كلما وقفت في محراب الطفولة مبهورا مأخوذا بسحرعوالمها وبراءة أحلامها لمعت في ذهني عبارة لشاعر الهند الحكيم (طاغور) يقول فيها : (أن كل طفل يولد يحمل رسالة تقول ؛ أن الله لم ييأس بعد من الانسان ) ،، مفتتح هذا الدخول يسير نحو تقيم عطاءات موهبة عراقية أحسبها نادرة تستحق منا نحن من يسهم في صناعة الرأي عبر وسائل الاتصال والاعلام أن  نحث الخطى من أجلها كي تصل باستحقاق واثق وتوضيح أكيد للدخول الى مصاف الاعتراف بعمق وثراء وتنوع ما يسكن عقل وتفكير تلك الموهبة المتجسدة بملكات الفنان الصغير(حسين حافظ لعيبي) على مستوى العالم ومديات ما كان يحلم والده الفنان الكوميدي المعروف في أن يأخذ بأبنه (حسين) لكي يدخل كتاب (غينيتس) للارقام القياسية على أساس أنه اصغر مصور ومخرج وكاتب سيناريو وحوار في العالم أذ أستطاع مذ كان في التاسعة من عمره أن يحقق مشاهد وأفكارا و رؤى فاقت الكثير من هم في تلك المرحلة الطفولية وبتفوق نوعي عال نال عنه الاشادة والاعجاب والترحاب في كل الاوساط التي شاهدت محاولاته الاخراجية وافكاره البصرية التي يقسم (حافظ لعيبي) ان لا دخل له بكل ما أنجره (حسين) الذي فاجأنا قبل أيام بعرض فلمه القصير الذي حمل عنوان (العازف الصغير) بطولة الفنانين سوسن شكري وجلال كامل بحضور متميز حفل به المسرح الوطني من خلال وجود عدد كبير من الفنانين فضلا عن بعض رجال الدين وأثنين من أعضاء مجلس النواب قالوا شهاداتهم بحق رصانة وثقة وعمق موهبة (حسين) الذي لخص بعفوية خالصة عبر كلمات أدلى بها حال أنتهاء عرض فلمه الذي أنتجه بصعوبة وصبر وتحد على حسابه الخاص وبمساعدة بسيطة من أصدقاء والده فيما يتعلق بتوفير بعض اجهزة التصوير والاضاءة ومستلزمات المونتاج والمكساج حيث راح  يحدثنا هذا المخرج العراقي الصغير الكبير بتلقائية ونبرة مطمئنة وبتواضع مدرك وملموس عن ما يدور وما كان يدور قبل ثلاث سنوات هي مثابات عمره الفني بعد دخوله العام الثاني عشر من عمره الزمني ،، لكي يتحفنا بهذا العرض المؤثر رهن  فكرة عميقة ومعالجة اخراجية بارعة وتقطيع ماهر باهر أمسك بخيوط فكرته وقدرته على التعامل من نجمين عراقيين لطالما وقفوا أمام عدسات الكاميرا منذ عقود أعطت لهم سمة النجومية الحقة سوسن وجلال أمام رؤى حسين الحافظ هكذا اسماه مدير عام دائرة السينما والمسرح ( د.شفيق المهدي) لحظات تقيمه لملكات وتطلعات ورؤى هذا المخرج الذي لو ولد بغير العراق لتحدثت الدنيا  عنه لأيام طوال و(أنثبرت) عليه كل وسائل الاعلام والفضائيات في الترويج وأجراءات اللقاءات والمقابلات ولتعاملت وتعاقدت معه شركات الانتاج ودور العرض وأخذت به – فعلا- المؤسسات الخاصة بشأن رعاية الواهب الى بوابات كتاب المدعو (غينيتس) وهو ليس بكثير على (حسين) الصغير الكبير بروح ما تعتمل روحه الطرية من فكر وعمق واتزان وهموم ابداعية تفوق سنوات عمره المثبتة في سجلات الاحوال المدنية ،، لا أريد أن أنهي احتفالي بهذا الفتى الموهوب باي شيء من موجات الآسى والحزن ولكني وجدت من الضرورة ان أذكر – هنا – عبارة قاسية مفادها يقول ؛ (ما تلده الأم … تقتله الأمة) بجفاء اهمالها للمواهب الحقيقية .!!

التعليقات معطلة