جاء بأن أمريكا قد سجلت أكبر حملة إعلامية وأكثرها كلفة على العراق ،تمهيداً لغزوه وإحتلاله …وجعلت الأمريكي والأوربي، والمواطن في هضبة التبت يخشى ماقد يأتيه من صوب العراق ..ويترآى له شبح عراقي يثب إليه في منعطفات الطرق، ومن جدران غرفته ومن تحت وسادته ..وان العالم اذا لم يسرع في تدارك الأمر ففنائه وشيك بأسلحة الدمار الشامل العراقية، وبأنياب ومخالب الجنود العراقيين الذين قتلوا والتهموا أطفالهم بالذات …وخاف وارتعب سكان العالم من غزو أمريكا للعراق ..فقد يضطر العراقيين لإبادة البشرية مع القوة الغازية ..فكانت النتيجة ان رابع جيوش العالم انتهى عاريا حتى من سكينة مطبخ ..واختفت طائراته ودباباته بقدرة قادر ..وملعون وارهابي من يسأل عنها ..وتبخرت مصانعه ومعامله وتحولت ارضه من السواد الى البياض (الملحي ) ..والاهم .. تفجير العائلة الواحدة وتهديم البيت الواحد وتأسيس طائفي للمجتمع ..وتزويده بما يكفل خصومات ونزاعات واختلافات مستمرة .
وها هوالجيش الأمريكي وقد انسحب ..ويفترض بالعراقيين ان يعيشوا اجمل أعيادهم وتذوق افضل طعم للوطنية ولمشاعر العائلة الكبيرة ..وكل عطايا الفرح ،الذي يتسم بالتسامح ويدفع لعناق كل الحياة، ونسيان ان فيها وحوش واشرار وغرائز موت ..الا ان جهود وكفاح ومكابدات النبيهين الغيورين تتوجه لفض نزاعات جديدة، وخصومات متصاعدة، واختلافات لا بشأن ابتكار صيغ للترفيه عن العراقي، ولا بالتباري في تقديم التجربة السياسية التي تطمح ان يقلدها ساسة العالم المتطور …بل بما لا يسمى وما يلحق بالأديان والطوائف ما يشوهها وينفر منها…
والفرضية الأكثر جدية دراسة كل ما جرى وما انتهى اليه الامر ودراسة العراقي للواقعة التي حرقت العراق ونهبته من الحد الى الحد ..والأكيد ،لابد من استبعاد الهرطقة الغبية التي تقول ان أمريكا ضحية خدعة ،وانها استدرجت (وتقشمرت )…او انها جاءت مضحية للعراقيين وتكبدت الترليونات، وهي التي تحسب للدولار حسابه ..وقدمت شبابها وهي التى يقلقها انزعاج وتقطيبة مواطن واحد …او ..انها قلقة من أسلحة دمار عراقية وهي التي ترصد الذبابة على الحدود وتعرف عدد عيدان الثقاب الداخلة للعراق …
ابسط المطلوب من ابسط شعب ان يجهد نفسه وينقب ويتحرى ويشاور ،ويستعين بالعقول ويتوصل الى ابعاد غزو واحتلال البلد وغاياته وعواقبه ..لا اداء مظهر قدر الضغط وقد رفع عنه الغطاء فتصاعدت ابخرته ..وليس لنا غير ان نفترض مؤقتا والى حين يكون للسياسي إرادة ورغبة لتأمل الزلزال ،نفترض ان أمريكا قد غزت واحتلت العراق لقناعتها ان شعبا لا يقدر نعمته ولا يدري الخير الذي هو فيه لا يستحقه ..وان مجتمعا لا يريد دخول العصر لا يستحق العصر ..والأجدر ان ينضج بنيرانه ..كما ان يصل الحقيقة بالتجربة المرة والدامية ..فبعض العقول لا يدخلها الضوءالا مع وميض الرصاص …..