يختصر التصعيد السياسي بين الدول الكثير من حالات التصعيد مثل :-
1- التصعيد الإعلامي
2- التصعيد الأمني
3- التصعيد الحربي
4- المقاطعة الدبلوماسية وسحب السفراء
والتصعيد السياسي هو ظاهرة مشاكسة بين الدول للأسباب التالية:-
1- أسباب عقائدية
2- أسباب اقتصادية
3- أسباب امنية
4- أسباب عسكرية
والتصعيد السياسي الممسوك مثاله اليوم :” التصعيد السياسي بين إيران وأمريكا ” الذي طغى على التصعيد السياسي بين ” سورية وامريكا ومعها اوربا واسرائيل ” والتصعيد السياسي بين ” روسيا وامريكا ”
بلغت ذروة هذا التصعيد بالتهديد التالي :-
1- التهديد بضرب المفاعل النووي الإيراني
2- التهديد بمقاطعة النفط الإيراني
3- اغتيال بعض العلماء النوويين الإيرانيين
4- التهديد الإيراني بضرب اسرائيل
5- التهديد الإيراني بضرب الدرع الصاروخي الاوربي في تركيا
6- التهديد الايراني باغلاق مضيق هرمز : وشكل هذا التهديد قمة التصعيد الذي حبس أنفاس دول المنطقة والعالم, فمن دول المنطقة التي تتاثر مباشرة بهذا التهديد هي :-
1- العراق
2- دول الخليج
3- بقية دول العالم المستوردة لنفط الخليج الذي تبلغ نسبته 40/0 من نفط العالم
وبعد هذه اللحظة الحرجة تبين ان هذا التصعيد السياسي ممسوك من خلال الخطوات التالية :-
1- مساهمة البحرية الأمريكية بإطلاق سراح البحارة الايرانيين الذين اختطفهم القراصنة الصوماليين وقد عد هذا الموقف من جانب امريكا عربونا لوقف التصعيد السياسي المتجه للحرب.
2- قيام وزير خارجية تركيا بزيارة ايران والطلب منها نصيحة القيادة السورية بايقاف العنف, وقد عد بعض المراقبين ان هذه الزيارة هي جسر التواصل بين امريكا وايران لتخفيف حدة التوتر.
3- إيقاف حدة اللهجة الامريكية ضد النظام في سورية, اتضح ذلك من خلال مايلي:
ا- تركيز وزيرة الخارجية الامريكية في مؤتمرها الصحفي مع حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر المتحمس لدعم المعارضة السورية, بينما كانت الوزيرة الامريكية تركز على موقف طالبان في افغانستان.
ب- ظهور تصريحات امريكية بسحب سفيرها من سورية بعد ان كانت متحمسة لوجوده بالقرب من الحدث السوري وقيامه بزيارة مدينة حماة تلك الزيارة التي شكلت لغطا دبلوماسيا حول نواياها والتي شكك بها قطاع واسع من الشعب السوري الرافض للتدخل الاجنبي في الاحداث السورية.
ت- ظهور تصريحات اوربية بعدم تحمسها للتدخل العسكري في سورية.
ث- الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن شكل تحولا في مواقف امريكا واوربا باتجاه تجميد التصعيد ضد سورية والذي ينعكس بالضرورة على الموقف الإيراني المتحالف مع سورية.
ج- تصاعد الموقف الروسي الرافض للتصعيد ضد إيران وسورية من خلال ارسال بوارجه الحربية لميناء طرطوس والاذقية في سورية على شواطئ البحر المتوسط.
ح- قيام بعض الصحف الغربية بتحقيقات تشير الى ان غالبية الشعب السوري يقف مع النظام السوري أثرت في مواقف صناعة القرار لدى كل من امريكا واوربا.
خ- الازمة المالية التي تعانيها امريكا واوربا اثرت كثيرا في الخطط والمشاريع العسكرية لتلك الدول مما جعلها تميل الى تخفيف لهجة التصعيد مع ايران وسورية.
د- تماسك الشعب الإيراني ووقوفه مع قيادته رغم الحصار الذي اثر في قيمة العملة الايرانية.
ذ- مطالبة إيران بحقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية جعل الكثير من الدول تتعاطف معها من خلال حق الدول في ذلك والذي نص عليه ميثاق تنظيم امتلاك الطاقة النووية.
ر- استمرار المفاوضات بين ايران والاتحاد الاوربي المعني بالطاقة النووية ترك فسحة من التقاط الانفاس باتجاه تخفيف التصعيد العسكري الذي املته جملة من المواقف السياسية والعسكرية التي قامت بها كل من :-
1- اسرائيل من خلال التصريحات المعادية لإيران ومن خلال المناورات العسكرية التي قامت بها.
2- المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الامريكية والاسرائيلية.
3- قيام امريكا بوضع قواتها المنسحبة من العراق في الكويت القريبة من ايران.
4- اشارة تقرير المراقبين من قبل الجامعة العربية الى وجود مسلحين يمارسون العنف في سورية جعل الاطراف التي تتهم النظام السوري بالعنف تشعر بخيبة امل تجاه النتائج المترتبة على مثل هذا التقرير في المحيط العربي والدولي والتي من شأنها تخفيف التصعيد السياسي والذي اصبح بالضرورة مشتركا بين ايران وسورية وبين امريكا واوربا ومن خلفهما اسرائيل.
من هنا فإن المراقبين للوضع السياسي في المنطقة والعالم يرون ان هذه النتائج توضح بجلاء بأن التصعيد السياسي ممسوك من قبل الاطراف المعنية بذلك التصعيد وهذا مؤشر على عودة العقلانية للتحكم بالموقف وهو أمر يدخل الاطمئنان في نفوس الشعوب التي وجدت نفسها مدفوعة لحرب لا تبقي ولا تذر إذا اندلعت لاسيما وان الخيار النوعي المرعب كان هو المتصدي دون غيره من وسائل الحروب التقليدية التي ذاق الناس طعمها في أكثر من مكان وزمان فلم تترك سوى المعوقين والايتام والارامل والفقر .
إن المبادرة للامساك بوتيرة التصعيد ومنعها من الانفلات هو عقل وحكمة تضاف لمن يمارسها وتحسب حسنة لصالح الامن البشري العام.