Pdf copy 1

إحدى جميلات الشاشة السوريّة، والتي من خلالها انطلقت عربيّاً لتكون نجمة منافسة لكثير من النجمات العربيّات… جاءت من حلب الشهباء، وعمرها الفني لم يتجاوز السنوات العشر بعد. امتلكت موهبة كبيرة جعلتها تصل إلى مصاف نجوم الصف الأوّل، في وقتٍ قياسي إسوة بغيرها من النجمات اللواتي سبقنها، فأصبحت الاسم الرابح في غالبية الأعمال الجديدة، وبطلتها الساحرة بشخصيّتها المفعمة بالأنوثة… لا تزال قادرة على مفاجأة جمهورها ومتابعيها بالكثير من الأدوار التي تتقنها وتبرع في أدائها… إنها الفنانة مديحة كنيفاتي التي حدّثتنا عن مشاركاتها الجديدة، والكثير من المواضيع الفنيّة والخاصّة، في هذا الحوار.
-بدايةً، ماذا عن مشاركاتك في الموسم الجديد؟
لم أصور شيئاً حتى اليوم، لأنّني اتبعت سياسة أكثر هدوءاً لهذا الموسم، رغم الأعمال الكثيرة التي اعتذرت عن المشاركة فيها. فبعد ظهوري المتكرر في الموسم الرمضاني الفائت، قررت اعتماد سياسة انتقائية وأكثر هدوءاً من ذي قبل، ولم أوافق حتى اليوم إلا على دور في المسلسل الكوميدي «الطواريد»، الذي يُصوّر في دبي، من إنتاج شركة «كلاكيت» وإخراج مازن السعدي، وأُجسد فيه شخصية «قمر»، الى جانب مجموعة كبيرة من النجوم السوريين، منهم: مرح جبر ونسرين طافش وأيمن رضا ومحمد خير الجراح ومحمد حداقي وغيرهم.
-بعد تميّزك كنجمة صف أوّل، ما الأدوار التي باتت أكثر إغراء لك؟
عندما أقرأ الدور المرشحة له على الورق، أشعر بانجذاب نحو الشخصيّة فتجعلني أقبل بها أو أرفضها. وهذه اللحظة هي التي تغريني. فالشكل العام للعمل، والحوار المكتوب، ونمط الشخصيّة… كلّها أمور آخذها في الاعتبار.
-هل تحرصين على الظهور في الأعمال العربية المشتركة، لا سيّما أنك شاركت في مسلسلي «تشيللو» و «الإخوة»؟
بالتأكيد، فهي أعمال مميزة فعلاً، وتغريني للمشاركة فيها، ومن الملاحظ وجود العنصر السوري المميز والواضح فيها، كلمسة إبداعيّة مختلفة. وبالنسبة إلي، كانت مشاركتي فيها بوابة عبور إلى قلب المشاهد العربي عموماً، فأحببت كثيراً مشاركتي في مسلسلي «تشيللو» و «الإخوة» اللذين حققا نجاحاً باهراً.
-هل ستشاركين في مسلسل «نص يوم» الجديد مع المخرج سامر برقاوي؟
لا، ولا أعتقد أنني سأشارك فيه.
-برأيك، ما أجمل الأعمال العربية المشتركة التي طُرحت أخيراً؟
 «لو» و «الإخوة» من أجمل المسلسلات العربية المشتركة، بحيث تضافرت فيهما كل عناصر النجاح.
-تحاول النجمات الابتعاد عن الأدوار السلبيّة التي يتأثر بها الجمهور، وهذا ما حصل معك في الموسم الفائت، فما الذي دفعك لأداء أكثر من دور يحمل إيقاعاً متشابهاً؟
أعترف بأنّني ارتكبت خطأ في انتقاء الأدوار في الموسم الماضي، ولكن حدث ما حدث، فمثلاً أنا أحبّ عين المخرج المثنى صبح، وقبلت الدور في مسلسله «في ظروف غامضة» لأنني أوافقه على طريقته في العمل والتوجيه، وكان هذا قبل مشاركتي في مسلسل «تشيللو» رغم اختلاف طبيعة الدورين. لكن مشاركتي في مسلسل «صرخة روح» هي التي أثارت الجدل حول الشخصيّات التي تمّ تصويرها، خصوصاً أن البعض وضع كلّ الشخصيّات في خانة واحدة، على الرغم من الاختلاف الواضح بينها. وبعد هذه التجربة، قررت أنّ أكون هذا الموسم أكثر حرصاً على الشخصيّة التي سأقدّمها للجمهور.
-هل تتعلم مديحة كنيفاتي من تجاربها في اختيار الشخصيّة؟
أتعلم منها بالتأكيد، بدليل قراري الأخير، ومراقبتي الشخصيات التي أديتها، وردود فعل الناس عليها، إذ كنت سابقاً أوافق على الشخصية بمجرّد محبّتي لها، أمّا اليوم فلا أعتقد أنّ محبّتي فقط ستكون دليلي للموافقة على الدور أو رفضه.
-هل استطعتِ التخلّص من ترشيحك لدور المرأة المتمردة أو المرأة الغاوية والمغرية؟ وإلى أيّ مدى ستتمكنين من مواجهة هذا الأمر؟
شخصيّاً، أفضّل عملية «الكاستينغ» التي تسبق كلّ مسلسل، لأنّها تعطي المخرج وفريق عمله صورة أقرب إلى الممثل، فيكون الخيار دقيقاً أكثر في مناسبته للدور المتاح. أتقيد بهذا الأمر قدر الإمكان، ولا أعتقد بأنّ مواجهة المخرج في اختيار دور بائعة الهوى ستكون أمراً بسيطاً وسهلاً بالنسبة إلي، ولكنني مصرّة على عدم تكرار التجربة حتى لو بقيت من دون عمل، والدليل على ذلك، رفضي العديد من الأعمال التي عُرضت علي أخيراً.
-ماذا عن مشاركتك في المسلسل الكوميدي «فتنة زمانها» وعلاقتك بالقديرة سامية الجزائري؟
سامية الجزائري فنانة قديرة ومدرسة تُعلّم الفنّ، وأحبّ طريقتها في التمثيل، وهي إنسانة طيبة وتحمل قلب طفلة، وأذكر جيداً دورها في مسلسل «زنود الستّ» وكيف أثّر حضورها إيجاباً في أدائي. وفي مسلسل «فتنة زمانها» كنت أراقب أدق حركاتها التي لا يمكن أحداً أن يؤديها، وحتى نغمة صوتها مميزة جداً، فهي حالة تستحق التقدير. ورغم ذلك، لم ينل العمل حقّه في العرض عربيّاً، وأُلقي باللوم على شركة الإنتاج، ولكن من الممكن أن يأخذ نصيبه من الانتشار في حال عرضته المحطات العربيّة لاحقاً، فهو عمل كوميدي وغير مرتبط بعام إنتاجه.
-هل وجدتِ نفسك في الكوميديا؟
لا أشعر بأنّني قادرة على الأداء الكوميدي بقوّة، على الرغم من مشاركاتي المتعددة في أعمال متسلسلة كـ «بقعة ضوء» و «مرايا» وغيرهما. عموماً، أحاول أن أقدّم الشخصيّة بلطف، فالتجربة الكوميديّة خطيرة ومخيفة بالنسبة إلي، وأشعر بذلك عندما أتابع مثلاً القديرة سامية الجزائري أو الفنان حسام تحسين بك أو غيرهما… فهؤلاء لهم قاعدة جماهيريّة كبيرة ولا يمكن تقييم تجربتي لدى ذكر أسمائهم.
-لماذا قرّرت عدم التمثيل بعد عرض خماسيّات مسلسل «صرخة روح»؟
لقد عرضت لي خماسيتان في أوّل شهر رمضان الماضي، تلقيت عنهما ردود فعل قاسية ومستهجنة، خصوصاً أن الخماسيّة الأولى جعلتني أخاف العودة إلى سورية، وعانيت ضغطاً كبيراً، فالناس لا تتقبل الجرأة في التمثيل، ولا تفصل بين الشخصيّة الحقيقيّة للممثل والشخصيّة المؤدّاة في العمل. لكن هناك بعض المشاهد أضع اللوم فيها على الكاميرا وطريقة أخذ اللقطة أو المشهد.
-ما الفارق بين الإغراء والجرأة؟
لم أقدم إغراء، بل مثلت دوراً جريئاً ومؤثراً يجسد حالة حقيقيّة تضج بالمشاعر، ولم يكن ذلك عبثيّاً أو يقتصر على الشكليّات فقط. ورغم ذلك، ترك المشاهدون كلّ التعب في أداء الشخصيّة ليراقبوا الحركات فقط، ولذلك صرّحت في أحد اللقاءات التي أعقبت هذه التجربة بأنّني سأبتعد عن التمثيل بسبب الصدمة التي تلقيتها من الناس وردود الأفعال الغريبة على أدواري، حتى دور «فاتن» في مسلسل «في ظروف غامضة» لن أكرره في التجارب المقبلة، على الرغم من الاختلاف في طريقة التصوير وطرح الشخصيّة. وكما قلت، هي تجربة وانتهت، واليوم خياراتي مختلفة، وقراراتي جديدة.
-أين تسكن مديحة كنيفاتي اليوم؟
مع عائلتي، وأسرتنا مؤلفة من 5 أفراد: والدي ووالدتي وأختي وأخي، وأنا المدللة بينهم، إذ يرونني دائماً صغيرة على الرغم من تقدّمي في السنّ.

التعليقات معطلة