Pdf copy 1

سئمت النفاق الاجتماعي والمجاملات الكاذبة ،سئمت شوارع مليئة بالوحل والحفر وبرك الماء الآسن ..سئمت امتطاء السياسيين لألسنتهم يطلقونها قنابل دخانية  . سئمت انتظار المنتظرين أمام صالة العمليات في المشافي العامة إذ يموت المرء عشرات المرات قبل المناداة باسمه!! .
سئمت «غياب «الدولة وتحول بعض المناطق إلى غابات سلاح منفلت يصادر حياة الواحد منا على أتفه الأسباب (قتال بالأسلحة الرشاشة ولمدة ثلاث ساعات نتيجة شجار بين طفلين في مدينة …) وشجار بين عشيرتين يهز بغداد من العيارات النارية ،وخصام على « طير» كاد يوقع قتلى ، ناهيك عن تلك اللوحات المكتوبة على جدران البيوت باللون الأحمر « مطلوب عشائريا». سئمت سياسة « الأمر الواقع «سياسة دفن الرؤوس في الأرض مثل النعامة بينما بندقية الصياد جاهزة .
فما معنى إبقاء المنافذ مفتوحة للاستيراد على حساب زراعتنا وصناعتنا ومنتوجاتنا الوطنية ؟.
وما معنى العمل على إقرار» الحرس الوطني « وعده أمر واقع ولاتعد الخدمة الإلزامية ضرورة تطيح بالفاسد من الواقع ؟.
ولماذا لاتتدخل الدولة أمام مايتهدد كركوك من « احتلالات « وتكتفي بما يجري باسم أمر واقع ؟!
لماذا يستمر التدريس الخصوصي، وتستمر الرشوة والتجاوزات على الأراضي وتجريف البساتين وعدها أمر واقع ؟ !.
ترى مهمة من تغيير هذا الواقع العفن حتى نتنفس هواء نظيف يملأ رئة الوطن ؟.
-2-
جاء في الإنباء أن عام 2014كان عاما مأساويا في العراق وكان الأعوام السابقة اقل إيلاما وفجاعة وقهرا 
ياسادة كل أعوامنا منذ اثنا عشر سنه دم يرفع الرايات وحزن يستوطن صدر الأمهات وضحكة مصادرة من فم الأطفال ومستقبل غائم يغط بالدخان وارض تتقلص كل حين بينما تكبر وتزداد أعداد المقابر
ولهذا حين يصبح الزمن داميا لايعود لأوجاعنا مواعيد، فللحزن عندنا مدن لاتعد ولا تحصى ،بينما بقي للفرح زقاق يتيم ؟!
ولأننا لم نعد نجيد الفرح بدأنا نحتضن الخسارة ونفرد لها المساحة الأكبر
-3-
ان صعد النفط او هبط ،ان أقرت الميزانية او بقيت معلقة، أن تم تعديل الرواتب للموظفين او بقيت على حالها . ان زادوا عدد خيام النازحين والمهجرين بمعونات اكبر ،يبقى الموت المفخخ والمؤدلج والزاحف علامة فارقة في البلاد ،فضلا عن تناسل الفقر وازدياد عدد الجياع ،لان من يحكمنا في اغلب المفاصل لصوص بامتياز. ولهذا أقول :ان ينصف اللصوص ضحاياهم ويمنحونهم وعدا، فتلك أجمل المهازل
هذا هو زمن المهازل وفرض سياسة الامرالواقع؟!. الاتبا لهم وتبا لهذا الواقع ،سئمنا وتسمننا من عفن تسويغاتهم والحناء رؤوسهم لما جرى ويجري.

التعليقات معطلة