Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي

منذ إعلان النصر على داعش واصوات الناعقيبن تتعالى بين الفينة والأخرى للمطالبة بسحب قوات الحشد الشعبي من المناطق المحررة التي اعطى ابناء الحشد جنبا الى جنب مع القوات الأمنية انهارا من الدماء الزكية والاف الشهداء والجرحى من اجل تحرير الأرض من دنس الدواعش . تلك الأصوات التي يتعالى نبيحها بالتزامن مع وضوح الموقف الأمريكي المعادي لفصائل الحشد أمست تجاهر علنا بالمطالبة بإبقاء القوات الأمريكية بل والتواصل مع الأمريكان والأتفاق معهم على تسليح ما يسمى برجال العشائر بعيدا عن ارادة وعلم الحكومة العراقية الغائبة عن المشهد المتوارية خلف الصمت والتغليس عن حقائق في غايىة الخطورة باتت تهدد الأمن الوطني وسيادة ووحدة العراق ابتداءا من التمدد الكردي وامتيازات اربيل المالية والسياسية وسرقتهم للنفط العراقي ومرورا بالتغاضي عن احتلال تركيا للأراضي العراقية والتدخل السافر بالشأن العراقي من دول الأقليم ومصادرة القرار العراقي وانتهاء بالتوسع الميداني للقوات الأمريكية على الأرض واقامة القواعد العسكرية  من دون اية رد فعل  من الحكومة او البرلمان العراقي وكأن على رؤوسهم الطير . اليوم تبدوا الصورة اوضح واكبر خطورة  من حيث التوافق بين الأصوات المعادية للحشد والعداء الأمريكي السافر والموثق عبر سلسلة اعتداءات عسكرية وضربات لقطعات وفصائل الحشد على الحدود العراقية السورية وصفت بالخطأ . لقد جاء التسجيل الصوتي الذي استطاع رجال الفكر والإبداع التقني في احد فصائل الحشد من الحصول عليه عبر اختراق الكتروني لمنظومة الأتصال التي دار من خلالها حديث جمع قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي واحد عملاء ال CNN  يطلب فيها الجاسوس الأمريكي من الفلاحي تزويده بإحداثيات تواجد القوات العراقية وبالخصوص فصائل الحشد لغرض استهدافها فيما يعده الفلاحي بأن  ذلك سيتم من خلال وسيط سيرسل من قبله الى السفارة الأمريكية  . التسجيل الصوتي كان واضحا لا لبس فيه متصلا لا قطع فيه لم ينفه الفلاحي ولم ينفى ايضا من قبل السفارة الأمريكية , الجميع التزم الصمت وقد يكونوا معذورين ازاء ذلك فالحجة والدليل اصابتهم بالصدمة  اما العجيب الغريب فهو موقف الحكومة العراقية التي لم يصدر منها اي موقف يتوازي وخطورة ما حصل سوى ما اعلنه وزير الدفاع عن تشكيل لجنة للتحقيق في مصداقية الأتصال من عدمه  . لا اعرف متى يكون لرئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي موقف يدل على الحزم والجدية ويدعو الشعب العراقي للأطمنان ولو نسبيا ان هناك من يرعى مصالح البلاد والعباد ويسيّر امورهم ويحفظ كرامتهم ومقدراتهم ومستقبل بلادهم . اراضي عراقية محتلة من تركيا ومن امريكا  والنفط العراقي منهوب من اربيل وسيادة الدولة في مهب الريح على الحدود الشمالية والجنوبية على حد سواء . مجرمين مدانين يعودون معززين مكرمين وسفراء العراق كل يعني على ليلاه بمزاجات صهيونية لا تمت لثوابت السياسة العراقي ومواقفه بصلة . إقليم متمرد متفرعن واموال تنهب ومصانع تصدأ وتتلاشى وتعليم في الحضيض وملايين البطالة والوضع الصحي يندى له الجبين واخيرا وليس اخرا  جواسيس خونة وعملاء يتسيدون مواقع امنية يتسلطون من خلالها على رقاب ابنائنا وهم بعيدين عن القصاص والحساب . بقي ان اقول اين تلك الأصوات النابحة المعادية للحشد  وقد اخرست ازاء خيانة الفلاحي وصمتت ثم اني اقول يا سيادة الرئيس عبد المهدي  كفى فالبلاد تسير  نحو الهاوية وانت ولا كأنك موجود وليس برفعك للصبات بمنجز فماذا نستفيد من شوارع  بلا صبات ان اكنا وطن بلا  دولة او دولة بلا وطن .

التعليقات معطلة