لا أحد يعرف أحدا… يتضح هذا المعنى أوالمفهوم على نحو معين , لكنه قد يتضخم على المستوى العام في خضم التحولات الكبيرة والمهمة التي تشهدها حياة الشعوب والأمم الساعية لقطف ثمار الديمقراطية رغم مرارة طعمها اللاذع كالدواء،وكم يبدو ذلك واضحا ، وعلى نطاق أوسع وأخطر ما بين الكتل والاحزاب والتجمعات والجهات التي تتبنى حمل مشاعل ومناجل ذلك المسعى بالتغيير والتلويح بمناديل احلام تجلب السعادة للجميع . !!
واذا كانت الحرية مراد وتطلع كل من ينادي بها ويتوق اليها ، فان هنالك من يرى انها لايمكن ان تعطى على شكل جرعات ، فالإنسان أما ان يحيا حرا أو لا يكون ، وإذا كان ( غوته ) فيلسوف المانيا المعروف قد سمم شعبه حين قال : ( الظلم أفضل من الفوضى ) فان ( غاندي ) الأب الروحي لعموم الهند لوح قائلا : ( أهلا بالتغيير شريطة ان لا يقتلع سقف بيتي ) ، لكن يبقى الانسجام الثوري ما بين أطراف وأطياف المجتمع معيارا حقيقيا وواقعيا لتطبيق مبادىء الاعتراف بالغايات وسمو الاهداف والاحلام المجتمعية الكبرى للبلاد والعباد على حد سواء ، ولكن ما لمسنا بعد ثورات الغضب في تونس ومصر وما يمكن ان يحصل في بلدان عربية أخرى تشظي تاه وضاع باختلاف وضوح الصورة لدى هذا الطرف أو ذاك وفق مصالح ومطامح لم تكن هي الهدف والمبتغى أول الامر وبداية الطريق الذي من أجله كان ماكان وحصل ما حصل في الأمس القريب رغم جسامة التضحيات ووسامة الغايات التي تحولت وراحت تتسم بالتنكيل والتقاطع الحاد الاملس والمسنن بين هذة جماعة وتلك حتى بات التشهيروالتطير يضر بالتغيير عبر نشر الغسيل بكل أنواعه السرية والعلنية على حبال مواقع التواصل الاجتماعي التي تشتري المعلومات والفضائح بـ( بلاش ) وتبيعها بالغالي لكل من يحب ويهوى ذلك بفعل غريزة معرفة الأخبار وتقصيها ، ما قرأت من نماذج وأستهدافات فعلية هو ما دعاني الكتابة بحروف السخط لما آلت اليه أحوال ومناهج بعض الأطراف والجماعات المواظبة على استغلال الدين باتجاه لعنة السياسة فما حدث في مصر قبل أيام – حتما – سيجر الى سلسلة من توقعات وممارسات لا نعتقدها تساير وتجانب مهان التغيير ومراميه المنشودة ، فثمة نشطاء مصريون أطلقوا حملة سخرية ومناكدة على ( الفيس بوك ) أسموها ( المليون بكيني ) جاءت ردا حسب زعمهم لمواجهة حملة مضادة دشنت فيها مجموعة من الشباب السلفيين عملية اطلاق ( مليون لحية ) بمناسبةحلول شهر رمضان .. وللطرفين ردود افعالهما جماعة ( البكيني ) الذين دعوا – ايضا – الى تأسيس ( حزب مصر البكيني ) اتخذوا من ماركة عالمية اسمها ( سبيدو ) الراسخة في تصميم وتنفيذ اخر تقليعات المايوهات عنوانا وترويجا لتعليقات تبدأ بشعار : (حرية / شفافية/ مفيش حاجة مستخبية ) لتصل المطالبة بدستور ( دولة البكيني ) ونشيد وطني وعلم (الدولة البكينية) مرفقة بصور وكاريكتيرات وفديوهات تسخرمن حملة(المليون لحية) فيما اكتفى الداعية الإسلامي ( محمد حسان ) بالتأكيد والاصرارعلى نهج انجاح الحملة متمنيا ان يكون هنالك (80 ) مليون ملتح في مصر رغم أنوف وزلوف ( عيال الفيس بوك ,, تبع حزب البكيني ).!!!