بشخصية “جميلة” المرأة البسيطة التي تعمل ممرضة في أحد المستشفيات الحكومية ثم يضعها القدر هي وابنها وزوجها داخل سيارة الترحيلات دون ذنب، نجحت الفنانة نيللي كريم في أن تعبر بهذه الشخصية للسجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي للمرة الأولى في مشوارها الفني في فيلم “اشتباك” للمخرج محمد دياب.
في البداية عبّرت نيللي عن سعادتها بعرض الفيلم في مصر، وتابعت أنها أثناء مشاهدتها الفيلم تذكرت الأجواء التي مرّت بها أثناء التصوير، وكل مشهد، وكل موقف في تصويره، ليخرج بشكل صادق لدرجة أنها كانت تشعر بأنها تعيش حياة حقيقية لا تمثيلاً.
أما شخصية جميلة التي تجسّدها نيللي في الفيلم فتقول: “هي نموذج للمرأة المصرية البسيطة المتزوجة بموظف حكومي، ولديها ابنة تعمل ممرضة في أحد المستشفيات تحدث لها ظروف تجعلها ضمن المساجين بسيارة الترحيلات التي تمر بداخلها أحداث الفيلم”.
وعن سبب موافقتها رغم صعوبة العمل أكدت أنها بمجرد قراءة السيناريو، تحدثت مع محمد دياب مؤلف الفيلم، وأكدت له أن هذا العمل له رسالة هامة بل قالت له حرفياً “إنه فيلم مهرجانات”، وأكثر ما يميز هذا العمل أنه يتناول قضية تخص المصريين ولكن بشكل مختلف وفكرة مثيرة وجديدة، قد لا يكون مختلفاً عالمياً ولكنه مختلف بالنسبة للوطن العربي.
وعن صعوبة فيلم “اشتباك” أكدت نيللي أن الفيلم فيه مشاهد كثيرة صعبة لا يمكن تحديدها، لأنه يُعدّ مجموعة مواقف مختلفة يمر بها أبطال الفيلم داخل سيارة الترحيلات لكل موقف صعوبته حتى إذا كان المشهد يبدو بسيطاً فهو فيه نوع من الصعوبة سواء كانت نفسية أو تكنيكية.َ
وأوضحت نيللي أن الأصعب كان تصوير معظم مشاهد الفيلم داخل سيارة الترحيلات، خاصة أن فترات التصوير استغرقت وقتاً طويلاً وهو ما جعلها تشعر أحياناً بالاختناق من البقاء في مكان مغلق لفترة طويلة، لكنها عندما تتذكر مشاهد العمل وتنظر إلى الواقع ترى أن 90% من الفيلم حقيقي. وأكّدت نيللي أن كل من عمل في فيلم “اشتباك” بطل حتى سيارة الترحيلات، فالمخرج والكاتب ومصمّمة الملابس والملحّن ومدير التصوير كلهم أبطال ساعدوا على خروج الفيلم في أفضل شكل حتى يمثل مصر في المهرجانات العالمية. وأوضحت نيللي أن تحقيق الفيلم إيرادات كبيرة دليل على أنه ليس صحيحاً أن الافلام التي تُعرض ضمن المهرجانات بالتالي لا تصبح جماهيرية.