الجزء الثاني
الدكتور – علي التميمي
في تفجيرات بغداد يوم الخميس 22|12|2011 المصادف 26| محرم الحرام 1433 هجرية، وتفجيرات دمشق في 23|12|2011 المصادف 27 محرم الحرام 1433 هجرية والتي راح ضحيتها في بغداد 65 شهيدا والجرحى 176 وفي دمشق 30 شهيدا و160 جريحا. ومن جراء هذه الاعتداءات الإجرامية 6- ثم يقول ابن تيمية في ادعاء عجيب: واليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين، إنما يقولون: السام عليكم، والسام الموت، وكذلك الرافضة. وهل يوجد عاقل يصدق بهذا الرأي الباطل، وهذه الشيعة تختم: بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل فقه الصلاة عندهم نصوصه واضحة جلية ومكتوبة وليست سرا.
7- ثم يقول ابن تيمية: واليهود يستحلون أموال الناس كلهم، وكذلك الرافضة. ثم يستشهد بالآية القرآنية الكريمة “قالوا ليس علينا في الأميين سبيل” – آل عمران – 75- ولا ندري كيف توجه هذه الآية القرآنية الكريمة بهذا الاتجاه نحو الشيعة وهي واضحة المعنى ومفسرة من قبل رسول الله والائمة الأطهار من اهل البيت بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين اعتبروا الأميين من أهل مكة ويقصدون بهم الذين امنوا بالإسلام، ومن اين جاء ابن تيمية بدعوى استحلال الشيعة لأكل أموال الناس وهم على فقه وتقوى وورع علي بن ابي طالب الذي كان يقول: والله لقد رقعت مدرعتي حتى استحييت من راقعها “وكان لا يرضى ان يترك رجل نصراني كبير السن على قارعة الطريق وقال لهم أعطوه من بيت المال. وكان يقول: الإنسان اما اخ لك في الدين او شريك لك في الخلق. ومن يتبعون مثل هذا الإمام الذي عرف العالم زهده وتقواه وعلمه وإنسانيته حتى أصبح عهده الى مالك الاشتر اليوم وثيقة من وثائق الأمم المتحدة في حقوق الإنسان فماذا يقول ابن تيمية عندما سيفد على ربه وقد ظلم شريحة من المسلمين وظلم أئمتهم بهذه الدعاوى التي لا أساس لها الا من هوى في النفس غالب ليس له في كتاب الله من نصيب ولا في سنة رسول الله من قريب.
8- ثم يقول ابن تيمية: واليهود تسجد على قرونها في الصلاة وكذلك الرافضة، واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مرارا شبه الركوع وكذلك الرافضة. وانا اسأل القراء واهل العقل منهم هل رأيتم كيف يسجد الشيعة في صلواتهم وهل ما يقوله ابن تيمية صحيحا وهم اليوم يصلون الجمعة وتنقل صلاتهم عبر شاشات التلفاز فهل يبقى لأحد من عذر في ان يظل معتقدا ومرددا لما قاله ابن تيمية في القرن الثامن الهجري وسيلقى عليه حسابا ممن لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب حسيب.
9- ثم تبلغ ادعاءات ابن تيمية وتشهيره بالشيعة ذروتها عندما يقول : وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين : سئلت اليهود من خير أهل ملتكم. قالوا أصحاب موسى، وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم. قالوا : حواري عيسى، وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم. قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يستطرد بتجميع خزين الكراهية فيقول: أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم. فالسيف عليهم مسلول الى يوم القيامة. ثم أرجو من القارئ ان يتأمل بعمق العبارات التالية التي قالها ابن تيمية ليعرف معنى صولات الانتحاريين اليوم الذين يقتلون الابرياء من المسلمين ومن اصحاب الديانات الأخرى مدفوعين بهذه الفتاوى التي اسست لهذه الكراهية ولهذا العنف الدموي المحمل بكل انواع الجريمة واعيد قول ابن تيمية: ” فالسيف عليهم مسلول الى يوم القيامة” اي حكم بإشهار السيف من دون حجة ودليل شرعي إلا هوى النفس الأمارة بالسوء وأمر بقتل الشيعة خاصة والناس عامة لأنه عندما يقارن الشيعة ويعتبرهم نجس وخبث وانحراف كانحراف اليهود والنصارى والصابئة ومن يكفر هؤلاء فقد كفر كل الناس وهذا هو منهج القاعدة الوهابية اليوم. ثم يقول ابن تيمية: لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ولا تجاب لهم دعوة، دعوتهم مدحوضة، وكلمتهم مختلفة، وجمعهم متفرق، كلما أوقدوا نارا للحرب اطفأها الله، ويلاحظ معي القارئ المنصف والمتابع ان الأحكام التي أطلقها ابن تيمية على الشيعة خاطئة وقد تبن خطاها: فها هم اليوم منهم من أقام دولة، ومنهم من نجح في المقاومة وانتصر على اسرائيل في حرب عام 2006 ومنهم من وصل للحكم ضمن صيغة تعددية، ومنهم من لديه برامج اجتماعية ناجحة، ثم انه استعمل الآية القرآنية في غير محلها فالذين كانوا يوقدون نار الحرب هم المشركون والكفار، والشيعة ليسوا من المشركين ولا من الكفار لأنهم يؤمنون بالله واحدا أحدا لا شريك له ويؤمنون بمحمد خاتم الأنبياء والمرسلين ويؤمنون بالقران وما نزل قبله من الكتب والرسل ويؤمنون بملائكة الله ويؤمنون بالمعاد ومن هذا إيمانه لا يمكن لأحد ان يكفره او يتهمه بالشرك إلا من فسد دينه وضعف عقله ومرضت نفسه. ثم لا يجوز لأحد ان يدعي عدم استجابة دعوة الداعي وقد أمر الله عباده بالدعاء وهو المستجيب “ادعوني استجب لكم” وأما دعوى اختلاف الكلمة ان حصلت وتفرق الجمع ان ظهر له مصاديق فهي قد تشمل كل الناس ومنهم المسلمون جميعا فهم معرضون لذلك ان الله رفع غضبه عن هذه الأئمة ولكنه لم يرفع ابتلائه “وما كنت معذبهم وانت فيهم وما كنت معذبهم وهم يستغفرون” ومن يعرف نصوص القرآن والرواية عن رسول الله لا يسمح لنفسه إطلاق الأحكام جزافا وقد رأينا كيف ان ابن تيمية يطلق الأحكام جزافا ويصب جام غضبه على فريق من المسلمين قالوا ربنا الله وامنوا بالأسلام والله اعلم بالنوايا والقلوب “لا تقولوا آمنا بل قولوا اسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم” والشيعة لا يسبون الصحابة جميعا ولكنهم يميزون بين صحابي وصحابي بناء على مواقفه وخدمته للأسلام فليس كل من شهد ورأى النبي هو من اخلص للنبي والإسلام وأهله، وهذه قضية عقلية لا يختلف عليها اثنان من العقلاء ثم ان القرآن الكريم قد حسم هذا الجدل المتوقع بقوله “وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على أعقابكم..” ولا يستطيع احد ان ينكر هذا النص ولكن ليس كل احد مؤهل لتفسير هذا النص ولكن حدوث الانقلاب فيه تأكيد من علم الله الذي لا يسبقه علم احد. وذاك الانقلاب قطعا سيكون شاملا لبعض من تعنيهم الصحبة؟ سواء قبل من قبل ورفض من رفض كحال نساء الأنبياء التي قالت عنهن الآية “ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما”.10- ثم يقول ابن تيمية: واليهود يحرمون الجري والمرماهي وكذلك الرافضة. وتحريم الجري عند الشيعة لأنهم اخذوا عن أهل بيت النبوة الذين اخذوا علومهم عن رسول الله “ص” وقد حرم رسول الله أكل السمك الذي لا فلس له وعلى هذا أفتى ائمة اهل البيت وهم عدل الكتاب11- ثم يقول ابن تيمية: واليهود حرموا الأرنب والطحال وكذلك الرافضة. ويهمني هنا ان أبين للقارئ مرة اخرى ان فتاوى الشيعة مصادرها سنة رسول الله ولكن عن طريق أهل البيت الذين هم اعلم الناس بعد رسول الله بكتاب الله، فالرواية عن رسول الله تقول ان أنثى الأرنب تحيض والحيض دم وقد حرمت ذوات الدم من الحيض لان القران حرم الدم، واما الطحال: فيعرف أهل الطب انه تجمع نسيجي دموي ليس فيه عضلات ولا تراكيب اخرى سوى خلايا الدم فحكمه حكم الدم، وللدليل على سعة علوم أئمة اهل البيت وسبقهم لعلوم عصرهم والعصور التي تأتي بعدهم لان علمهم لدني وليس تحصيلي او كسبي كما هو عند باقي الناس ونحن منهم، وقد أجرت إحدى المجلات في أمريكا مسابقة لقرائها في الثلاثينات من القرن الماضي: والسؤال يقول: أعط فرقا واحدا بين الحيوانات التي تلد والتي تبيض؟ فأجاب على السؤال طالب يدرس في الأزهر الشريف بمصر قائلا: نحن مسلمون وعندنا فرق ومن فرقنا الشيعة وعندهم إمام يسمى جعفر بن محمد الصادق توفي في القرن الثاني الهجري وقد سألوه معاصريه هذا السؤال فأجاب: كل ماله إذنان فهو يلد، وكل ما ليس له أذنان فيبيض. فاخذ الجائزة وربحها بفضل علوم جعفر بن محمد الصادق الإمام السادس من أئمة أهل البيت عليهم السلام., فابن تيمية الذي ابتعد عن علوم اهل البيت يحاول جاهدا إلصاق التهم بالشيعة من خلال إلصاقهم بما عليه اليهود والنصارى وهو منهج عاجز يحمل المغالطات لان أهل الكتاب كانت تعاليمهم من السماء في كتبهم الصحيحة وهي التوراة ومعناها “الشريعة” و “الإنجيل” ومعناه “البشارة” ولكنهم حرفوا تلك الكتب المباركة، والمتبقي منها اذا تطابق مع بعض أحكام القرآن كما شرحته سنة رسول الله فلا ضير في ذلك واضرب مثالا على ختان الذكور من الأولاد فاليهود يختنون، والمسلمون يختنون الذكور من الأولاد ولا ضير من هذا التساوي والمشابهة فالمرجعية واحدة وهي من الله الذي يريد خيرا للعباد، ثم إني اذكر القارئ الكريم بما ورد عن روايات أهل البيت عن رسول الله “ص” من ان عدد صفوف المصلين يوم القيامة “120” صفا منهم “80” صفا من المسلمين و “40” صفا من غير المسلمين من اهل الديات الأخرى، ثم ان الله قد اخبرنا في القرآن الكريم عن فريق صالح من أهل الكتاب حيث قال: “ليسوا سواء من أهل الكتاب امة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون – آل عمران – 113-
12- ثم يقول ابن تيمية مدعيا ما لا صحة له حيث يقول ان الشيعة يكرهون التكلم بلفظ العشرة او فعل شيء ون عشرة حتى في البناء لا يبنون على عشرة أعمدة ولا بعشر جذوع لكونهم يبغضون خيار الصحابة. وهم العشرة المشهود لهم بالجنة ثم يذكرهم ناسيا انه يوقع نفسه في التناقض والحرج تجاه بعض الأسماء وهم: ابو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن ابي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف، وابو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم – منهاج السنة النبوية ج1 ص 39- وابن تيمية ينسى ان طلحة من اصحاب فتنة الجمل التي قتل فيها عشرات الالوف من المسلمين وقد وصفه علي بن ابي طالب قائلا : كان يحتال ويختال، فكيف يكون من العشرة المبشرة بالجنة دون غيره من السابقين في الجهاد مثل : ابو ذر، وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي والمقداد لاسيما وان اطراء رسول الله “ص” لهذه الاسماء التي لم تذكر ضمن العشرة مما لايخفى على المتتبع للسير والروايات، مما يجعل هذا الحديث بشكل عام تشوب حوله الشبهات وان كانت فيه من الاسماء الامعة، ثم كيف يغفل حديث رسول الله “ص” الموجود في كل الصحاح والمسانيد وهو يقول : الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة. فلماذا لايكونوا من ضمن العشرة المبشرة بالجنة كما ذهب البعض الى ذلك، ثم ان موقف رسول الله “ص” تجاه سعد بن معاذ عندما واره بنفسه الشريفة ودخل معه في القبر مما جعل والدة سعد تقول هنيئا لك الجنة ياسعد فرد عليها رسول الله “ص” قائلا لاتحكمي على الله يا ام سعد والله ان الارض لضغطت سعدا ضغطة. وهو من الاحاديث الصحيحة، فاذا كان رسول الله هذا هو موقفه تجاه مفهوم استحقاق الجنة فحديث العشرة المبشرة بالجنة يحتاج الى تأمل واعادة نظر دون المساس بحرمة من يستحق التكريم والاحترام. ودعاوى ابن تيمية في تذمر وتطير الشيعة من رقم عشرة لا اساس له من الصحة حيث لاتوجد مثل هذه المظاهر وتلك الاعتقادات عند الشيعة وما يجعل دعوى ابن تيمية لا صحة لها هو التهافت الذي ابداه في الاستدلال بالآيات القرآنية جزافا وعلى غير قاعدة التفسير او التاويل والفهم المدعم بالاسانيد والشواهد ومن الآيات التي تعسف في تفسيرها ما يلي: “وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون”، سورة النمل – 48- وقوله تعالى: “فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة”، سورة البقرة – 196- ومثل قوله تعالى: “وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة” – سورة الأعراف – 142- ومثل قوله تعالى :” والفجر وليال عشر” – سورة الفجر -1-2- ثم يزيد من تجديفه المفارق للدلالات الشرعية ومفهومها عندما يستشهد بأحاديث رسول الله “ص” التي يصيبها التشويش والتجري كما اصاب معاني الآيات القرآنية المستشهد بها بغير محلها، فيقول ابن تيمية : ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الاواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله وقال في ليلة القدر : التمسوها في العشر الأواخر “ثم يفرغ ابن تيمية ما في نفسه من كراهية حيث يقول عن الشيعة ظلما : وهم يبغضون التسعة من العشرة فأنهم يبغضونهم الا عليا – منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية ج1 ص 41-
13- ومما يؤكد صناعة فقه الكراهية وحشد كل مافيه الحقد والكراهية للشيعة فقد وضعت بعض القصائد في مقدمة كتاب ابن تيمية المسمى بمنهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية وقد سميت بالقصيدة الاولى والقصيدة الثانية متفاخرين من طبعوا هذا الكتاب بتلك القصائد التي تهاجم الشيعة حيث جاء في القصيدة الأولى :-
ان الروافض قوم لا خلاق لهم
من اجهل الناس في علم وأكذبه
وهذا الشعر هو التطبيق والترجمة العملية لأفكار ابن تيمية، ناسيا من نقل هذا الشعر قول من قال شعرا :-
ان كان حب آل محمد رفضا
فليشهد الثقلان إني رافضي
وناسيا قول الإمام الشافعي
يا آل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القرآن انزله
كفاكم من عظيم الشأن إنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة له.
وصاحب القصيدة الاولى هو : ابو عبد الله محمد بن جمال الدين يوسف الشافعي اليمني، وصاحب القصيدة الثانية هو : ابو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد العبادي ثم العقيلي السرمري الحنبلي حيث يقول :-
هم اكذب الناس في قول وفي عمل
واعظم الخلق جهلا في توثبه
وهم اقل الورى عقلا واغفلهم
عن كل خير وابطا عن تكسبه
وهكذا يرى القارئ الكريم ان هذه القصائد التي حرص المشرفون على طباعة كتاب ابن تيمية ان يضعوها في مقدمة الكتاب لانها ترجمة عملية لافكار ابن تيمية المحملة بالحقد والكراهية مما جعله صاحب صناعة فقه الكراهية بحق ثم تبعه تلميذه في الاثر محمد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية التي اصبح تنظيم القاعدة الوهابي متغلغلا في اغلب التنظيمات السلفية، ولان امريكا وقيادتها التوراتية ادركت طبيعة الوهابية وعرفت فكرها التكفيري كما عرفت ان تنظيم القاعدة هو الترجمة العملية لتفكيك المجتمع الاسلامي لذلك اتفقت مع الصهيونية لدعم هذا الفصيل في السر اولا ثم في العلن ثانيا عندما بدات تصريحات الامريكيين متجاهرة بالرضا عن التنظيمات السلفية وبدات التنظيمات السلفية المخترقة من قبل القاعدة بالتصريح العلني على بسط السلام مع اسرائيل مثلما بدات تعلن على الملا بانها ستحارب المقاومة والدول التي تدعمها مما يهدد باعلان مرحلة جديدة من التخبط والتبعية على كل قوى الصف الوطني في العالم العربي والاسلامي مراجعة مواقفها لتواجه المستقبل على ضوء المتغيرات الجديدة حتى لايعود الغطاء الطائفي غطاءا لمن يشاء.
وفي الختام اذكر بعض الاشرطة والكاسيتات والمحاضرات المسجلة والتي توزع على نطاق واسع، وهذه المحاضرات يلقيها دكاترة وشيوخ من داخل المملكة السلفية يحرفون فيها الحقائق ويشحنون عقول المستمعين لهم بالمغالطات والكذب المحض كما يقول صاحب كتاب ” السلفية ” ص 670 – ثم يعرض شريط كاسيت للدكتور ناصر بن عبد الله القفاري الاستاذ في كلية الشريعة واصول الدين بفرع جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في القصيم حول مصدر تلقي العقيدة عند الباطنية ” وهي محاضرة القاها في احد المساجد، حيث يقول هذا الدكتور عن الفرق الباطنية مانصه: “مجموعة فرق وطوائف تعمل في الظلام وتنشر مذهبها في الخفاء وتندرج بفريستها عبر مراحل عندهم ودرجات في الدعوة والاحتواء لهم كما يقول الشهرستاني اسم في كل مكان ودعوة بكل لسان، فقد يتظاهرون بالتشيع في البيئة التي تغلو في التشيع لاهل البيت وتطعن في صحابة رسول الله “ص”، وقد يستخدمون العلمنة والعلمانية وينخرطون لحربهم الاسلام والمسلمين وقد يرفعون شعار البعث. وارجو من القارئ التامل في هذا الهراء والكذب حيث يقول هذا الدكتور ينخرطون في البعث للوصول الى اهدافهم والجميع يعرف ان قيادة حزب البعث في العراق هي التي اعدمت الشيخ عبد العزيز البدري والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد صادق الصدر، ثم يقول وقد يرفعون شعار الحداثة للوصول الى اهدافهم.
هذا هو الفقه الذي يصنع الكراهية والحقد وتلك هي الاراء التي تخبط خبط عشواء في سبيل تجهيل الناس واحلال القتل وشيوع الجريمة باسماء الدين والدين منهم برئ براءة الذئب من دم يوسف.هل عرف القارئ الان لماذا يظهر الانتحاريون في بلادنا ومن ورائهم هذا هو السؤال الذي يلقي الحجة على الجميع، ويحتاج الشجاعة من الجميع ان يسموا الاشياء باسمائها حتى لايظل من يختفى وراء طلاء الطائفية او يتحجج باطلا بالدعوى المزيفة التي لاتريد مواجهة الواقع فتبرر لنفسها بان هذه الحقائق هي مثار للطائفية، ثم هم يتحججون بالخوف من الفتنة وهم ساقطون في قعر الفتنة بقبولهم لاراء من صنع الفتنة او سكوتهم عن البؤر الحقيقية لصناعة الفتنة وهي اصبحت مكشوفة ومعروفة ” الا في الفتنة سقطوا “ان العراقيين جميعا مدعوون للتأمل والمعرفة حتى يتمكنوا من الخروج من شرنقة النسيج الطائفي المصنوع بفقه الكراهة والحقد وكل واحد منا عليه ان يكون مسؤولا عن النصح الذي يعتقد به فيأخذ به ان كان صالحا ضمن سياقات العقل والمنطق ويرفضه ان لم يصمد امام الحقيقة والحق الذي يعلو ولا يعلى عليه.