سعدون شفيق سعيد

 فجأة وبدون سابق  انذار اخفتف من الساحة الفنية الكاميرا الشمسية) ولتقضي باختفائها مهنة (التصوير الشمسي الى الابد)  .. وبعد ان كان التصوير الشمسي (البورتريت) يعد من المهن الشعبية الجميلة التي كان ها في مدننا العراقية منذ فترة العشرينات  والى اواخر التسعينات حضور واسع ومتألق .. حتى باتت هذه الصنعة الفنية التقليدية اليوم غير قادرة على التواصل ومرواكبة التطور والتقدم الكبير الذي حصل في تكنولوجيا الفوتوغراف وعالم الكاميرات المثير والمدهش في تقنياته واساليبه العلمية والفنية .
والمهم وللتاريخ يحق لنا ان نذكر ان كاميرا التصوير الشمسي البدائية الصنع والاداء اصبحت لقدمها وانتفاء الحاجة الى استخدامها شيئا من التراث الشعبي … ولتصبح في النهائية تحفة نادرة !!
واليوم وحين الرجوع للكاميرا الشمسية التي لفظت انفاسها في الفترة  الاخيرة  هي ( المانية الصنع) وسميت بالكاميرا الشمسية لاعتمادها على الاضاءة  على (الشمس) اذ بدون الشمس لا تظهر الصورة مطلقا.
وهنا يمكننا القول بان الكاميرا الشمسية  كانت تعتبر بمثابة ستوديو مصغر … ففي صندوقها الخشبي تتم عملية التصوير والتحميض والتثبيت وتجهيز الصورة الشخصية (البورتريت) في مدة لا تتعدى الخمس دقائق وبمعنى  ان التصوير الشمسي كان يعتبر من التصوير السريع جدا وكان مقتصرا على المعاملات الرسمية.
ومع اندثار تلك الكاميرا  ظهرت للوجود عدة كاميرات متطورة حتى وصل الامر الى دخول الحاسوب (الكومبيوتر) في التصوير الفوتوغرافي والذي تعددت استخداماته … حتى بات (بلمح البصر) يحقق ما يصبوا اليه الزبون … بل وصل الامر ان ذلك الزبون يلتقط صورا من خلال (الموبايل) الخاص به وينتقي الصورة التي يرغب بطبعها في محلات ومختبرات التصوير بلحظات ومع اجراء التحسينات من (اضافة وحذف وانتقاء) وحتى لو اقتضى الامر ارتداء اية ملابس او حمل اية رتبة وحتى لو كانت عسكرية !!

التعليقات معطلة