القاهرة –قال المنتج محيي زايد إن مسرحية «حارة العوالم» للفنانة فيفي عبده، والتي بدأ عرضها الشهر الماضي على مسرح «ليسيه الحرية» وسط القاهرة، حققت أعلى الإيرادات في أول أيامها، مُتمنيًا أن تواصل المسرحية جذب الجمهور.
أما الفنانة فيفي عبده فقالت في تصريح لها إنها عادت إلى المسرح في دور مكرر، حيث قدمت من قبل شخصية امرأة تحولت إلى راقصة في مسرحية «حزمني يا»، لكن هذه المرة تقدم شخصية راقصة تسكن حارة العوالم وتستعيد فيفي قدراتها على الرقص لساعة ونصف الساعة على خشبة المسرح بعد توقف دعم سنوات.
وأكدت أن عودتها للمسرح تمثل لها سعادة بالغة، خاصة أن المسرح هو الوسيلة الأفضل لتتلقى ردود الفعل السريعة من الجمهور، وأشارت إلى أنها كانت مشغولة بالأعمال التلفزيونية ما أبعدها كثيراً عن المسرح، وفور عرض مسرحية حارة العوالم عليها قررت العودة إلى الرقص.
وأشارت إلى أنها قدمت على مسرح الدولة من قبل مسرحية «روايح»، والتي رقصت فيها ساعة متواصلة على المسرح وتفاعل معها الجمهور وحققت إيرادات كبيرة، وقتها تم مد الحفلات لفترة طويلة، رغم أنها كان مقرراً لها شهر واحد، لكن المسرحية قدمت فيها أكثر من موسم، لأن الجمهور المصري يحب الفن الإستعراضي، ولذلك في مسرحية «حارة العوالم» قدمت فيفي عددا من الاستعراضات.
وأوضحت الفنانة أنها سعيدة بعودتها للرقص من جديد، وأضافت: «أنا لم أعتزل الرقص يعتقد البعض، لكنني ابتعدت عن إحياء الحفلات لأني انشغلت بالأعمال الدرامية، ولم يكن الوقت مناسباً للعودة إلى المسرح، لكن الرقص حياتي ولا يمكن أن أعتزله بل على العكس وعدت الجمهور بمجموعة من الاستعراضات المميزة، وبالفعل قدمتها في المسرحية وأدعو الجمهور للحضور ومشاهدتها وأعدهم بوجبة دسمة من الضحك والكوميديا».
وأشارت إلى أن ما جذبها أيضاً للمسرحية موضوعها فهي تتناول حال الحارة المصرية خاصة شارع محمد علي، وهو الأشهر في مصر، والذي تتجمع فيه الفرق الفنية والغنائية الشعبية، وتخرج منه عدد كبير من الفنانين والموسيقيين، والعمل يؤكد أن الفن جزء أصيل من الشارع المصري والحارة المصرية، والأصل في المصريين أنهـم فنانون لأنهم جميعاً متذوقون للفنون ويحبون الرقص وهذا طبيعي، فالفتاة المصرية عاشقة للرقص ومصر أصل الرقص الشرقي، ولذلك فالعرض يتناول جزءاً أساسياً من الواقع المصري بشكل كوميدي، وهي بعيدة تماماً عن مسرحية «شارع محمد علي» التي قدمتها الفنانة شريهان منذ سنوات، وإن كانت جميعها معالجات للشارع المصري في طوائفه كافة، خاصة الفنانين الذين يعيشون في هذا المكان، ولذلك فالعمل لم يعتمد على الرقص فقط، لكنه احتوى على التمثيل والغناء أيضاً، بالاضافة إلى أنه يجمع عددا من الشباب الموهوبين الذين يشاركون معي في المسرحية والذين وجدوها فرصة لإظهار مواهبهم وكفاءتهم الفنية والاستعراضية، وأتمنى لو تكون المسرحية انطلاقة لهم نحو النجومية.
وقالت أن رسالة العمل تؤكد أن كل مهنة فيها الجيد والرديء ما يؤكد أن كلام العوالم يمكن أن يكون أصدق بكثير من كلام أشخاص ذي مكانة اجتماعية نثق بهم من أول وهلة، ومن خلال شخصية «نواعم» راقصة مصر الأولى، نؤكد أنها «عالمة» في علم الحياة وعالمة في مجال الرقص فهي كبيرة حارة العوالم هي وفرقتها وخلال الأحداث تحاول بعض عوالم الحارة الإيقاع بنواعم في الكثير من المشاكل لكي يحصلوا على نصيب من تورتة الشغل اليومي من أفراح وخلافه وهنا يظهر طباع شخصيات العوالـم.
ونفت أن تكون منافسة للفنان محمد رمضان، الذي يعرض حالياً مسرحيته «أهلا رمضان» أو للفنان يحيى الفخراني بمسرحيته «ليلة من ألف ليلة»، مشيرة إلى أن حالة الرواج المسرحي التي تعيش فيها مصر الآن في مصلحة الجميع، لأن الجمهور أصبح «يكسل» ينزل للمسرح، ولا يجد ما يغادر منزله ليدخل المسرح أو يحجز مكاناً فيه، وختمت: «أشعر بسعادة كبيرة عندما أجد عروض الفخراني أو رمضان أو غيرهما تعلق لافتة كامل العدد، فهذا يؤكد ازدهار الفن في مصر التي ظهرت فيها فرق مسرحية كثيرة، بعد أان أصبح الإعتماد على الدراما والسينما أكثر من المسرح وهذا خطأ، فالمسرح ينير ليل القاهرة، والجمهور يتفاعل مع النجوم التي يحبها ومهما زادت نجومية الفنان فلا يشعر بها، إلا إذا وجدها من الجمهور مباشرة.