Pdf copy 1

رغم أن نجوماً كثيرين يرفضون تصنيف أفلامهم للكبار فقط، حتى لا تتسبّب تلك العبارة في التأثير سلباً في إيرادات أعمالهم، إلا أنه كان مؤيداً لوضعها على فيلمه الجديد «القط».
الفنان فاروق الفيشاوي يتحدث عن أسباب تأييده هذا التصنيف، وعلاقته بعمرو واكد الذي شاركه البطولة، وتجربته مع «يوم للستات»، والعمل الذي يعيده إلى صديقته ليلى علوي، والرواية التي يتمنى تقديمها ليكشف بها المتاجرين بالدين، كما يتكلم عن اعتذاره لابنه ونصيحته له، وعلاقته بحفيدته في هذا الحوار.
– في البداية، كيف كانت ردود الأفعال التي وصلتك حول فيلم «القط» الذي شاركت في بطولته؟
ردود الأفعال كانت جيدة للغاية، فالجمهور الذي شاهد الفيلم عبّر عن إعجابه الشديد بفكرته وأحداثه، وكذلك النُقاد أكدوا لي شعورهم بالرضا الكامل عن الفيلم وعن أدائي به، وقالوا إنه يتناسب مع عودتي إلى السينما بعد غياب استمر ثماني سنوات.
 وأنا لمست نجاح الفيلم منذ مشاركته في مهرجان أبو ظبي السينمائي. فالنقاد والجمهور الذين شاهدوا الفيلم خلال الفعاليات الخاصة بالمهرجان أعلنوا عن إعجابهم بتناوله قضية تجارة الأعضاء البشرية، وكشفوا عن رغبتهم في مشاهدته مرة أخرى، موضحين أنه يحمل رسالة فنية ويناقش قضية في غاية الأهمية.
– كيف وجدت العمل مع الفنان عمرو واكد؟
عمرو ليس مجرد فنان شاب جمعني به فيلم سينمائي، بل بمثابة تلميذي وابني الذي أعتز به وفخور بنجاحه، سواء في الأعمال الفنية المصرية أو العالمية التي شارك في بطولتها، ولا أنكر أن تواجد عمرو واكد وثقتي في الرؤية الإخراجية لإبراهيم البطوط من الأسباب التي زادت من حماستي للمشاركة في البطولة.
– هل كنت مؤيداً لقرار تصنيف الفيلم «للكبار فقط»؟
هذا القرار اتخذه مخرج الفيلم إبراهيم البطوط والشركة المُنتجة وليس جهاز الرقابة على المُصنفات الفنية. كما أن السبب الذي دفعهم لتصنيف الفيلم «للكبار فقط» ليس تضمّنه مشاهد عُنف أو إثارة، لكن لأن فكرة التجارة بالأعضاء البشرية التي يتناولها الفيلم صعبة، ولا نريد أن نرهق الأطفال بها، فالفكرة لا تُناسب سنّهم على الإطلاق، لذلك أنا مؤيد للغاية قرار تصنيف الفيلم «للكبار فقط» ومنع الأطفال من مشاهدته.
– ما ردّكِ على الآراء التي تؤكد أن قضية المتاجرة بالأعضاء البشرية لا تُعانيها مصر؟
بالعكس هذه الكارثة تعانيها مصر، والدراسات أثبتت ذلك، لكن وسائل الإعلام لم تلق الضوء عليها، ولا توجد أعمال فنية سواء سينمائية أو درامية ناقشتها، بينما قضية المتاجرة بالأعضاء البشرية تناولها أكثر من فيلم أميركي أبرزها فيلم Coma، وعلى أي حال أنا أعتبر فيلم «القط» أول فيلم مصري يتحدث عن هذه القضية.
– البعض صنّف الفيلم ضمن الأعمال السينمائية المُستقلة، فهل تتفق مع هذا التصنيف؟
بالعكس، «القط» ينتمي إلى الأفلام الجماهيرية، فهو بعيد تماماً من مفهوم أفلام السينما المستقلة.
– فيلم «القط» يُمثل عودة قوية لك إلى السينما، فما سبب غيابك عنها لمدة ثماني سنوات؟
الغياب كان خارجاً عن إرادتي، فأنا عاشق للسينما وحبي لهذا الفن يزداد يوماً بعد يوم، ولهذا السبب لا أقبل المشاركة في أي عمل فني يُقلل من قيمة هذا الفن العظيم الذي يشارك في صنع مجتمع لديه أخلاق ومبادئ ومقدار عالٍ من الثقافة، فالعروض التي تلقيتها طوال السنوات الماضية لم تكن تناسبني ولم تجذبني من الأساس.
ويجب أن نعترف بأن السينما خلال السنوات الماضية كانت تُعاني مشاكل عدة، وكانت هناك أفلام سيئة، لكن الحمد لله السينما بدأت في العودة إلى مكانتها الأصلية مرة أخرى، وهناك أفلام جيدة عُرضت خلال الفترة الأخيرة.
– هل تغيرت معايير اختيارك الأفلام والمسلسلات التي تشارك في بطولتها؟
المعايير لم تتغير على الإطلاق، فالسيناريو الذي يقدّم قصة جذابة وفكرة جديدة كان وسيظل المعيار الرئيس والوحيد الذي أختار على أساسه الأدوار التي تعرض عليّ، لكنني في الفترة الأخيرة أصبحت أميل الى الأعمال السينمائية والدرامية المأخوذة عن روايات، وأعتقد أن السينما سوف تشهد نقلة كبيرة إذا اعتمدت على هذه النوعية من الأعمال الفنية، وأكبر دليل على صحة كلامي النجاح الكبير الذي حققه فيلم «الفيل الأزرق». فقدأعجب الجماهير والنقاد.
– ما الرواية التي تتمنى تقديمها من خلال فيلم سينمائي؟
رواية «مولانا» للكاتب الصحافي ابراهيم عيسى، والتي تُسلط الضوء على متاجرة البعض بالدين الإسلامي، وتتحدث عن شخصية داعية إسلامي مرن يراعي ظروف كل عصر ومتطلباته.
– هل هناك أعمال فنية ندمت عليها؟
لا، فأنا أشعر بالرضا الكامل عن مشواري الفني وعن جميع الأفلام التي شاركت في بطولتها، وفخور بما قدمته، كما أنني راضٍ أيضاً عن الأفلام التي لم تحقق النجاح المتوقع لها.
– ماذا عن مشاركتك في بطولة فيلم «يوم للستات»؟
سعيد للغاية بهذه التجربة السينمائية التي جمعتني بعدد من الفنانين، منهم إلهام شاهين ومحمود حميدة وهالة صدقي ونيللي كريم وابني أحمد الفيشاوي، وانتهيت بالفعل من تصوير معظم مشاهدي فيه، وأجسد من خلاله دوراً يختلف تماماً عما قدمته طوال السنوات الماضية، وأتوقع أن يحقق هذا الفيلم نجاحاً لا يقل عما حقّقه «القط».
– ما حقيقة استعدادك للعودة إلى المسرح؟
هذا صحيح، فأنا بالفعل قرّرت العودة إلى خشبة المسرح بعد غياب استمر لسنوات طويلة، من خلال مسرحية بعنوان «السلطان الحائر»، ومن المقرر أن تشاركني البطولة صديقتي الفنانة ليلى علوي.
– ما حقيقة وقوع خلافات بينك وبين الفنان عادل إمام بعد اعتذارك عن عدم المشاركة في بطولة مسلسل «أستاذ ورئيس قسم»؟
لا يوجد أي خلافات بيننا، وكل ما يُمكنني قوله إن المسلسل لم يُعرض عليَّ من الأساس.
– وهل وجدت العمل الذي ستخوض من خلاله سباق الدراما الرمضاني المُقبل؟
تعاقدت على بطولة مسلسل «بعد البداية»، ومن المقرر أن يشاركني بطولته درّة وخالد سليم وطارق لطفي، تحت إدارة المخرج هشام فتحي.

التعليقات معطلة