العنوان مأخوذ نصا من عنوان قصة طويلة شهيرة لـ(ماركيز) الحائز على جائزة نوبل للآداب ذلك العمل المدهش الذي ترجم أيضا الى ( ليس لدى الكولونيل من يكاتبه) أما أسباب استلابي للعنوان ستتضح فيما بعد. وبعد ذكر مقولة الكاتب الساخر (برنارد شو) أفاد فيها بأن (الفريد نوبل) كان يجب دفع ( كفارة) إحساسه بالذنب و تأنيب الضمير ليس بسبب اختراعه البارود بل لاقتراحه هذه الجائزة التي غالبا ما تمنح تحيزا لأسماء لا تستحقها .
أثرى مكتشف الديناميت ثراء فاحشا قد لا ينافسه فيه إلا عقد شراء صفقات وهمية ضخمة من أسلحة ومعدات عسكرية بمبالغ خرافية قام بها أول وزير للدفاع في عهدنا الديمقراطي الجديد (شلع) بعدها عائدا من حيث أتى مدعيا أنه أعطى وأفنى عمره وأحرق أعصابه في منافي ومشافي الغربة من أجل تحرير العراق.!!!
ولان هدفي من الموضوع – أصلا – اقتفاء أثر الزحف المقدس بشأن ما حصل ويحصل في ليبيا (العقيد) من تمرد ومواجهات مسلحة دامية شهدتها منذ أشهر مدن ومناطق تتنازع مابين كر وفر الثوار ضد الأنصار ممن يؤيد بقاء معمر معمرا على كرسي الرئاسة فيما يردد العقيد العنيد عبارات التهديد والوعيد غاضبا :(أنا مش رئيس دولة ، أنا قائد ثورة ، من أنتم ؟!).
ومن وحي (هاي) الـ(من أنتـم ؟!) وتحت العنوان ذاته صدر حديثا في القاهرة كتاب يقع في (160صفحة / قطع متوسط) دعا فيه المؤلف (إيهاب طاهر)أشهر ممثلي الكوميديا في بلاد الناطقين بالضاد التعلم من (سوالف ودالغات) ملك الكوميديا الواقعية الحالي وطبيعة علاقاته الخاصة بالمرأة وزيجاته وبما أجاد في إيجاد فروق (جوهرية) ما بين الرجل والمرأة فهي وفق تعريف القذافي ترضع وتحيض وتلد بينما الرجل لا يرضع و لا يلد ولا يحيض وغيرها مما توصلت إليه عبقريات العقيد الذي أختار طواقم حراسته من فتيات عذراوات مع شرط بقائهن عزباوات طيلة مدة خدمتهن حيث كان يناديهن جميعا بإسم (عائشة) أسم أبنته الوحيدة ، كما يرد ذكر خيمة القذافي (قيمتها 300 ألف دولار) التي يأخذها في جميع رحلاته ،ومن نوادر ومآثر هذا الثائر أنه أثناء زيارته ليوغسلافيا أيام الرئيس (تيتو) أصطحب عددا من الإبل لتكن قريبة من خيمته وعند حدود رؤيته مشهده المفضل فضلا عن تأكيدات حبه وإدمانه على تناول حليب الإبل كونه يحتوي مواد تقاوم السموم والبكتريا الضارة وفق مبررات أرباب التملق من وعاظ السلاطين عدم خوف عقيدهم من الموت بالسم ،، إضافة الى وجود نسبة كبيرة من أجسام ومعادن تمنع الإصابة بالشيخوخة التي أشد ما تؤرق قادة أمة العرب كما لو أنهم ولدوا لكي يعيشوا أبدا ، فيما تذل شعوبهم وتسحق وتموت كل لحظة ، على حساب تشبثهم بالحياة والسلطة معا وحتى لأحسبهم يرددون مع أنفسهم . الى العلا حتى ولو على الخازوق .!!!