سعدون شفيق سعيد
كثيرا من الاعمال الفنية تلتزم باظهار الرجل هو (سي سيد) كما رأينا ذلك في اعمال نجيب محفوظ الادبية التي تحولت الى افلام سينمائية مثل ( زقاق المدق) و( السكرية) وغيرها من الكتابات الادبية الاخرى التي تحولت الى رقوق سينمائية نالت شهرتها .
ولقد انتقلت ظاهرة (سي سيد) الى الاعمال التلفازية ومنها وعلى سبيل المثال (ليالي الحلمية) و (الحاج متولي) حيث شاهدنا يحيى الفخراني في (الحلمية) يصول ويجول ما بين زيجاته هنا وهناك … وكذا الحال بالنسبة لنور الشريف في (الحاج متولي) الذي ينتقل ما بين زيجاته الاربعة وكأنه ذلك الامر الناهي … وعلى الجواري الطاعة العمياء !!
وفي الجانب الاخر نجد اعمالا فنية اخرى يتسيد فيها الرجل على المرأة والتي من واجبها ان تقول له : ( شبيك لبيك انا خادمة بين يديك )!!
وقد يتساءل البعض ان مثل تلك الامور التي اتناولها .. من خلال (عمودي الصحفي) اليوم تعتبر من الامور البديهية والتي جبل عليها الرجل وانصاعت لها المراة صاغرة دون تمرد او حتى الرفض
وبعيدا عن تلك الاعمال الفنية والتي لا تؤمن بالحديث القائل ( رفقا بالقوارير) بان المراة قد رضيت بالمقسوم ولهذا نجدها (تلهط) من الصباح وحتى المساء لتوفير الاكل والملبس والراحة للرجل الذي بات هو الاخر (سلطان زمانه) والذي لا يرضى الا بخبز باب الاغا : (ابيض وحار ومكسب) وان على المراة ان تطيع وتنفذ متطلبات الرجل والبيت … ونجدها لا تقدر على تاجيل عمل اليوم الى الغد!!
والذي وددت الوصول ليه:
ان اعمالنا الفنية سواء في (الحلمية) او غيرها هي اعمال من واقع الحال المعاش ولا يمكن التمرد عنه … واذا ما تم العكس فانها ستكون اعمالا غير واقعية سواء من قبل الرجال او حتى النساء القوارير !!