مع تباشير وتهاليل الانسحاب الامريكي من العراق – مرغما كان أم بطلا- في التأريخ والزمن الذي حددته الاتفاقية الامنية المبرمة بين الاثنين تتقافز في الذهن جملة من الاسئلة والاستفسارات والتوجسات التي تتعلق بما قد تم رسمه من قبل قادتنا السياسيين لفترة ما بعد هذه المرحلة المهمة والحرجة وما يجب فعله مستقبلا لتجاوز الأخطاء والتضحيات والخسارات المادية والمعنوية التي أصابت النفسية العراقية بالانكسار ومشاعر الاحباط والخوف من المستقبل بعد تعثر تحقيق أغلب وأقرب أحلامها التي كان يجب ان تتحقق بعد زوال شبح الديكتاتورية ونظام حكمها الشمولي ذلك الذي تفنن و(خاط وخربط) في تبذير الاموال والطاقات بحجج الحفاظ على كرامة الوطن الذي لم يزل يئن تحت وطأة عقوبات واتفاقيات وصفقات دولية تحمل ويتحمل أعباؤها حتى هذة الساعة (المكاريد) من أبناء شعبنا في السلم والحرب وسنوات الحلم الطويل والدامي بالديمقراطية التي نراها – نحن أبناء الواقع- بعيدة فيما يراها الآخرون قريبة قرب الجفن للعين ،، فالذي يده بالماء غير الذي يده في النار (مو؟!) (لو.. مو،،مو!) ولكن رغم الهم والغم تعم حكمة الشاعر وتلحق بقوله المأثور: ( ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل) وها هي بوادرالآمال تتوهج وتتسع فضاءات التفكير بما يجب فعله والعمل عليه بعد (واقعية) الانسحاب وغلق باب القيل والقال لما يحسن التصيد في مستنقعات المياه العكرة ولا يلبي غير حاجات اوهامه ودوافعه مهما سطعت وكبرت شمس الحقيقة …. ولان عالم العولمة اليوم،، يا جماعة الخير محكوم بثلاثية العوامل التي حققت ذلك الاحكام وهي متوزعة مابين (امريكا المتجددة) و(أوربا الموحدة زائد اليابان) وأخيرا (الامم المتحدة) بمعنى أدق (القوة والشرعية) ،، وذلك لا يعني اغفال المسميات بوجود القوة والهيمنة وهي تتمركز بأسماء متعددة ،، كالقطب الواحد أو القوة الواحدة أو المركز والمحيط ،، وكل ما يحيط بأدوات العولمة (منظمة التجارة العالمية / الشركات المتعددة الجنسية/ ثم الأهم… تطور وسائل الاتصال – والفضائيات بشكل خاص) كلها مجتمعة تتطلب منا معرفة (رأسنا من رجلنا) في مناخ دولي وعالمي لاحقته الى عام 2002 آثار ومصائب ومآس. (150) حربا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وأخرى توالت بعد ذلك العام رأينا ولمسنا وعانينا من دهاء الدول الكبرى والتي ما أن تزداد قوة وهيمنة محققة انتصاراتها الواقعية منها والوهمية حتى تبقى في حمى وحراك دائم لايجاد عدو يوقظ حواسها وينشط توجساتها بما يجعلها متحفزة – يقظة متهيئة للوثوب في اية لحظة تستدعيها قوتها وهيبتها للسيطرة على مصالحها في مكان من العالم وتحت أية ذريعة تبرر لها ذلك بما فيه تمرير فكرة التوازن على منوال وميزان الهيمنة التي يتماهى فيها التبرير ويذوب مثل فص من الملح في ماء دافئ . هذا ايجاز قاس لمعنى ان نفهم ونستفهم معايير القوة في مهابة وحكمة العقل والاعتراف هنا واجب بضرورة الحاجة الى زعماء أو قادة استثنائيين من أجل حل المشكلات التي تواجهنا وتفويض الدبلوماسية في كبح جماح القوة. وان أستخدام السلاح – في استراتيجية نهاية المطاف – يمثل الوجه الآخر لفشل السياسات في ادارة شؤون الأزمات،، ولنا في أحوال بلادنا التي تعرفون.. ياجماعة الخير… الكثير مما يدعونا للقول مرارا وتكرارا ، في الإعادة إفاد .