ليس من حكاية وراء عنوان هذا العمود سوى مسعى- ليس بريئا على الاطلاق – يختصر معنى استخدام معلومات أولية – بدائية غاية في البساطة والسهولة والتداول في فحص وتقرير حالات صحية في مجتمع قروي يتسم بالدعة والبراءة والنقص التام بمثل هذه المعلومات والقضايا والامور التي يبرع فيها ويستفرد أمثال ذلك النوع من المضمدين في استغلال طيبة وجهل أبناء القرية رغم تغيير أحوال الدنيا و تطورها في كل شيء حتى أضحى فيها التقدم العلمي والتقني الهائل قادراعلى امكانية اجراء عمليات جراحية كبرى من خلال شاشات الكومبيوتر بحيث يكون المريض في دولته قريبا من أهله وجيبه فيما يكون كادرأطباء اجراء تلك المهمة البطولية في دولة أخرى مهما كانت بعيدة … أولا أختصارا للوقت الذي هو أغلى من الذهب عندهم وعندنا أرخص من (التنك)… ثانيا وثالثا رابعا… قلة تكاليف السفر وتقليل معاناة المرضى مع ثقة الوعي بحكمة المراس واحترام الناس والاهتمام بصحتهم تحت اي ظرف كان وعلى مرالزمان مادام في الامكان عمل ذلك بلا وجع أو( دوخات رأس) أضافية , و يبقى مفهوم و معنى ذلك المضمد الذي قصدناه ابعد مما ذهبنا اليه الى الآن فهو لم يزل يصول ويجول ويحول من دون السماح لنا الامساك والظفر بسكة السير نحو حياة أفضل وأرقى رغم جسامة التضحيات وكارثية المعاناة وطول لا جدوى من الانتظارات المتكررة والمعادة والمستهلكة على (قوانات) أية اسطوانات النظام السابق حين كان يردد 🙁 الخير جاي … تعيشون بعز ), لا بل تسلل مضمد القرية – ثانية – الى أغلب مفاصل جديد الحياة التي كنا نأمل وننتظر وتسرب بضآلة وعي (وطني) وبسعي نضال (نفعي) ,, شخصي,, ضيق الافق ,, محدود جدا الى محافل السياسة والاقتصاد والمال وأروقة البرلمان ومجالات أخرى الحيوية منها بل الاكثر حيوية مستوهما,,مضللا قطاعات كثيرة وكبيرة من أبناء هذا الوطن بمعلومات بسيطة لا تتعدى كونها شعارات هي محفوظات وأناشيد سمعناها وحفظناها,, أيام كانت لنا ساعات أصطفاف في ساحات المدارس ومراسم رفع العلم على سارية صدق مشاعر القلب ,, حتى انقلب الوطن وانحسرت روح المواطنة بحدود البيت فقط ,, فلم يعد احد يأبه بالحفاظ على نظافة الشارع وصيانة الممتلكات العامة وحمايتها بالاهتمام والحرص وطفحت للسطح كلمات مرنمة تقول بثقة لا مبالية 🙁 معليـة,, وشعلية ) وصدقا فقد تقوى وجود وسلوك من هو على ملاك عقل وتفكير طراز مضمدي القرية بعد ضياع المقاييس ,, كما كان يردد ذلك مرارا شاعرالعرب الاكبر الجواهري,, مقاييس الاعتماد على الطاقات والكفاءات في ادارة ارادة اي صراع ثقافي أوحضاري كان بحكم تقدم العلم و نواحي التكنولوجيا هنالك وبما يواجب الاعتراف بأؤلئك الذين يفوقوننا بالمعرفة ويهيمنون علينا بكل السبل والطرق الممكنة ويستمكنون من وجودنا الحقيقي عبر امتلاكهم معايير وأسباب قوة التغيير بحسن ودقة قيادتهم للعالم كما حصل ويحصل وسيحصل اذا ما بقي الاعتماد على تعبئة الممكن بالممكن من أرباب النضال الحزبي ورفاق الدرب لا من أرباب المهارة والكفاءة والحرص والخبرة فضلا عن توافر سمات وخواص الوطنية الحقة بكل تأكيد ,,وعدم الانصياع والإلحاح على ترجمة من يدعي بان الأجر يجب ان يكون على قدر المشقة كونها – عذرا- قد لاتخدم الا من هم بمستوى ما قصدناه بمضمد القرية .