزوج الذي يقوم بالإيلاء من زوجته .

5-  ثلاثة قروء : أي ثلاثة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للمطلقة حتى تتأكد من عدم وجود الحمل خلال هذه المدة , حفظا للأنساب , واستمهالا لإمكانية عودة العلاقات بين الزوجين إن أرادا إصلاحا .

6-  أربعة أشهر وعشرا من الأيام : وهي عدة المتوفى عنها زوجها , إكراما للعلاقة الزوجية واحتراما للمتوفى , قال تعالى :” والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ..” – 234- البقرة –

7-  حولين كاملين : وهي مدة الرضاعة , قال تعالى ” والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة .” – 232- البقرة –

8-  الصلاة الوسطى : قيل هي صلاة الصبح , وقيل هي صلاة الظهر , وهي من الأرقام التي يجب أن نحافظ عليها في شهر الصيام كما نحافظ على بقية الصلوات قال تعالى ” أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ” وقال تعالى ” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين – 238 – البقرة –

9-  الليلة التي هي أفضل من ” 1000 ” شهر : وهي ليلة القدر قال تعالى ” إنا أنزلناه في ليلة القدر -1- وما أدراك ما ليلة القدر -2- ليلة القدر خير من ألف شهر -3- تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر -4- سلام هي حتى مطلع الفجر -5- سورة القدر –

هذه بعض الأرقام من كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام

أما ما عندنا من أرقام اليوم وهي من عالم الشهادة الذي نعرف بعضه , ويغيب عنا أكثره , ولكنه بالنسبة لله تعالى فهو يعلمه كله ويعلم غيبه ” عالم الغيب والشهادة ” ومن هذه الأرقام التي نذكرها للعبرة :-

1-  نسبة المفطرين  بدون عذر عندنا أكثر من نسبة الصائمين ؟

2-  نسبة الصائمين الذين لا يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم أكثر من نسبة الصائمين الذين يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم ؟

3-  مازال عندنا من يدعو لفتح البارات في شهر الصيام بحجة الحرية الشخصية , وعند جوارنا من يدعو للإكثار من شقق الدعارة لتنشيط الإنتاج والحياة الاقتصادية ؟

4-  مازال البعض عندنا يدعو لرفع الحجاب , والبعض الآخر لفصل الدين عن الدولة والسياسية وفي شهر الصيام وهو من الأشهر الكونية وفي كون متعبد بحرية المعرفة التي بدونها لا يعرف الإنسان نفسه ولا يعرف ربه ؟

5-  المطاعم والمقاهي عندنا لا تراعي حرمة شهر الصيام ؟

6-  الأسواق عندنا ومحال بيع الملابس النسائية لا تراعي حرمة شهر الصيام .

7-  الدوائر الوظيفية والمؤسسات العامة والخاصة لا تراعي حرمة شهر الصيام .

8-  الإعلام عندنا وخاصة اغلب الفضائيات لا تراعي حرمة شهر الصيام , واغلب مسلسلاتها عبارة عن سرقة لوقت الناس وإلهائهم بشكل متعمد بما لا ينفع ؟

9-  السياحة عندنا لا تجتهد في العمل بما يتناسب وحرمة شهر الصيام

10- الأوقاف الدينية لا يظهر عليها تأهيل العاملين فيها بما يتناسب وشعائر شهر الصيام

11- مؤسسة الحج والعمرة , ولاسيما كادر الطائرات التابعة لها وخصوصا المضيفات لم يتهيأن لمتطلبات مهمة المؤسسة ونتيجة لذلك ما ينعكس على معاني ومظاهر شهر الصيام ؟

12- الدولة عندنا تحتاج المزيد من إعادة النظر في طريقة استقبالها لشهر الصيام.