المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد حلحلة أزمة النفط بين بغداد وإقليم كردستان، لاسيما بعد أن أُعيد العمل بضخّ النفط الخام من حقول تشغلها شركة نفط الشمال عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى تركيا، عادت الخلافات بشأن الحرب على تنظيم «داعش»، ونيّة إقليم كرستان اقتطاع أراضي من نينوى لتؤجج الخلافات من جديد.
وقد أعادت الحكومة الاتحادية العمل بضخّ النفط الخام من حقول تشغلها شركة نفط الشمال عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى تركيا، بعد أن كان توقف العمل بهذا الخط منذ خمسة أشهر، إثر الخلاف مع إقليم كردستان بشأن تصديرها النفط منفرداً، وهو ما عدّ خطّة لتطور العلاقات بعد شابها الكثير من التأزم في الفترة الماضية. إلا أن خلافاً سرعان ما حل، فالتصريحات المتشنجة بين بغداد وأربيل، دفعت الأخيرة إلى الإعلان أنّ قوات البيشمركة لن تكون تحت قيادة الحكومة العراقيّة، الأمر الذي دفع بغداد إلى الرد، سريعاً أيضاً، بعدم دستورية أي تحرك للبيشمركة خارج إطار الاوامر العسكرية الصادرة عن الحكومة المركزية. وذكرت وزارة البيشمركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «قواتها، أثبتت للعالم أنّها القوة الوحيدة التي بإمكانها مواجهة أعنف المجاميع الإرهابية»، لافتةً إلى أنّ «البيشمركة أبدت استعدادها للتــــوافق، ومساعدة القوات العراقية في موجهة الإرهاب، وأثبتت هذا الأمر فعلياً، وأنّـــها لا تنــوي الاستيلاء على أي منطقة».
وشدّدت بالقول إنّ «قوات البيشمركة تحت إمرة وسيطرة قيادتها، ولن تكون تحت إمرة وسيطرة الحكومة العراقيّة»، مشيرة إلى أنّه «بحسب الدستور العراقي فإنّ قوات البيشمركة جزء من المنظومة الدفاعية العراقية، لكنّها (الحكومة العراقية) لم تتحمل مسؤولياتها تجاه تدريب وتجهيز البيشمركة». وجاء ذلك ردّاً على تصريح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، الذي قال إنّ قوات البيشمركة ضمن منظومة الدفاع العراقي بحسب الدستور، رغم أنّ الحكومة العراقية لم تقدم أيّ مساعدات لها، من ناحية التدريب، وتوفير المستلزمات العسكرية، والأسلحة. من جهته، أكّد القيادي الكردي محمود عثمان، أنّ «قوات الكردية تسيطر حاليّاً على خمس مناطق بأطراف مدينة الموصل، وتحيط بالمدينة من الجهات الشمالية والشرقية».وأضاف عثمان أنّ «القوات العراقيّة لا تسيطر سوى على المحور الجنوبي للموصل وتحديداً في مخمور وطار القيّارة»، مؤكّداً أنّ «المعركة تحتاج الى تعاون بين الطرفين للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)».
وحذّر من «خطورة مرحلة ما بعد داعش في الموصل»، داعياً الحكومتين المركزية وحكومة الإقليم إلى «الاتفاق سريعاً على هذه المرحلة الخطرة قبل بدء عمليات التحرير تجنباً لوقوع المشاكل». تصريح وزارة البيشمركة يبدة أنه استفز بغداد، إذ أكد سعد الحديثي، المتحدث بإسم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على عدم دستورية أي تحرك للبيشمركة خارج إطار الاوامر العسكرية الصادرة عن الحكومة المركزية. وقال الحديثي ان «قوات حرس الأقليم (البيشمركة)، هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية»، مبينا ان «القوات الكردية يجب أن تخضع للتراتبية الهرمية للادارة العسكرية في العراق وهذا جزء اساسي من الدستور العراقي».
وأضاف المتحدث ان «هناك لجنة تنسيقية بين حكومتي الاتحادية والاقليم لتنظيم العلميات العسكرية التي تُشن في المناطق المتنازع عليها»، داعيا الى «تناسي الخلافات بين الجانبين او تأجيلها الى حين إتمام العمليات العسكرية وتحرير ما تبقى من مدن العراق التي تسيطر عليها عصابات داعش الأرهابية».

التعليقات معطلة