المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن معركة تحرير الموصل ستكون  لتحرير وحماية مواطنيها، مشيراً الى أن الجزء الاسهل في عملية التحرير سيكون للعمليات العسكرية، ولكن الاصعب سيكون بعد التحرير، والذي يتطلب توحيد الكلمة والموقف بين مكونات واطياف المحافظة.
وقال العبادي، خلال اجتماع مع محافظ ونواب واعضاء مجلس محافظة نينوى، إن القوات العراقية حققت انتصارات مهمة في المرحلتين الاولى والثانية لتحرير الموصل، وبشكل سري حفاظاً على ارواح المقاتلين، مؤكداً أن العلم العراقي سيرفع قريباً إن شاء الله في الموصل، وسائرون بخطط التحرير.
واوضح العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «تنظيم داعش قد استفاد من الخلافات السياسية بين القوى العراقية لزرع الفتنة»، مؤكدًا أن «توحدنا وعملنا المشترك سيقربنا كثيراً من تحرير الموصل».
واضاف أن «المجتمع الدولي وعد العراق بحزمة مساعدات وننتظر أن يتم الوفاء بهذه الوعود، والتي بدأت خلال الفترة القليلة الماضية تتسم بالمصداقية نتيجة الانتصارات الكبيرة التي حققها ابطالنا، فهناك تفاؤل من العالم بأن العراق يستطيع أن يقضي على عصابات داعش عسكرياً»، في اشارة الى تقديم الدول المانحة خلال مؤتمرها في واشنطن الاسبوع الماضي بأكثر من ملياري دولار .
ودعا رئيس الوزراء الى عدم تقسيم الحشد الشعبي في الموصل على الاحزاب والعشائر، «لاننا نريد من يقاتل في المعركة».
وأكد العبادي على أن «الموصل لها خصوصية لتعدد مكوناتها وهو مصدر قوة لها»، مشدداً أن «النصر في متناول اليد والدواعش منهزمون، وسيتم التعامل مع من ارتكب جرائم في الموصل وفق القانون».
واشار الى بدء العمل باعادة استقرار الموصل، منوهاً الى ان «التحرير سيكون اسهل وباقل خسائر اذا توحدت كلمتنا». واكد اهمية التعاون مع اقليم كردستان ومع قوات البيشمركة التابعة له في عمليات تحرير الموصل، التي يحتلها تنظيم داعش من العاشر من يونيو عام 2014.
وكان التحالف الدولي قد كشف أن معركة الموصل العراقية الوشيكة سيشارك فيها حوالي 7  آلاف عنصر من جنوده مع القوات العراقية ضد حوالي 10 آلاف عنصر لتنظيم داعش.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي كريستوفر جارفر، خلال مؤتمر صحافي، إنه يوجد حوالي 10 آلاف عنصر من تنظيم داعش في مدينة الموصل، لكنه توقع انخفاض العدد الى 6 آلاف عنصر مع انطلاق عمليات تحرير المدينة. واضاف أن «مدينة الموصل تضم حوالي مليون مواطن حاليًا بعد أن نزح عنها مثلهم منذ دخول داعش اليها، مؤكدًا أن «القوات الأمنية العراقية هي من تحدد القوات المشاركة في عمليات تحرير الموصل وكيفية مشاركتها».. مشيرًا إلى أن «مقدار الوقت الذي ستستغرقه عملية تحرير المدينة غير معروف»،  كما نقلت عنه وكالة «المدى» العراقية.
وزاد أن «عدد القوات الأمنية العراقية، التي تم تدريبها من قبل التحالف الدولي، بلغ 23 ألفاً و750 عنصراً شملوا عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة»، لافتًا إلى أن «مهام الـ 560 جنديًا أميركيًا الذين قدموا إلى العراق مؤخرًا هي إعادة تأهيل قاعدة القيارة» الجوية الشمالية، التي حررتها القوات العراقية من سيطرة تنظيم داعش، مطلع الشهر الحالي وستكون منطلقًا لعمليات تحرير الموصل.
 وتجري حاليًا استعدادات ضخمة من قبل الحكومة العراقية ودول التحالف الدولي تمهيدًا لشن هجوم واسع على مسلحي داعش داخل الموصل. وفي موازاة ذلك، تشن القوات العراقية هجمات من جنوب وجنوب شرق الموصل لاستعادة المناطق المحيطة بالمدينة.

التعليقات معطلة