Pdf copy 1

ماجد عبد الغفار الحسناوي
هناك فارق بين الانشطة التي تمارسها حركات سياسية لتقرير مصير شعوبها واستقلالها من جهة والافعال الاجرامية التي ترتكـــــبها دول او انظمة لفرض هيمنتها على شعوب اخرى وإن الاختلاف حسب المواقف من الحركات التحررية فالذين يؤيدونها يرون ان انشطتها مشروعة بما فيها العنف لانتزاع حقوقها والذين ينكرون على هذه الحركات حقها، فيما تطالب فيه يرون انشطتها تتنافى مع المشروعية ومن ثــــــم تعتبر ارهاب، والواقع اخراج حركات التحرر عن نطاق الإرهاب يستند إلى وثائق تجسد موقف المجتمع الدولي ولعل ابرزها ما صدر عن الأمم المتحدة من قرارات تعترف بمشــــــــروعية هذه الانشطة وحق حركات التحرر اللجوء الى اية وسيلة في حوزتها للحصول على مطالبها، إذن التفريق بين الاثنين يكون حسب القصد وراء الانشطة وإن الكفاح الاصيل للشعوب المقهورة والمستعبدة سيـــــــاسياً والمستغلة اقتصادياً والعمل من اجل التحرر وتحقيق المساواة في الحقوق يشكل في الواقع نفياً للإرهاب والعنف أما الإرهاب نشر الرعب بين الجمهـــــــور وإظهار الابتزاز وهناك ذريعة لقمع الحركات التحررية بحجة مناهضة الإرهاب ومن يقول ان مقاومة القهر تتم دون اللجوء الى العنف وعلى حركات التــــــــحرر ان تعدل من سلــــــوكها لكي لا تقارن بالجماعات الإرهابية وقد تلجأ الى طرق اكثر تمدناً لنشر آرائها بغير ان تطرق ابـــــــــواب العنف وان مسؤولية المجتمع الدولي لتجفيف منابع الإرهاب يعتمد إلى حد بعيد على التدابير التي تتخــــــــذ من خلال اتفاقات دولية متعددة الاطراف لكن كيف يكون حال المجتمع الدولي إذا كانت زعيمة العالم ترعى الإرهاب إضافة إلى الدول الذيلية التي كرست جهـــــدها وجهودها ودعمت وساندت الفصائل الإرهابية لتعبث بمقدرات الشعـــــوب وتدمير عواصم لبعض الدول الإسلامية تلبية لأوامر صهيونية فالعروش المهترئة وعبائة الصهاينة ممزقة ولتسقط انظمة الخليج المتصهينين في بئر الظــــلام وما نلاحظــــه في الواقــع ان الغيارى من ابناء المشروع التحرري الحشد المقدس يسجلون الانتصارات في ســـوح الوغى وفي كل انتصار يتحقق يواجه بضربات امريكية بحجة الخطأ لإدامة زخم الإرهاب الداعشي. 

التعليقات معطلة