خلال حفل لتكريم عدد من الفنانين والاعلاميين والصحفيين والفنيين الرواد والشباب اقامته مؤسسة عيون للثقافة والفنون على قاعة المسرح الوطني وكنت احدهم بصفتي اعلاميا وصحفيا شاهدت رفضها وباصرار بترك مكانها الذي جلست فيه ضمن مجموعة المكرمين من احل اشغاله من قبل احد المسؤولين المعنيين شؤون الفن والثقافة
والحقيقة ان ذلك الرفض جاء لما تتمتع به من تاريخ حافل بالعطاء والابداع الذي كان يؤهلها مثل ذلك الرفض والاصرار بالبقاء في مكانها دون ان تتركه لشخص لا يمتلك مثل تاريخها الذي افنت زهرة شبابها من اجل الوصول اليه .. ووقتها شملني مثل ذلك الطلب المجحف الا انني تمسكت بمكاني دون ان اتركه لشخص لا يستحقه سوى ان الظروف جعلت منه مسؤولا ولكن ليس من حقه ان يجلس في مكان مخصص لشخص من المكرمين والذي اقيم المهرجان من اجل تكريمهم سنويا !!
ذلك ما كانت عليه الفنانة (عواطف السلمان) والتي كانت عند اول خطواتها الفنية على ضفاف شط العرب في مدينة البصرة الفيحاء ثم واصلت العمل في مسيرتها الفنية عند انتقالها الى بغداد متحدية الكثير من الصعاب التي واجهتها ومكرسة العمل في العديد من الاعمال المسرحية والتلفازية والسينمائية وعلى طريق الابداع الفني .
بقي ان نعلم ان الفنانة ( عواطف السلمان) قد اثبتت حضورها في عالم الفن منذ عام 1974 حينما كانت في البصرة ومن خلال عمل مسرحي بعنوان ( السور) ومسرحية (النهضة) ولتكون عند خمسة افلام لاحقا من ابرزها فيلم ( 100%) وفيلم ( زمن الحب) وفيلم ( غير صالح)
لكن احب الشخصيات التي جسدتها هي شخصية الشهيدة ( بنت الهدى) من خلال مسرحية تتحدث عن حياة الشهيد محمد باقر الصدر عنوانها : ( وبذلك تنتصر الحياة) .. كما انها تعتز بدورها في مسلسل (فدعة خنساء خزاعة) حينما جسدت من خلاله دور المرأة الشاعرة (فدعة) قبل ثلاثمائة عام من الزمن!

