المستقبل العراقي / نهاد فالح
أخذت الأنباء المسرّبة من داخل الموصل تفيد بأن تنظيم «داعش» بات مقتنعاً بأنه هالك لا محالة إذا ما تحرّكت القوات الأمنية العراقية في العملية المرتقبة لانتزاع الموصل من التنظيم الإرهابي.
وتقول مصادر من داخل الموصل لـ»المستقبل العراقي» أن «قادة التنظيم انسحبوا من المدينة مع عوائلهم، وأن المقاومة المحلية في المدينة باتت عملياتها أكثر كثافة ضد عناصر التنظيم من أيِّ وقت مضى»، ولفتت المصادر إلى أن «الضربات الجوية على المدينة التي تسددها الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي أخذت تزيد الرعب في نفوس عناصر التنظيم».
ووفقاً للمصادر، فإن «الخوف بات يمكن قراءته في عيون عناصر وقادة تنظيم (داعش) وهم يتجولون داخل مناطق الموصل».
وأكدت المصادر أيضاً، أن «دفاعات (داعش) باتت متهالكة تماماً بعد أن فرّ الكثير من عناصر التنظيم إلى سوريا أو إلى تركيا».
ويبدو أن القوات الأمنية العراقية أخذت تستغل هذا الأمر، حيث حررت أمس السبت قريتين في أطراف ناحية القيارة جنوب مدينة الموصل من عصابات داعش الارهابية.
وذكر بيان لخلية الاعلام الحربي، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قوات الفرقة المدرعة التاسعة وجهاز مكافحة الإرهاب حررت قريتي عجبه وزهيليلة جنوب مدينة الموصل ورفعت العلم العراقي فوقهما».
وبينت الخلية ان هاتين القريتين «من ضمن اربعة قرى وبقيت اثنتان هما قريتي ركبة والجدعة» جنوب الموصل.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل كريس غارفر، إن «تنظيم داعش لا يقاتل بقوة عند المواجهات ودخول مناطق جديدة».
وذكر غارفر في مقابلة مع شبكة CNN الامريكية «نحاول معرفة عدد مقاتلي داعش على الأرض في كل يوم ولكن ما لاحظناه هو أننا وعندما ندخل مناطق جديدة فإن الأمر بات أسهل وعندما نقاتل لا يقومون بالقتال بقوة، ونلاحظ أن قدراتهم القتالية أقل، التوقعات تشير إلى وجود ما بين 19 إلى 25 ألف مقاتل بالتنظيم في كل من العراق وسوريا ولكن نحاول التأكد من صحة هذه الأرقام في كل يوم». وعن استعادة الموصل، أكد أن «خطة استعادة الموصل تسير وفقا لما تم التخطيط له، تسير بشكل أبطأ نوعا ما في بعض المناطق وأسرع من المتوقع في مناطق أخرى ونحن مستعدون للبناء اللوجستي ودعم عملية القوات الأمنية العراقية ولدينا مستشارون برفقتهم لتحضيرهم للمهمة التالية في الموصل».
وحول ماذا بعد الموصل، بين غارفر «ما رأيناه هو قيام المخططين في الحكومة العراقية بالتواصل مع المنظمات الإنسانية ووضع خطط لاستقبال النازحين عن الموصل والاستعداد لما سيكون عليه اليوم التالي».
وأضاف «نحن نقوم بتدريب وتجهيز القوة التي ستمسك الموصل من الشرطة ومقاتلي القبائل المحلية ممن سيحمون المدينة من عودة التنظيم إليها بعد الانتصار واستعادة الموصل».

التعليقات معطلة