ثمة تعريف طريف لوظيفة المحاماة -مع واجب فرض احترامنا وعظيم تقديرنا لهذه المهنة المقدسة- يرى في (المحامي)أو(الافاكاتو) كما يسمى في اللغة الفرنسية، أو (الاوقاتي) كما كان يسمى عندنا -في بعض الاحيان- وبعد كل ما ورد، يقف هذا التعريف على تصنيف (المحامي) كونه (شخصاً يدافع عن مال موكله ليكون ذلك المال من نصيبه!) اعرف بهذا الوصف ناقصا ومجحفا في الكثير من الأحوال، بحق طبيعة الهدف الأسمى الذي يسعى إليه من يرتدي جلباب الدفاع عن حقوق الناس، مع واجب فرض ضرورة جوانب واقعية-عملية لجوهر ذلك التعريف الذي لا يخلو من الصحة في طبيعة الغرض الذي نسعى إليه -هنا- ونحاول ربطه بما يحصل وما قد يحصل في الأيام القادمة على حلبات حقيقة الصراع الدائر الآن بين جميع القوى السياسية وهي تتراكض بالدفاع عن وجودها ومصالحها، لتحصل عما تبغي ومهما يكلفها ذلك من ثمن مدفوع -حتما- من جيوب استحقاقات شعبنا الذي لم يزل يأن ضيما وقهرا وانتظارا تحت وطأة تلك الصراعات الملحة والمتكررة التي تشبه صنف وصلف ذلك النوع من المحامين -المتحامين بمعنى وآخر- ممن شملهم وصف ذلك التعريف المقصود والمرصود والمحصور بين قوسين في أعلاه. 

    وإن من يتابع مجريات واقع ما يجري ويستجد كل يوم من حقائق صراعات حياتنا السياسية بعد عصف رياح التغيير الذي شملنا به قبل قرابة عشرة أعوام، سيجد أن وسائل الدفاع -عندنا- لم يعد ينحصر بعمل وواجب ومسؤولية جهات دون أخرى بل يتعدى ليصل إلى صاحبة الجلالة الصحافة بعموم وسائلها السائدة والمعروفة، مع باقي وسائل المراقبة من برلمان/هيئات مستقلة/ منظمات مجتمع مدني/نقابات/ واتحادات وغيرها من تلك الوسائل التي تعثر عملها في عراقنا الجديد (جدا) بعد ما كنا نقف في طوابير انتظار الأحلام أن تأتي تباعا كي تزيل عنا هم وغم غبار تلك السنين العجاف التي خلفها الحصار الذي كان يسمى -مرارا وتكرارا-  تارة بالظالم و تارة بالجائر وغير من اوصاف تفننت بها وسائل اعلام النظام السابق والمقبور، لكي تستثير عطف آراء وضمائر العالم الذي ظل يتفرج -بدم بارد جدا- على قوافل شهداء الأطفال والجياع والمرض بسبب نقص الحليب ومصنفات الغذاء والدواء وهي تمر من تحت بوابات منظمات الأمم المتحدة لتظل تدور في أروقتها، وممراتها دون حل أو جواب، كما هو حاصل في موضوع بحثنا الرامي لفضح حقيقة تعامل أعداء اليوم بسبب تراكم أخطاء اتفاقات شركاء الغد وهي تعد -الآن- مصيبة المصائب، بحق الحقيقة والشعب وما كان يرنو ويرجو ويحلم … أخيرا أود التذكير بتعريف خفيف الظل قد يواز رسم صورة ذلك النوع من المحامين،فهو يرسم صورة السياسي على انه ؛(رجل يهز يديك قبل الانتخابات…ويهز ثقتك بعدها) أليس كذلك… يا جماعة الخير.!! 

التعليقات معطلة