على طريقة الـ Cliffhanger- النهاية المشوّقة، قدّم المخرج جو بو عيد، النجمة اللبنانية مايا دياب في أغنية “سبع ترواح” (أحمد رمضان- مدين- هادي شرارة)، بشخصية “سيمونا سكّر” التي شغلت روّاد السوشيال ميديا طوال الفترة الماضية، فحُلّ لغزها بخمس دقائق ونصف، في عملٍ وإن كان قد لامس حدود الجرأة على صعُدٍ مختلفة، يُحافظ على بصمة مايا الاستباقية – Avangardiste في كلّ أعمالها كما فنّ المخرج ونقله الحبكة السينمائية إلى الشاشة الصغيرة بكليب هو في الحقيقة Short Movie.
وداعاً مايا دياب
بو عيد وعد في حديثٍ سابق ، أن يُقدّم مايا بصورةٍ مختلفة، أو إذا صحّ التعبير سننسى وجود مايا حتى نهاية العمل، وبالفعل قلنا “وداعاً مايا دياب” بشعرها الأشقر ومكياجها الـ Nude مع أول مشاهد الكليب، لتطلّ علينا “مايا جديدة” بشعرٍ داكن مع غرّةٍ، فبدت أقرب إلى المغنية الفرنسية فرنسواز هاردي التي اشتهرت في ستينيات القرن الماضي بتسريحة الـ Curtain Bangs التي أطلّت بها مايا، فضلاً عن المكياج القويّ الذي اعتمدته خبيرة التجميل هالة عجم، وكانت هذه فكرة مايا كما علمنا، بتطبيق مكياج قريب إلى موضة الستينيات، فكسرت قاعدة مكياج النيود بأحمر شفاه صارخ وعينين داكنتين.
لم يحمل الكليب فلسفةً موضوية أو تنوّعاً في اللوكات، بل ارتكزت إطلالتا مايا دياب على فستاني Latex، أحدهما أخضر والثاني أحمر- وهما لونا جو المفضّلان في أعماله، إذ يُلاحظ تكرارهما في عدد من الأعمال آخرها كان “ما تجي هنا” مع نانسي عجرم- لينصبّ تركيزنا على أداء المغنية التمثيلي بشخصية المرأة اللعوب، الذكية والمراوغة التي تواعد عشاقها في منزلها، تجتمع بهم من ثمّ تخفيهم وتتخلّص من أثرهم بسجنهم في غرف مختلفة من منزلها، وتختتم العمل بـ Messy Look أقرب إلى العفوية مع ارتدائها الكاب وعليها حرفا MD.
أداء تمثيلي متميّز
قد يكون البعض ناسياً أنّ مايا دياب نفسها، اشتهرت بدور “بتول” في مسلسل “كلام نسوان” عام 2009، وكان أداؤها نافراً وشخصيتها فظّة رغم الانتقادات الواسعة التي طالتها حينها بسبب “ميكس” اللهجات في العمل، لكنّها عادت وأثبتت في “سبع ترواح” أنّ الشخصيات المركّبة والقريبة منها في الحنكة والانفراد، تليق بها كثيراً، فكانت “سيمونا سكّر” وسط كلّ إغرائها، نافذةً تمثيلية لمايا، كشفت فيها عن قدرات تمثيلية أذابت شخصيتها الأساسية لمصلحة ظهور كاراكتير جديد بطباع مختلفة، حتى لو بقي الشبه وارداً.
7 رجال عشّاق، كلّ واحدٍ عبّر عن حبّه لسيمونا بطريقة، كانت نهايتهم واحدة هي انتصار المرأة عليهم، ما يُذكّرنا قليلاً بأداء كريستينا أغيليرا في فيديو كليب Your Body حيث ظهرت بشخصية الـ Ghetto Girl التي تتخلّص من عشاقها كلٍّ بطريقةٍ مختلفة. وهنا تحسب نقطة إيجابية لجو ومايا اللذين قدّما عن غير قصدٍ ربّما، شخصية مماثلة بأبعاد مختلفة ومغايرة. والنهاية التي كانت بدايةً مفتوحة على عددٍ من الاحتمالات، في كلّ مرة يدقّ جرس “سيمونا”، حسمتها مايا دياب بعد خلع قناع شخصيتها الوهمية، فتضرم النيران بمنزلها وعشاقها داخله، في نهايةٍ قد تكون أقرب إلى الخيال، ولكنّها لم تخلُ من التشويق والإبهار.
نقطة إيجابية تُضاف إلى رصيد مايا دياب بهذا العمل، الذي قد يراهُ البعض Over ومبالغاً في بعض مشاهده، إلّا أنّه أبعدها عن الرومانسية التي ظهرت بها أمام عدسة إنجي جمّال وحتى الاستعراض أمام عدستي وليد ناصيف وحسن غدّار، فـ “غيّرت من جلدها” بخمس دقائق في كليبٍ سيُحتّم عليها في أعمالها المقبلة أن تخوض تجارب تمثيلية أخرى.

التعليقات معطلة