هناك أزمة في الخطاب السياسي عالميا ومحليا,أما أزمة الخطاب السياسي العالمي فتتضح معالمها في كل من :-

1-  أزمة النووي الإيراني .

2-  أزمة الحالة السورية .

وأزمة النووي الإيراني وأزمة الحالة السورية تختصران أزمة الخطاب السياسي العالمي الذي لم يعد يفرق بين كل من :-

1-  الإرهاب ومسؤولية الدولة في الدفاع عن مواطنيها .

2-  العنف والتظاهر السلمي .

3-  المناورات المحلية وتهديد الملاحة الدولية، الحالة الإيرانية مثالا .

4-  المناورات الداخلية وتهديد الجوار، الحالة السورية مثالا .

5-  الانتخابات والشأن الداخلي المثال الروسي نموذجا .

6-  وفاة أحد رؤساء الدول الحالة الكورية الشمالية مثالا .

7-  أزمة اليورو في أوربا وتشنج المعالجات مثالا .

8-  أزمة المصارف العالمية وأتهامات الحالة المصرفية اللبنانية مثالا .

9-  التسلل الارهابي عبر الحدود السورية اللبنانية ودور الخطاب الدولي التحريضي .

10-  فريق عمل الجامعة العربية في سورية والاتهامات المسبقة دوليا .

11- قضايا الاجراءات القضائية في العراق وتدخل أطراف دولية لتأزيم الموقف طائفيا .

هذه أهم مظاهر أزمة الخطاب العالمي , أما أهم مظاهر أزمة الخطاب المحلي عراقيا فهي كالتالي :-

1-  التراشق بالتهم بين الكتل والأحزاب .

2-  تصعيد النبرة الطائفية لمصالح حزبية .

3-  إستمالة الحس الطائفي لمواقف وحالات خاصة وشخصية .

4-  عدم التمييز بين ماهو تاريخي عام يرتبط بقضايا الفكر والعقيدة , وبين ماهو تاريخي خاص يرتبط بشخص أو فئة .

5-  عدم التمييز بين ما هو شأن قضائي خاص وبين ماهو شأن سياسي عام .

6-  عدم التمييز بين حالة المنصب العام وبين حالة المحاسبة والادانة الخاصة التي تطال الجميع .

7-  عدم التمييز بين حالة الحصانة للمسؤولين في أداء واجبهم الوظيفي العام وبين وقوعهم في ممارسة أخطاء تمس الامن العام والسيادة .

8-  عدم التمييز بين الحالة العراقية التي تتطلع للعالمية من خلال التطبيق الامثل وألاحسن للحقوق والواجبات وبين الحالة العراقية التي يراد لها أن تبقى أسيرة المزاج الفئوي المتخلف.

9- عدم التمييز بين المثل ألاسلامية ذات البعد ألانساني الحضاري وبين حالات ألانغلاق والكراهية التي يمثلها التنظيم ألارهابي من خلال القاعدة .

10- عدم التمييز مابين الاحزاب ألاسلامية المنفتحة على ألاخر والتي لم يستطع التنظيم الوهابي أختراقها , وبين ألاحزاب التي أخترقها التنظيم الوهابي بطرفيها العلماني والديني .

11- عدم التمييز مابين الاحزاب الوطنية ومابين الاحزاب التي أسست في حاضنات غير وطنية .

12- عدم التمييز مابين الميليشيات وطبيعتها التي تمثل تمردا ضد الحالة القانونية والدستورية للدولة ومابين التنظيمات التي تنأى بنفسها عن المليشيا .

13- عدم التمييز مابين التنظيمات الشعبية الطوعية لخدمة المناسبات العامة والتي تعبر عن أرث شعبي متوارث مرتبط بقضايا العقيدة ومترجم لمشاعر القاعدة الشعبية العريضة ومابين التنظيمات التي أتخذت من ألارتباط ألاجنبي منطلقا للعمل الذي لايمثل حاجة وطنية حقيقية , وأنما هي ظاهرة مدعاة حالما تتكشف عن مصالح شخصية واهية .

14- عدم التمييز مابين التنظيم الميداني كحالة أنضباط سلوكي يعبر عن نضج ثقافي ومابين حالة الفوضى التي تعبر عن نمط سلوكي بدائي متخلف يفسد الحياة الآجتماعية في عاداتها وتقاليدها .

15- عدم التمييز بين ماهو وطني متجذر في تربة الوطن وبين ماهو غير ذلك من خلط ألاوراق المتعمد 

16-  عدم التمييز بين ماهو خطاب منبري مرتبط بثقافة النص المعتمد عقائديا ” قرأن وسنة ” وبين ماهو تجديف في الرأي لايستند الى مرجعية النص المذكور .

17- عدم التمييز بين ماهو فكري معرفي من موائد الثقافة ألانسانية وبين ماهو سراب لآخيلة مسحورة بنزق الكلمات التي تحمل وحشة للروح والعقل والنفس والمختفية وراء عناوين الشعر والقصة والرواية التي أصبح بعضها حاضنات التمرد الذي خلع رداء الحياء , وأستعان بألاباحية التي خلع عليها أسماء وعناوين ليس لها في قاموس الحفظة حضور يحترم .

18- عدم التمييز بين ماهو عقائدي ينتمي لخطاب السماء وبين ماهو تصور لايمتلك مصاديق الثبات في فلسفة ألاعتقاد.

19- عدم التمييز بين ماهو ” مقدس ” ” ثابت ” وبين ماهو غير ” مقدس ” ومتحول ” في طريقه الى الزوال 

20- أعطاء صفة المقدس لما هو غير مقدس , وأعطاء صفة الوطني لماهو غير وطني .

21- الفصل غير العلمي وغير المنطقي بين الديني والسياسي مما أدخل البلاد في عشوائية يكثر الخلط والخبط فيها .

22- الفصل الارتجالي بين الدين والدولة هي من مفردات أزمة الخطاب السياسي الذي صنع اليتم والترمل في تاريخ الدولة قديما وحديثا مما جعلها تستجدي الحواضن المفرطة في غرابتها كما أستنجد جان بول سارتر وسيمون دي بوفوار بالوجودية الملحدة تمردا في شبابهما وعادا في شيخوختهما يستمطران رحمة القدر الذي صنع الشباب والشيخوخة وأعطى للحياة بهائها المخزون والمتوقد في جذوة الحركة اليومية للآشياء التي عشقت نشيد التسبيح الروحي الذي يجعل من الكون محرابا للنسك والعبادة المتشحة بجلباب الوقار الممتد في تراب الحمأ المسنون والطين الازب وما بينهما وما فوقهما وما قبلهما وما بعدهما من مشاهد يحفظها الكرام الكتبة الذين لايغفلون ولا يسأمون , والذين لايصابون بأزمة في خطابهم كما نصاب نحن الذين جعلنا خطابنا جسرا للمظاهر والتفاخر وهو علينا حجة يوم يقوم الناس من رقدة المقابر .

التعليقات معطلة