اصبح يوم 30/6 /2012 محطة من محطات الفشل الذي ينتظر مشاريع الإرهاب المدعومة من قبل امريكا واوربا واسرائيل مع حلفاء التبعية الذليلة كل من:-
1- اوردغان المصدوم بسقوط الطائرة التركية من قبل مضادات الجو السورية، والتي جعلت حشوده العسكرية الاستعراضية على الحدود السورية تجلب له مزيدا من المعارضة والاستنكار داخل الشعب والجيش التركي.
2- حمد القطري صاحب المشيخة الصغيرة المحمية بالقواعد الامريكية الذي اراد ان يتعملق بالمال ويشتري الرجال من عصابات القتل الذين لا يعرفون الا من يدفع اكثر، والشعب السوري يعرفون ان المنقلب على ابيه لا وفاء له.
3- سعود الفيصل السعودي الذي يختزن ضعف الاعصاب فبانت رعشته مع حفظ الالقاب تعري حقده الذي تكشفه المواقف التي ذهب عنها الصواب لتشكل ادانة جديدة تضاف لتاريخه المضيع بين التائهين من قتلة الانبياء الذين حملهم غرورهم وتوقهم للتعالي على الناس ان يسكنوا يثرب بحثا عن دعاية تمنحهم بعض الاعجاب.
4- بعض احزاب ما يسمى بالربيع العربي التي ضيعت بوصلة الحق، فراحت تخبط خبط عشواء حتى نمت في احشائها بدعة الارهاب الوهابي فلم تستنكرها، وخدعت بالذي يسكن في مكة وهو جاحد لاحد الثقلين، وهم مفسرو الكتاب، المستجمعون لخيرة الانساب، من سلالة ابراهيم صاحب الدعاء المجاب.
لقد كانت اطراف الحرب الناعمة “الاعلامية” واطراف الحرب الكونية على سوريا في كل من:-
1- المال
2- السلاح
3- تقنيات الاتصال التي كانت لاسرائيل فيها فرصة التواصل والوصال مع اصحاب سباقات الهجن الذين ضيعوا على شعوبهم امكانية اللحاق بالامم والشعوب في التقدم العلمي ولو في بعض المجال.
والذين كانوا يحضرون لمؤتمر جنيف من اطراف الدعم الارهابي الذين سمحوا لهم ان يغمزوا من قناة العراق شعبا وحكومة فتناغم معهم من كان في نفسه هوى لتلك الاطراف الموغلة بالانحراف، والتي وثقت علاقاتها وزيارتها مع الذين لم يوفروا للعراق شيئا من الانصاف.
وارادوا ان يعزلوا العراق عن كل الجهات بغضا لما في احشاء العراق من قدرة على تشخيص نوعية وماهية الاصطفاف، بما يملكه من خزين ضوء معرفي ينتمي الى بوصلة السماء عبر الراسخين في العلم الذين استجمعوا في القرآن كل الاوصاف.
فكان للشعب السوري حقه من الوفاء العراقي المعروف تاريخيا لدى كل الاطياف، فقال المعتدلون النجباء من اهل العراق : الحل في سوريا ” سياسي ” والحوار هو الطريق الانساني لبلوغ الاهداف.
فماج طرف، وازبد آخر، ورغى ثالث، حتى عمت الفوضى، وازهقت الانفس، وحلت الوحشة ضيفا ثقيلا على وادي بردى، وغوطة دمشق وبساتينها التي تشتهي الزوار والسمار في اناء الليل واطراف النهار، وظل شيخ صابر يعظ المصلين والناس في مسجد بني امية، واخر محتسب حزين يلوم الغلو ويذم التطرف من دار الفتوى السورية في حلب الشهباء، وتساقط شيوخ اخرون مضرجين بدمائهم لانهم رفضوا الارهاب وادانوا كل عمل يفارق الصواب، فالتحقوا بقافلة الشهداء المتوجة باسبقية حمزة عم النبي، والمعطرة بشهادة الريادة التي مثلها الحسين بن علي بن ابي طالب سبط النبي وريحانته؟
في مؤتمر جنيف : حصحص الحق او كاد، بعد ان عجزت اطراف الغلو من شطب التضاد الذي مثله بقوة كل من الصين وروسيا في انتصارهم لحق الشعب السوري اكثر بالكثير من بعض من ينطق بالضاد؟
في مؤتمر جنيف سقطت دعوات رئيس وزراء بريطانيا المتحمس بدون مبرر، عندما سمح لنفسه ان يكون صدى باهتا لترديد دعوى فارغة مفادها ” تنحية رئيس سوريا الدكتور بشار الاسد ” وهي الدعوة التي تبناها اوباما الرئيس الامريكي، ولعدم ايمانه الحقيقي بها تراجع امام السيد نوري المالكي في المؤتمر الصحفي الذي جرى في واشنطن، عندما استحضر السيد نوري المالكي جوابا يختصر الوفاء العراقي للشعب السوري، فقال : ليس من حقنا طلب تنحي الرئيس السوري وهذا من حق الشعب السوري فما كان من اوباما الا تاييد ما قاله المالكي؟
واليوم عندما ينتهي مؤتمر جنيف الى نتيجة مفادها : ان تقرير مصير سوريا والحكم فيها يترك للشعب السوري، وبهذا تكون كل دعوات التنحي قد سقطت، وكل دعوات التطرف الرافضة للحوار، والجلوس الى مائدة الحوار مع النظام الذي هو القيادة الحقيقية في نظر الغالبية من الشعب السوري، وليس مجموعة قفزت على السلطة كما يصورها فريق مجلس اسطنبول الذي لا يمتلك تواصلا شعبيا حقيقيا داخل الشارع السوري سوى ما توفره له قنوات الفتنة والدعاية المضللة، وما قدمته له مؤتمرات الخيانة للشعب السوري والتي سميت زورا بمؤتمر اصدقاء سوريا عبر كل من تونس واسطنبول والدوحة وفرنسا التي فتحت قنوات الاتصال الصهيوني ان تضع لها قدما في تلك المؤتمرات عبر دعاية المساعدات المزعومة للذين هربوا من الداخل السوري بسبب انتساب غالبيتهم لمن شارك في عصابات القتل والجريمة، وهناك القلة القليلة ممن هربوا لاجئين لدول الجوار بسبب فقدانهم بيوتهم وخوفهم من التهديد المستمر لحياتهم من عصابات الارهاب الوهابي التي مارست القتل على الهوية في العراق واليوم تكمل مسلسلها الاجرامي الذي جبلت عليه في سوريا، حيث مصانع صنع العبوات تكتشف بعد قتل العاملين بها في قرى دوما وريف دير الزور وحماة وادلب ودرعا.
مؤتمر جنيف في نتائجه التي لخصها كوفي عنان مضطرا وعلى مضض : حين اعلن ان السوريين هم من يقرروا مصير الحكم لديهم، وان العنف يجب ان يتوقف من كل الاطراف وهي مقولة اسقطتها احداث الميدان حيث عرف من هو الذي يمارس العنف، ومن هو الذي يهاجم القنوات الاعلامية، ومن يختطف المواطنين ويعذبهم في سجون سرية، اصبحت اغلبها مكشوفة للسلطات والجيش السوري الذي اخذ على عاتقه تمشيط اوكار العصابات الارهابية نتيجة دعوات ملحة من المواطنين السوريين، مؤتمر جنيف هو النهاية الحزينة لمجلس اسطنبول والمعارضة التي ارتبطت بالخارج وراهنت على ما يقوم به الارهاب الوهابي، وهو النهاية المخجلة للانظمة التي جربت حظها العاثر مع شعب واع وابي هو الشعب السوري.