المستقبل العراقي / نهاد فالح
حقّقت القوات الأمنية نصر جديد على تنظيم «داعش» في قاطع عمليات الموصل، إذ في الوقت الذي أفادت فيه مصادر عسكرية ان القوات الامنية استعادت السيطرة على محطة غازية وقريتين جنوب مدينة الموصل، أكدت مصدر أمني بأن قوات البيشمركة حررت ست قرى من تنظيم (داعش)، شمال وجنوب الموصل.
وتأتي هذه التطورات المهمّة في الوقت الذي اعتبرت فيه كتلة بدر البرلمانية أنه لا يمكن بشكل مطلق منع الحشد الشعبي من المشاركة في الحملة العسكرية المرتقبة لانتزاع الموصل من تنظيم داعش، بينم حذر عضو هيأة رئاسة مجلس النواب همام حمودي من خطورة دعوات منع الحشد الشعبي من المشاركة بمعركة تحرير الموصل.
وقالت المصادر ان قوات جهاز مكافحة الارهاب والفرقة الخامسة عشر تمكنت من تحرير محطة القيارة الغازية وقرية الحويج والحواسم، مشيراً الى ان “تلك القوات التفت الى الجهة الغربية  لناحية القيارة من جهة الدكازل».
بدوره، أكد مصدر أمني مطلع أن قوات البيشمركة حررت ست قرى من تنظيم (داعش) شمال وجنوب الموصل.
وقال المصدر إن «قوات البيشمركة تمكنت من تحرير قرى قرفشة وتل حميد وقرطاخ وأبزخ وبطيح وشنف ضمن قاطع الخازر، شمال الموصل، والكوير جنوب المدينة».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه أن «التقدم مستمر بإتجاه شمال الزاب الأعلى».
وبينما يجري التحضير لعملية التحرير الكبرى، وإطلاق ساعة الصفر لانتزاع الموصل من تنظيم «داعش»، اعتبرت كتلة بدر البرلمانية أنه لا يمكن بشكل مطلق منع الحشد الشعبي من المشاركة في الحملة العسكرية المرتقبة لانتزاع الموصل من تنظيم داعش.وقال النائب عن الكتلة عادل المنصوري، إن “من يعارضون دخول الحشد الشعبي للموصل عليهم ان يفكروا جيدا ببطولات وتضحيات الحشد وكذلك يفكروا بمصير وشرف وحياة الاف الابرياء الذين انتهكهم داعش الارهاب والقتل والدماء”.
وأضاف “اننا نؤكد مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل ولايمكن منعه باي حال من الاحوال”، لافتا الى أن “وجود الحشد سيسرع من النصر وحسم المعركة لصالح الاجهزة الامنية الباسلة”.وطالب المنصوري “جميع الشرفاء والوطنيين ان يدعموا مشاركة الحشد في الموصل وان يمنعوا الاصوات النشاز التي فشلت في منع الحشد من المشاركة في تحرير الصقلاوية والفلوجة وباقي المناطق وستفشل حتما في منعه من تحري اخر معاقل داعش مدينة الموصل الحبيبة”.
وشدد النائب عن كتلة بدر على “ضرورة منع القوات التركية من دخول الموصل والمشاركة في المعركة”، مؤكدا انها “ستؤثر سلبا على مجريات الاحداث في هذه المعركة المصيرية والحاسمة”.
إلى ذلك، حذر عضو هيأة رئاسة مجلس النواب همام حمودي من خطورة دعوات منع الحشد الشعبي من المشاركة بمعركة تحرير الموصل على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وقال حمودي، إن “بلدنا برمته وطن كل العراقيين، بإختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم، وقد جسدوا ذلك عملياً، وامتزجت دمائهم في كل المناطق التي تلاحموا لتحريرها من داعش، وهذا ما نحاول ترسيخه من خلال إصرارنا على رفض إقصاء الحشد الشعبي أو أي مكون عراقي من المشاركة بمعركة تحرير الموصل”.
ودعا النائب الأول لرئيس المجلس جميع القوى السياسية إلى “استلهام دروس التجارب التي قادت إلى تغلغل داعش في المجتمع مستغلة ثقافة الكراهية التي حاول غرسها بقايا البعث وبعض المجاميع المتطرفة وأطراف سياسية فاسدة”.
وأشار إلى أن “الجميع مسؤول في هذه المرحلة على تعميق روح المحبة والتآخي والانتماء الوطني للعراق، ونبذ أي دعوة لا تنطلق من هذه القيم”.
وأضاف ان “هناك معاناة شعبية كبيرة ، وجراحات خلفتها الحرب على داعش وعلينا توجيه كل خطابنا وجهودنا نحو إزالة الآثار المادية والنفسية والنظر الى المستقبل دون الالتفات الى ترسبات الماضي، وبدون ذلك لن يكون هناك تعايش سلمي آمن”.

التعليقات معطلة