المستقبل العراقي / فرح حمادي
دافع ائتلاف متحدون بزعامة أسامة النجيفي أمس السبت عن وزير الدفاع خالد العبيدي، محذرا من سحب الثقة منه في جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل، فيما ردّ النائب محمد الحلبوسي بالقول أن 4 نواب فقط من يدافعون عن العبيدي.
وقال ائتلاف متحدون في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن “استجواب وزير الدفاع كان استهدافا سياسيا لا يجوز الموافقة على اجرائه بدليل وجود قضايا عديدة بين المستجوب والمستجوب مطروحة على القضاء العراقي، كما أنه يفتقد إلى شرطه القانوني”.
وأضاف أن «ما تضمنته الجلسة من اتهامات بالفساد طالت السيد رئيس مجلس النواب وعددا من النواب، جاءت على وفق الحاح عدد كبير من السادة النواب بكشف جميع الحقائق بالأسماء، وعموما فإن القول الفصل فيها يعود إلى القضاء العراقي”.
وأشار متحدون إلى أن “اسئلة الاستجواب لم تكن ترقى إلى توجيه اتهام حقيقي للسيد وزير الدفاع، وكانت أجوبته كافية لدحض الأساس الذي اعتمدته كونه قائم على استهداف واضح وإلا فما الحكمة في أن يتعرض السيد وزير الدفاع إلى استجوابين في سنة واحدة”.
وشدد بالقول إن “ما يثار عن جلسة مجلس النواب القادمة حول امكانية سحب الثقة من السيد الوزير، يحتاج إلى وقفة وطنية صادقة تميز وتحدد مصلحة العراق في ظرف معقد يقود فيه السيد الوزير معارك التحرير ضد تنظيم داعش الإرهابي وبخاصة أن معركة تحرير الموصل على الأبواب”.
وقال متحدون إن “أية محاولة لسحب الثقة تبعث رسالة بالغة السوء لمواطــــني نينـــوى وللمقاتلين، مفادها عدم الاهتمام بمصير محافظة مركزية مهمة من محافظات العراق”.
وتابع متحدون أن قيادته ونوابه يدعمون موقف وزير الدفاع، مشيرا الى ثقته بأن “النواب وبما يمثلونه من رمزية معبرة عن ارادة الشعب لا يمكن أن يخذلوا الشعب الذي دعم وآزر السيد الوزير في كشفه للفساد”.
وختم بالقول إن «مخاض الحق عسير، ولكن العراق وشعبه الكريم الصابر يستحق من الجميع أن يكونوا مع الحق رافضين للفساد والمفسدين ، وهي مهمة ينتظر الشعب نجاح مجلس النواب في تحقيقها”.
وكان العبيدي قد وجه خلال الجلسة التي عقدت مطلع الشهر الجاري اتهامات إلى الجبوري ونوابا آخرين بـ”التورط في ملفات فساد خاصة بعقود استيراد أسلحة، إلى جانب مساومات لإغلاق ملف استجوابه مقابل دفع مليوني دولار على سبيل الرشوة”.
وأثارت الاتهامات جدلا واسعا في البلاد، لكن القضاء رد الاتهامات الموجهة للجبوري لعدم كفاية الأدلة.
وكان البرلمان قد صوت في جلسة يوم الاثنين الماضي على عدم قناعته بأجوبة العبيدي خلال الاستجواب. ومن المقرر أن يصوت النواب على تجديد الثقة للوزير أو إقالته يوم الثلاثاء المقبل.
إلى ذلك، رد تحالف القوى محمد الحلبوسي على بيان ائتلاف متحدون حول رفض إقالة وزير الدفاع لا يمثل التحالف، وقال ان البيان صدر عن أربعة نواب فقط.
ونقلت وكالة «الغد برس» عن الحلبوسي قوله ان «متحدون تشكيل انتخابي والبيان الاخير الذي صدر عن الائتلاف في عدم قبول إقالة وزير الدفاع خالد العبيدي يمثل وجهة نظر ٤ نواب فقط».
وأضاف الحلبوسي ان «البيان يمثل وجهة نظر من كتبه ولا يمثل وجهة نظر تحالف القوى العراقية»، مبيناً ان «عدد نواب متحدون للإصلاح ٢٣ نائباً منهم ١٩ نائباً رافضين لهذا التصريح ويرفضون ان يصادر اي شخص آرائهم».

التعليقات معطلة