المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكد مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي المضي بخطة التقشف والإصلاحات لتطال المؤسسات العراقية جميعها، بغية الترشيق، فيما أكد وزير النفط الجديد وجود حلول للمشاكل القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، لافتاً إلى عزمه مراجعة جولات التراخيص النفطية.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «المجتمعين ناقشوا قرارات عدة تخص الطاقة في البلاد، ومنها تشغيل وصيانة مشروع رفع الطاقة التصديرية لنفط الجنوب وتوفير احتياجات منفذ عرعر الحدودي من مادة زيت الغاز للمولدات وتطوير حقل الحلفاية».
وأوضح البيان إنه «جرت أيضاً مناقشة مشروع حقن الماء في حقل غرب القرنة /۱ وتجهيز أبراج الضغط العالي ومشروع محطة كهرباء الحيدرية الغازية والاتجاه نحو إنجاز المشروع بالكامل».
وأكد المجتمعون بحسب البيان على «السير قدمًا من خلال الإسراع في مشروع تنفيذ تزويد المواطنين بالكهرباء بصورة مستمرة (24 ساعة تجهيز) مع اعتماد المقاييس الذكية والجباية، كما حصل في تجربة منطقة زيونة الناجحة واعتمادها في جميع مناطق العراق».
وفي أول تصريحات له، قال وزير النفط جبار لعيبي إن الوزارة «ستلجأ إلى الاستثمار والجهد الوطني في مسألة الغاز»، لافتاً إلى أنه «في ما خص الخلاف بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الملف النفطي فهناك مجالات عدة لحلها»، مؤكدًا أنه «لا توجد صعوبة ولا يوجد شيء اسمه مستحيل».
وقال لعيبي، خلال مؤتمر عقده في مجلس النواب، بحضور نواب محافظة البصرة، إن «استلام وزارة النفط شيء مهم»، مبينًا أن هناك «تحديات كبيرة للقطاع النفطي الذي أهمل على مديات متعددة».
وأضاف «لدينا مراجعة لجولات التراخيص للاستفادة من طاقات العراق، ولدينا خطط لزيادة الإنتاج واستخدام الغاز الذي يحرق، وتوجد طرق عديدة للارتقاء بالإنتاج والتصدير من خلال بناء مدن نفطية وتدريب كوادر النفط الوطني».
وأكد جبار لعيبي أن الحكومة الاتحادية ستواصل محاربة آفة الفساد حتى القضاء عليها، ووزارة النفط جزء من تلك السلطة، وسيعمل بكل الوسائل للقضاء على الفساد الذي يعوق الإنتاج.
وقال «سنعتمد الشفافية والوضوح خلال عملنا في وزارة النفط، وسنتابع جميع جولات التراخيص والعمل على تذليل جميع العقبات التي تواجهها».
وفي بيان منفصل، قال لعيبي انه «يسعى لزيادة انتاج العراق من الخام، وتحقيق التوازن بسوق منظمة اوبك».
وذكر بيان لوزارة النفط ان لعيبي عقد اجتماعا في مقر الوزارة مع وكلاء الوزارة والمفتش العام والمدراء العامين، وأكد ضرورة العمل كفريق واحد من اجل الحفاظ على الثروة النفطية وتطويرها، فضلا عن ادامة الانتاج الوطني للنفط والاستثمار الامثل للغاز.واوضح وزير النفط ان «لديه الكثير من الخطط والافكار والبرامج الطموحة التي تصب في رفع كفاءة العمل وتطويره الى جانب ايجاد ايرادات مالية اكبر لدعم الخزينة الاتحادية من خلال الارتقاء بالصناعة النفطية والغازية، ولاسيما المنتوجات النفطية التي لها تماس مباشر بالخدمات المقدمة للمواطنين، الى جانب تحسين الاداء في محطات تجهيز المواطنين بالوقود بما يعكس الصورة الحضارية للبلد».
وشدد لعيبي على «ضرورة العمل ليلاً ونهاراً من أجل زيادة الانتاج الوطني من النفط والغاز والذي يؤدي بدوره الى زيادة الطاقات التصديرية للنفط والغاز فضلاً عن سد حاجة محطات توليد الطاقة الكهربائية من الوقود».
واضاف وزير النفط «نطمح الى رفع مستويات الاحتياطي النفطي والغازي وتعزيزها بكميات اضافية من خلال تفعيل النشاط الاستكشافي والاستثماري للاحتياطات غير المثبتة وغير المكتشفة وتقديم الدعم الكبير للجهد الوطني».
واشار لعيبي «لدينا الكثير من الملفات والقضايا الاخرى التي تحظى باهتمامنا، منها العمل على حسم ملف الحقول النفطية المشتركة مع دول الجوار والحرص على تطوير وتعزيز العلاقة معها، وزيادة حجم التعاون وبما يخدم المصالح المشتركة، كذلك سنعمل على رسم السياسات الرصينة والعمل لتحقيق التوازن في منظمة الدول المصدرة للنفط كذلك السعي لتعزيز دورالعراق في منظمتي أوبك وأوابك».