المستقبل العراقي/ وكالات 
وأخيرا اقتنص البرازيليون لقبهم الاولمبي الضائع من داخل معبدهم الكروي “ماراكانا”، عندما قادهم الولد الذهبي نيمار الى الفوز على المانيا بركلات الترجيح 5-4 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي، السبت في نهائي مسابقة كرة القدم للرجال في العاب ريو دي جانيرو الاولمبية.
 وطردت البرازيل قسما من شياطينها على ارضها، فبعد خسارتها المؤلمة امام الاوروغواي 1-2 في المباراة الحاسمة لمونديال 1950 في الملعب المهيب قبل تجديده، ثم سقوطها المفجع امام المانيا بالذات 1-7 في نصف نهائي مونديال 2014 في بيلو هوريزونتي، اكملت مجموعة القابها بذهبية بحثت عنها في 13 مشاركة اولمبية من دون جدوى.
 صحيح ان منافسات الاولمبياد تضم لاعبين تحت 23 سنة مطعمين بثلاثة من الكبار، الا ان الفوز البرازيلي بلسم جراح الكاريوكا، ومنحهم الميدالية الذهبية الالذ طعما في هذه الالعاب، فاضافوها الى كأس العالم وكوبا اميركا وكأس القارات.
 – نيمار قلب الفريق – 
كان نيمار العقل الهجومي للبرازيل، فبعد نصف نهائي كأس العالم عندما غاب عن مواجهة المانيا الكارثية لاصابته بظهره في مباراة كولومبيا، ثم غيابه عن خسارة ربع نهائي كوبا اميركا 2015 امام البارغواي بركلات الترجيح، ورفض برشلونة مشاركته مع بلاده في كوبا اميركا الاخيرة مع بلاده خوفا من اجهاده، بحث مهاجم برشلونة الاسباني عن ثأر شخصي. 
كان له ما اراد على ملعب منح فيه البرازيل سابقا لقب كأس القارات 2013 عندما سجل احد اهداف الفوز على اسبانيا (3-صفر). وسجل نيمار هدف الافتتاح من ركلة حرة رائعة ثم انتظر حتى اللحظة القاتلة ليجسد دور البطل الكبير بترجمة ركلة الترجيح الحاسمة. 
 وفشلت المانيا ان تكون ثاني منتخب فقط يتوج بطلا للعالم ثم بطلا اولمبيا بعدها بعامين، وذلك الى جانب ايطاليا التي احرزت كأس العالم عام 1934 على ارضها ثم بالذهبية الاولمبية عام 1936 في برلين.
 
– تقدم برازيلي والالمان يفرضون ركلات الحظ –
 معظم الكرات البرازيلية مرت في الشوط الاول بلاعب الوسط المخضرم ريناتو اوغوستو، فيما حاول الاخوان زفن ولارس بندر قطع الكرات وايصالها الى سيرج غنابري وديفي سيلكه.
 ورد نيمار بتمريرة في عمق الدفاع الى دوغلاس سانتوس عسكها عرضية بيسراه الى لوان تابعها في الدفاع المتربص (14). 
وكانت البرازيل الطرف الاكثر استحواذا للكرة في اول ثلث ساعة، وحاولت مرارا اختراق المنطقة الالمانية، فجربت مجددا من ركنية تابعها الدفاع رودريغو كايو بجانب القائم الايمن لمرمى الحارس تيمو هورن (23).
 وبعد عدة ركلات ثابتة للمضيف، نفذ نيمار ركلة حرة بالغة الروعة في المقص الايمن لمرمى هورن بمساعدة العارضة مفتتحا التسجيل ومطلقا عاصفة تشجيع جنونية في ملعب تبلغ سعته 78 الف متفرج واكثريته الساحقة داعمة للفريق الاصفر (27).  احتفل نيمار، مهاجم برشلونة الاسباني، امام الجماهير الهائجة بفتح يديه على طريق العداء الجامايكي الاسطوري اوساين بولت الذي كان حاضرا بين الجماهير.  بسرعة كبيرة، حاولت لاعبو المدرب هورست هروبيش الرد ، وحصلت على فرصتين في غاية الخطورة الاولى من ضربة حرة من الطرف الجانبي الايسر للمنطقة ارتدت من ماركينيوس والعارضة الى ركنية، وبعدها انقذ الحارس ويفيرتون مرماه ببراعة منقذا سيليساو من هدف التعادل (31). استمر النحس الالماني مع العارضة، فمن ضربة حرة لبراندت تابعها سفن بندر بمضايقة من ريناتو اوغوستو حرمت المانشافت من التعادل (35). 
امتصت البرازيل ردة فعل الالمان بعد الهدف الاول، نيمار يطالب الجماهير، المشتعلة اصلا، بمزيد من التشجيع، فنجح ابناء المدرب روجيريو ميكال بالدخول الى غرف الملابس متقدمين 1-صفر.  في بداية الشوط الثاني، كانت المانيا الافضل، فاستحوذت الكرة حتى الدقيقة 59 عندما وصلت عرضية جيريمي توليان من الجهة اليمنى الى القائد مكسيميليان ماير الخالي من الرقابة داخل المنطقة، فسددها بيمناه ارضية الى يمين الحارس الذي اهتزت شباكه لاول مرة في الدورة.
 اطبقت البرازيل بشكل رهيب على الالمان في اخر ربع ساعة، وكان الحارس هورن متيقظا دوما لسد اي فراغ دفاعي، الى ان انتهى الوقت الاصلي بالتعادل 1-1.  وفي ركلات الترجيح افتتح ماتياس غينتر لالمانيا وكاد يصدها ويفيرتون 1-صفر، ثم عادل ريناتو اوغوستو 1-1. وتقدم سيرج غنابري بكرة كاد يصدها ايضا ويفيرتون 2-1 ثم عادل ماركينيوس 2-2. ومنح يوليان براندت التقدم لالمانيا 3-2 ثم عادل رافينيا بيسراه ارضية 3-3.
 مرة جديدة تقدمت المانيا عبر نيكلاس سويلي انقض عليها ويفيرتون 4-3 قبل ان يعادل لوان 4-4.  واهدر نيلز بيترسن الركلة الاخيرة لالمانيا صدها ويفيرتون، قبل ان يفجر نيمار فرحة لا توصف في الملعب مسجلا هدف الفوز (5-4).

التعليقات معطلة