بدءا أقر وأعترف بأن عنوان هذا المقال ليس له علاقة برواية الراحل إحسان عبد القدوس (أنا لا أكذب،، ولكني أتجمل) ذلك الكاتب الذي ناصر قضية (حواء) بالوقوف الى جانبها في السراء والضراء وبالضد من حبيب الروح (آدم) الذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته كما يقول المثل المصري، على حد كثرة تكراره في المسلسلات والافلام العربية،، بحيث أضحى ينطبق كثيرا على حياة أخوتنا في مصر الكنانة،، بعد اطاحتهم الحقيقية والمباركة بتنحي مبارك،، وكم تبدو أثار تلك الحقيقة واضحة -ايضا- بوضوح عبارة (حرب الجميع ضد الجميع) التي تختصر واقع مجريات الربيع العربي منذ إندلاع شرارة موجة الغضب الأولى-قبل عام تقريبا- في تونس الخضراء بان حرق ( بائع الخضار-محمد البوعزيزي-) نفسه تحت وطأة الاحساس الطاغي بالظلم ولعنة الحاجة التي دفعت به للإقدام على الانتحار بأن شعل (صعادات) ثورات غضب عارمة في سموات وساحات ميادين التحرير،، رغم أن تلك الدول كانت حبلى بروح رفضها للواقع الذي كانت تحياه منذ عقود ووعود وكلام معسول وعهود كما يرد في أغنية أم كلثوم (للصبر حدود).

 وبعد ما حدث عقب انقلابات تسمى ثورات رتبت أوضاعها أول الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) وأخوته (اليوتويب – وتويتر) وسرعان ما تحولت الى أعمال عنف وقذف وحذف من قوائم الموجود على كراسي الحكم ومناصب السلطة وسرقات وملفات فساد وتفاقمت الأحوال الى قاتل ومقتول وتتدخل من تتدخل وتغلغل من تغلغل في تغيير مسارات وشكل ولون وطعم تلك الثورات قبل اللجوء الى القانون في حل وحسم القضايا لصالح مستقبل أفضل،، يبشر ويؤمن لحياة تستحق هذا النضال الذي ستبقى الشعوب العربية  تدور حوله ولا تصل اليه،، لأنها لم تزل غير قادرة على نقد ماضيها بروح الصراحة والابتعاد عن المجاملة وتصديق الأكاذيب التي تطلقها الأنظمة حال تسلم مقود السلطة،، لتتخلى عن وعودها وعهودها في أنسب لحظات الهروب بالتسويغ والتدويخ والتغليس حين تتفنن بوضع أغلى مساحيق التجميل الزائف بوطنية مدهونة بمراهم ومرطبات ومنعشات بشرة الحرص الأمثل الذي يتحول – بمرور الوقت والزمن- الى كدمات وندب وأورام في وجوه وقلوب وضمائرالجماهير،، بل الموت -أحيانا- أن تجاسرت وطالبت  بأبسط حقوقها،، والأمثلة كثيرة على صحة ما  نصبو ونريد،، منها القريب ومنها البعيد،، ولكي لا نزيد نفخا في قربة مثقوبة خشية ان نموت قهرا وحسرة من تكرار ما مر ويمر على بعض الدول التي غمرتها نسائم (الدنيا ربيع.. والجو بديع) سنقفل على كل (المواضيع) بمثل أفريقي يقول: ( إذا أتحد أفراد القطيع،، نائم الأسد جائعا)  مو صح.. يا جماعة الخير؟! 

التعليقات معطلة