بغداد / المستقبل العراقي
قال الرئيس الايراني حسن روحاني أمس السبت ان بلاده ستبقى الى جانب الشعب والحكومة في العراق في مكافحة الارهاب حتى النهاية، معربا عن ارتياحه لـ»لانتصارات» الاخيرة التي حققها الجيش والشعب في هذا البلد.
واعتبر روحاني، لدى استقباله رئيس البرلمان سليم الجبوري، تعزيز التعاون بين البلدين ولاسيما في المجالات الاقتصادية بانه يكتسب الاهمية.
وعدّ مرحلة مابعد الاتفاق النووي بانها وفرت فرصة مناسبة لتعزيز التعاون بين البلدين على جميع الصعد ومنها الاقتصادية مؤكدا على ضرورة الاستفادة من هذه الفرصة «وان برلماني البلدين يستطيعان المساعدة في تعزيز العلاقات».
واشاد بالبرلمان العراقي ووصفه بانه مظهر للوحدة والاخوة بين جميع الاطياف والمذاهب في هذا البلد، مؤكدا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في العراق من اجل مكافحة الارهاب.
ووصف الارهاب بمثابة مشكلة للمنطقة برمتها والعالم، معربا عن اسفه لان بعض البلدان وقعت تحت تأثيرات مختلفة منها الصهاينة وتسير على نهج خاطئ فيما تريد جميع الشعوب التكاتف فيما بينها لتحقيق الاعمار والتقدم لجميع بلدانها.
واعتبر روحاني تعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين من اجل ارساء السلام والاستقرار في المنطقة ضروريا.
من جهته اعتبر سليم الجبوري، خلال اللقاء، تمتين الاواصر والتعاون الاقتصادي بين البلدين رغبة لكلا الشعبين، داعيا الى البحث عن سبل جديدة لتعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة في التعاون المشترك بينهما.
واعرب عن موقفه الداعم لتعزيز التعاون الاقتصادي الى جانب المصالح المشتركة للبلدين والمنطقة مؤكدا دعم البرلمان العراقي لتنمية العلاقات والتعاون المشترك بين ايران والعراق.
واشار الجبوري الى مشكلة الارهاب، مثمنا وقوف الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب الشعب والحكومة في العراق في مجال مكافحة الارهاب واصفا دورها بالاهم في هذا المجال.
وقدم رئيس البرلمان العراقي ايضاحات عن الانتصارات الاخيرة التي حققها العراق في مجال مكافحة الارهاب، مؤكدا ان هذه الانتصارات قد تحققت في ظل تعزيز الوحدة والتلاحم بين جميع اطياف الشعب العراقي سواء الجيش والحشد الشعبي والشرائح الاخرى.
واعتبر الجبوري اجتياز المنطقة للمشاكل رهن بالتعاون والتضامن بين جميع بلدانها، مؤكدا على ضرورة تعزيز التعاون بين ايران والعراق ليس على صعيد ارساء السلام واستتباب الامن فيه بل التعاون من اجل تعزيز الاستقرار في المنطقة ايضا.
إلى ذلك، قال الجبوري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني في طهران، إن «اصحاب القرار في العراق والمؤسسات الحكومية يدعون الى ايجاد علاقة قوية مع جمهورية ايران الاسلامية كما يدعون الى مضاعفة جسور التعاون بين البلدين»، عادا أن «ذلك مدعاة لفخر العراق ويخدم مصالح الحكومة والشعب العراقي» .
واضاف الجبوري، أن «العراق يواجه في الوقت الراهن ازمة امنية حقيقية تتمثل بتنظيم (داعش) والجماعات الارهابية»، داعيا الاصدقاء والجيران الى «وقفة حقيقية الى جانب العراق من اجل تجاوز هذه الازمة».
بدوره، عد لاريجاني أن وحدة الاراضي العراقية «مبدأ مهم لتحقيق الاستقرار الامني في المنطقة».
وقال لاريجاني خلال المؤتمر المشترك مع الجبوري، إن «اللقاء بحث بعض القضايا التي كانت تشكل عائقا امام التجار الايرانيين»، معربا عن امله بأن «تحظى العلاقات التجارية بين ايران والعراق بقفزة نوعية عقب رفع هذه العقبات».
وأضاف لاريجاني أن «العراق بلد غني ويمتلك شعباً اصيلاً ترسخ جذوره في القدم»، مشيرا إلى أن «المحور الآخر من المباحثات كان حول القضايا الامنية في المنطقة التي ليست بمعزل عن القضايا الداخلية في العراق».
واكد لاريجاني أن «وحدة الاراضي العراقية مبدأ هام لاستتباب الامن والاستقرار في المنطقة»، لافتا إلى أن «ازمة الارهاب داخل العراق والانسجام السياسي في هذه المنطقة من القضايا الهامة التي تم بحثها في هذا اللقاء».
وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري وصل، صباح اليوم السبت، الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية، للبحث مع المسؤولين الايرانيين الحرب ضد تنظيم (داعش) وملف المحافظات غير المستقرة.